المخزون الصيني يتسبب في تراجع أسعار المعادن النادرة

لوسيل

القاهرة/ مروة تركي

شهدت الأسعار الدولية لكل من المعادن النادرة المستخدمة في تصنيع الأجهزة المنزلية وغيرها من منتجات التكنولوجيا الفائقة، انخفاضا ملحوظا مسجلة أدنى مستوياتها خلال 10 أعوام.

وطبقا لما ذكره موقع آسيا نيكي فإن أسباب التراجع ليست خافية على أحد. نتيجة وفرة المعروض لفترات طويلة على العرض في الصين.

ويبدو أن اللاعبين العالميين في السوق لديهم عدد قليل من الخيارات. وأنه من غير المرجح انتهاء قضية المخزونات المتضخمة في أكبر دولة منتجة للمعادن النادرة في العالم في وقت قريب. بعد تلاشى التفاؤل المحيط بالتدخل الحكومي الممكن، لتعاني معظم الشركات الصينية الآن من المخزون الزائد.

كما نجحت الصين في بناء احتياطيات سنوية من المعادن الأرضية النادرة بلغت 10 آلاف طن للعام الثالث على التوالي في عام 2014، وهو رقم يمثل 10% من الإنتاج العالمي. ورغم ذلك فشلت في استخدام نفس التكتيك مرة أخرى في عام 2015. مما دفع الشركات إلى رفع الأسعار ورفضت بكين الاستسلام. ليدفع الركود المنتجين في البيع بأسعار أقل.

أيضا يتداول النيوديميوم، الذي يستخدم في صناعة المغناطيس عالي الأداء، بنحو 51 دولارا للكيلوجرام الواحد، بينما يبلغ سعر الديسبروسيوم حوالي 258 دولارا للكيلوجرام الواحد، وكلاهما انخفض سعره بنحو 50% في العام الماضي.

ومن أجل الاستفادة من الأسعار المنخفضة كثفت الصين من حملة صادراتها. ففي العام الماضي قفزت صادرات المعادن الأرضية النادرة باستثناء المركبات الكيميائية بنسبة 50% على أساس سنوي لتصل إلى ما يقرب من 5600 طن. الأمر الذي أسهم في ارتفاع شهية المشترين للمعادن النادرة.

كما زادت الولايات المتحدة من وارداتها من اللانثانم، الذي يستخدم كعامل مساعد في تكرير النفط. وكذلك فعلت اليابان بالنسبة لواردات النيوديميوم.. مدعومة بالصادرات القوية فأعطت بكين الضوء الأخضر لإنتاج 52.500 طن من العناصر الأرضية النادرة لفترة الستة أشهر حتى يونيو القادم، وهو رقم لم يتغير عن العام السابق.

القرار يضع إنتاج المعادن النادرة في مستويات عالية غير مسبوقة، رغم أن هذا الأمر قد أثير في يناير عام 2015، عندما ألغى الحد الأقصى المفروض على الصادرات الأرضية النادرة بعد أن أصبحت حملة التصدير وحدها لا تكفي لتحويل فائض العرض.

يتداول الموليبدينوم، والذي يستخدم في صناعة الصلب، بمعدل 5.55 دولار للرطل الواحد، وهو أدنى مستوى له في نحو 13 عاما.

كما شهد الأنتيمون، الذي يستخدم في المساعدة على اشتعال النار، والإنديوم، المستخدم في شاشات عرض الكريستال السائل، بعد تراجع في الأسعار من 40 - 50% في العام الماضي. الأمر الأكثر إزعاجا، يتمثل في تأمين مخزونات كبيرة من المعادن النادرة حتى في مستودعات بورصة المعادن التي أفلست في الخريف الماضي.

كمية الإنديوم المتبقية أكثر ثلاث مرات من الطلب العالمي، في حين أن كمية البزموت، الذي يستخدم في أعمال اللحام، تمثل 100% من الطلب العالمي.