قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء أمس الأحد إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن قفز إلى 14.4% في فبراير من 12.7% في يناير. ومقارنة مع الشهر السابق، زادت أسعار المستهلكين في المدن المصرية 1.7% في فبراير من 0.6% في يناير.
وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس الأرقام أعلى من التوقعات سواء على أساس شهري أو سنوي. يبدو أن أسعار الخضروات والفاكهة ستظل هي التحدي لانخفاض أرقام التضخم . وأضافت: نتوقع أن تصل معدلات التضخم إلى 13.5-14.5% من الآن وحتى سبتمبر المقبل.
تشهد أسعار الخضروات والفاكهة في مصر زيادات متواصلة خلال الفترة الأخيرة وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.
وعزا البيان الصحفي للجهاز المركزي للتعبئة الارتفاعات إلى زيادة أسعار الخضراوات والدواجن والألبان.
وفي العام الماضي، رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية وتذاكر مترو الأنفاق والمياه والكهرباء وعدد من الخدمات.
وحسب رصد الأناضول، استنادا على بيانات الإحصاء ، فإن يونيو 2018، شهد عودة معدل التضخم السنوي للصعود مجددا، للمرة الأولى بعد 10 أشهر من الهبوط المتواصل، وبلغ الذروة بـ 34.2 بالمائة في يوليو 2017.
وبدأ التضخم، مع موجة صعود منذ تحرير سعر صرف الجنيه، في 3 نوفمبر 2016.
ومن المرتقب أن تخفض مصر الدعم عن الوقود والكهرباء في وقت لاحق من العام الجاري، حسب تصريحات حكومية، ما يمهد لموجة صعود إضافية في أسعار المستهلك. وقال البنك المركزي المصري، في وقت سابق، إن مخاطر محلية وأخرى خارجية، تهدد النظرة المستقبلية لأسعار المستهلك (التضخم) في البلاد، مرتبطة بالزيادات المرتقبة في أسعار الوقود، وزيادة أسعار الفائدة العالمية. وفي 14 فبراير 2019، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 1% للمرة الأولى منذ مارس 2018، إلى 15.75 و16.75% على التوالي، سيعطي المجال لزيادة التضخم.
يشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات منذ تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر 2016.