مع بدء العد التنازلي لإجراء انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر القادم بموجب دستور عام 2004، أكد قانونيون أهمية هذا الحدث التاريخي في تعزيز وتطوير عملية التشريع بمشاركة أوسع من المواطنين في صُنع القرار بما يدعم مسيرة الوطن في مختلف المجالات.
وأضافوا لـ لوسيل أن الإجراءات التي أعلنتها وزارة الداخلية مؤخرا بشأن التحضير للانتخابات، تؤكد أننا في انتظار إجراء انتخابات تشريعية وفق أحدث معايير النزاهة العالمية، لا سيما وأن دولة قطر حققت مراكز متقدمة في مقاييس النزاهة العالمية.
وأشاروا إلى أن تقسيم البلاد إلى 30 دائرة انتخابية سيعزز مشاركة المجتمع القطري بكافة فئاته في العملية التشريعية وانتخاب ممثلين لهم تحت قبة المجلس يكونون قادرين على إيصال صوتهم ومطالب مناطقهم الخدمية.
وسيتمتع مجلس الشورى المنتخب بسلطة تشريعية كاملة وفقًا للاختصاصات والصلاحيات التي كفلها الدستور الدائم للدولة، كما سيكون له سلطة رقابية واسعة.
قالت المحامية الدكتورة غادة درويش كربون، إن انتخابات مجلس الشورى القادم وفقا للدستور من شأنها أن تدعم مسيرة الوطن الديمقراطية من خلال تعزيز المشاركة السياسية لأبناء الوطن في صناعة القرار التشريعي.
وأضافت أن الإجراءات التي أعلنتها وزارة الداخلية مؤخرا بشأن التحضير للانتخابات تؤكد أننا بانتظار حدث تاريخي هام في مسيرة دولة قطر سيعزز الدور التشريعي لمجلس الشورى .
وفيما يتعلق بتقسيم البلاد إلى 30 دائرة انتخابية قالت د. كربون: لا شك أن نظام الدوائر الانتخابية سيمكن سكان كل دائرة من انتخاب الأشخاص المناسبين الذين سيكونون على تواصل مباشر معهم لخدمة دائرتهم ومعرفة احتياجات تلك الدائرة من خدمات وتشريعات تصب في نهاية الأمر في المصلحة العليا للوطن . وأشارت د. كربون إلى أهمية تعزيز دور المرأة في هذا الحدث الديمقراطي، سواء من حيث الترشح أو الانتخاب، لا سيما وأن المرأة القطرية حققت نجاحات في كافة المواقع التي تبوأتها.
وشددت على أهمية إطلاق حملات توعوية من خلال عقد ندوات وورش عمل حول مختلف تفاصيل العملية الانتخابية في إطار تعزيز المشاركة السياسية في هذا الاستحقاق الدستوري استكمالا لمسيرة البلاد الديمقراطية.
بدوره قال المحامي عبدالرحمن آل محمود: إن دولة قطر على موعد مع حدث تاريخي هام في شهر أكتوبر القادم، حيث ستجري لأول مرة انتخابات مجلس الشورى من خلال الاقتراع السري المباشر، مما يعزز مسيرة البلاد الديمقراطية ويوسع المشاركة الشعبية في التشريع.
وأضاف: لا شك أن الإجراءات التي أعلن عنها مؤخرا تؤكد قدرة دولة قطر على إجراء انتخابات تشريعية وفق أحدث معايير النزاهة العالمية، لا سيما وأن دولة قطر حققت مراكز متقدمة في مقاييس النزاهة العالمية .
وأشار إلى أن تقسيم البلاد إلى 30 دائرة انتخابية سيسهم في تعزيز مشاركة المجتمع القطري بكافة فئاته في العملية التشريعية وانتخاب ممثلين لهم تحت قبة المجلس يكونون قادرين على إيصال صوتهم ومطالب مناطقهم الخدمية.
كشف العميد سالم صقر المريخي، مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، عن أن اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى شارفت على الانتهاء من كافة الأمور المتعلقة بإجراء الانتخابات المقررة في شهر أكتوبر المقبل، لافتًا إلى أن هناك 30 دائرة موزعة على 30 منطقة تضمن تواجد كافة أطياف المجتمع.
وأكد في تصريحات له مؤخرا لبرنامج وطني الحبيب عبر إذاعة قطر، على حرص القيادة الرشيدة، واللجنة على أن الهوية القطرية يجب أن تكون حاضرة بكافة أطيافها وأنواعها من خلال اختيار نظام انتخابي يضمن ذلك.
وقال إن الحد الأقصى المالي للدعاية الانتخابية سيكون بين 2 مليون إلى 3 ملايين ريال، مبينا أن هناك ضوابط وقيودا لتوفير فرص متساوية لجميع المرشحين.
وأكد أنه تم منع التمويل الخارجي للمرشحين لانتخابات مجلس الشورى، وأن هناك عقوبة صارمة على شراء الأصوات ويعاقب عليها القانون أشد العقوبات.
كما سيتم تخصيص صناديق شفافة لأوراق الناخبين، وذلك لطمأنتهم بأن العملية مصانة ومحفوظة، كما سيتم اعتماد مندوبين لكل مرشح لضمان حقهم في المراقبة على كافة مراكز الاقتراع.
وفيما يتعلق بالدوائر الانتخابية قال إن كل دائرة انتخابية يمثلها عضو واحد، منوهاً إلى أن الدستور القطري جاء فيه أن تقسم الدوائر الانتخابية في المدن والمناطق، وقد أعطانا الدستور توجيها عاما أن الدوائر الانتخابية يجب أن تكون شاملة لمناطق الدولة والمجتمع القطري وكل فئاته.
وأكد أنه تم المرور على جميع الدوائر الانتخابية واختيار المقار الانتخابية، وأن قطر لديها قاعدة بيانات عالمية تضم أسماء جميع المواطنين ومحال إقاماتهم.
قال إنه سيتم توزيع جداول بأسماء الناخبين على الدوائر، وأي شخص يجد خطأ في اسمه أو لم يرد اسمه في الكشف أو حتى أراد الانتقال من الدائرة الموجود بها إلى أخرى لأن الدائرة الموجود بها ليست دائرته، بإمكانه أن يتقدم إلى لجنة الانتخاب ويطلب تعديل اسمه أو إضافته أو ما شابه ذلك، وسوف تتاح الفرصة كاملة للناخب للطعن بهذا الخصوص أمام اللجنة حتى يتم إجراء التعديلات اللازمة.. مُشيرًا إلى أن هذه الجداول ليست نهائية.
وبشأن الدعاية الانتخابية قال إن هناك ضوابط عديدة أخرى للدعاية الانتخابية تتعلق بالوقت، إضافة إلى استخدام مكبرات الصوت وعقد الاجتماعات الانتخابية التي يجب ألا تتم ليلاً، وكذلك ما يتعلق بأماكن وضع الملصقات، حيث ستكون هناك أماكن تحددها البلدية لهذا الأمر.
بحسب القرار الأميري رقم (47) لسنة 2019 بإنشاء وتشكيل اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى وتحديد اختصاصاتها تنص المادة (1) على أنه تنشأ لجنة عليا تسمى اللجنة العليا للتحضير لانتخابات مجلس الشورى تشكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وعضوية كل من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، النائب العام، الأمين العام لمجلس الوزراء، مدير إدارة الشؤون القانونية بالديوان الأميري، مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة الداخلية، مدير إدارة الجنسية ووثائق السفر بوزارة الداخلية، مدير إدارة الانتخابات بوزارة الداخلية . وتنص المادة (2) على أنه تتولى اللجنة العليا كافة المهام المتعلقة بالتحضير لانتخابات مجلس الشورى، وعلى الأخص ما يلي: الإشراف على إعداد مشروعات الأدوات التشريعية اللازمة لانتخابات مجلس الشوری، اقتراح البرنامج الزمني لعملية انتخابات مجلس الشورى.
بحسب الدستور الدائم للدولة يتولى مجلس الشورى سلطة التشريع، ويقر الموازنة العامة للدولة، كما يمارس الرقابة على السلطة التنفيذية، وذلك على الوجه المُبين في المادة 76 من الفصل الثالث من الدستور الدائم للبلاد التي توضح الواجبات المنوطة بالسلطة التشريعية.
ونصت المادة 77: يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضواً، يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم، وتنتهي عضوية المعينين في مجلس الشورى باستقالتهم أو إعفائهم.
ويصدر نظام الانتخاب بقانون، تحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب، كما تحدد الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ومناطق كل منها بمرسوم، وفقا للمادتين 78 و79 على التوالي.
وفقا للمادة 80: يجب أن تتوافر في عضو مجلس الشورى الشروط التالية: 1- أن تكون جنسيته الأصلية قطرية. 2- ألا تقل سنه عند قفل باب الترشيح عن ثلاثين سنة ميلادية. 3- أن يجيد اللغة العربية قراءة وكتابة. 4- ألا يكون قد سبق الحكم عليه نهائياً في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره وفقاً للقانون. 5- أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقاً لقانون الانتخاب.
المادة 81 حددت مدة المجلس بأربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، وتُجرى انتخابات المجلس الجديد خلال التسعين يوماً السابقة على نهاية تلك المدة، وتجوز إعادة انتخاب من انتهت مدة عضويته، وإذا لم تتم الانتخابات عند انتهاء مدة المجلس، أو تأخرت لأي سبب من الأسباب، يبقى المجلس قائماً حتى يتم انتخاب المجلس الجديد.
ويعقد مجلس الشورى دور انعقاده السنوي العادي بدعوة من الأمير خلال شهر أكتوبر من كل عام. وبحسب المادة 86، يدعو الأمير مجلس الشورى لأول اجتماع يلي الانتخابات العامة للمجلس خلال شهر من انتهاء تلك الانتخابات، وإذا تأخر انعقاد المجلس في هذا الدور عن الميعاد السنوي المنصوص عليه في المادة السابقة خفضت مدة الانعقاد بمقدار الفارق بين الميعادين. ويفتتح الأمير أو من ينيبه دور الانعقاد السنوي لمجلس الشورى ويلقي فيه خطاباً شاملاً يتناول فيه شؤون البلاد.
وبحسب المادة 108 لمجلس الشورى حق إبداء الرغبات للحكومة في المسائل العامة، وإن تعذر على الحكومة الأخذ بهذه الرغبات وجب أن تبين للمجلس أسباب ذلك، وللمجلس أن يعقب مرة واحدة على بيان الحكومة. ولكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى أحد الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصاتهم وللسائل وحده حق التعقيب مرة واحدة على الإجابة.
كما أن لكل عضو من أعضاء مجلس الشورى أن يوجه استجواباً إلى الوزراء في الأمور الداخلة في اختصاصاتهم، ولا يجوز توجيه الاستجواب إلا بموافقة ثلث أعضاء المجلس، ولا تجرى مناقشة الاستجواب إلا بعد عشرة أيام على الأقل من توجيهه، إلا في حالة الاستعجال وبشرط موافقة الوزير على تقصير المدة.
ونصت المادة 114 على أنه لا يجوز الجمع بين عضوية مجلس الشورى وتولي الوظائف العامة وذلك فيما عدا الحالات التي يجوز فيها الجمع وفقاً للدستور، ووفقا للمادة 115، على أعضاء مجلس الشورى أن يستهدفوا في سلوكهم مصالح الوطن وألا يستغلوا العضوية بأي صورة كانت لفائدتهم أو لفائدة من تصله بهم علاقة خاصة.