مدعومة بانحسار توترات الشرق الأوسط

الأسهم الأوروبية تواصل صعودها والدولار يقترب من أعلى مستوياته

لوسيل

عواصم - رويترز

ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس مع استمرار تعزز الأسهم العالمية بفضل خفض التصعيد في التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 بالمئة، ومن المرجح أن يسجل مكاسب متوسطة بعد بداية صعبة للأسبوع، نتيحة المخاوف من صراع شامل في الشرق الأوسط. لكن انحسار التوترات وأنباء اتفاق التجارة الصيني الأمريكي ساعدت المؤشر الإقليمي ليلامس ذروة قياسية أمس الأول.

وكانت أسهم السفر والترفيه الأفضل أداء، تقودها مكاسب لأسهم شركات الطيران الرئيسية مع استمرار تراجع أسعار النفط، إذ يتحول التركيز صوب ارتفاع مخزونات الخام والمنتجات بالولايات المتحدة. ونزل سهم سوبردراي البريطانية للأزياء 24 بالمئة بعد أن أعلنت عن مبيعات باهتة لموسم عيد الميلاد وحذرت من أرباح سنوية ضعيفة.

وارتفعت الأسهم اليابانية أمس مع زيادة الطلب على الأصول عالية المخاطر، مدعومة بتراجع التوترات الدبلوماسية في الشرق الأوسط وبآمال أن يعزز ما يسمى باتفاق المرحلة 1 التجاري بين الولايات المتحدة والصين أرباح الشركات. وأغلق المؤشر نيكي القياسي مرتفعا 0.47 بالمئة إلى 23850.57 نقطة. وصعد المؤشر 0.82 بالمئة في أسبوع من التقلبات عندما أحدث هجوم صاروخي إيراني يوم الأربعاء على القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق هزة بأسواق المال العالمية.

وقال شوسوكي يامادا، مدير استراتيجية الصرف الأجنبي والأسهم اليابانية في ميريل لينش اليابان للأوراق المالية، ببساطة، المخاطر الجيوسياسية لا يكون تأثيرها على الأسواق المالية للمدى الطويل.. كانت هناك بعض المخاطر للتوقعات العام الماضي، مثل خلاف التجارة، لكن هذه العوامل غير قائمة هذا العام. لا مبرر لبيع الأصول عالية المخاطر، وهو شيء جيد للأسهم. أتوقع أن يرتفع نيكي إلى 25 ألف نقطة بنهاية مارس.

وكان أكبر الرابحين بالنسبة المئوية سهم آي.اتش.آي للآلات الصناعية بصعوده 5.14 بالمئة، ثم سكرين هولدنجز لمعدات تصنيع أشباه الموصلات وزاد 4.05 بالمئة وسيفن آند آي لمتاجر التجزئة الذي ارتفع 3.7 بالمئة. في المقابل، تراجعت أسهم فاست للتجزئة 2.78 بالمئة وتشوبو للطاقة الكهربية 2.35 بالمئة وإيسوزو للسيارات 1.92 بالمئة. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.35 بالمئة إلى 1735.16 نقطة اليوم. وعلى مدار الأسبوع، بلغت مكاسبه 0.80 بالمئة.

وفتحت المؤشرات الرئيسية لوول ستريت عند مستويات قياسية مرتفعة أمس مدفوعة بأسهم التكنولوجيا، لكن بيانات أظهرت تباطؤ نمو الوظائف المحلية بأكثر من المتوقع في ديسمبر تكبح تحقيق المزيد من المكاسب. وارتفع المؤشر داو جونز الصناعي 20.62 نقطة أو ما يعادل 0.07 بالمئة إلى 28977.52 نقطة. وصعد المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 7.11 نقطة أو 0.22 بالمئة إلى 3281.81 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 29.52 نقطة أو 0.32 بالمئة إلى 9232.95 نقطة.

وفي أسواق العملات العالمية، ارتفع الدولار الأمريكي لأعلى مستوى في أسبوعين أمس ويمضي على مسار تحقيق أكبر مكسب أسبوعي في شهرين، بدعم من انحسار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تجاهل المستثمرون تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية الأمريكية لشهر ديسمبر والذي جاء أضعف من التوقعات. ومن المستبعد أن تؤدي البيانات الضعيفة للوظائف في الولايات المتحدة، والتي تعقب سلسلة من الأرقام الاقتصادية القوية، إلى أن يغير مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) موقفه المحايد حاليا.

وقلص الدولار بالفعل مكاسبه بعد بيانات الوظائف، لكنه بوجه عام مستقر خلال الجلسة. وأظهرت بيانات أمريكية زيادة عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية 145 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بما يقل عن توقعات السوق البالغة 164 ألفا. وجرى تعديل بيانات أكتوبر ونوفمبر لتُظهر تراجعا في عدد الوظائف التي جرت إضافتها بواقع 14 ألفا عما ذُكر في التقرير السابق. ووفر الاقتصاد 2.1 مليون وظيفة في 2019، وهو أقل من 2.7 مليون في 2018.

والأكثر أهمية، أن ارتفع متوسط الأجر في الساعة ثلاثة سنتات أو 0.1 بالمئة فقط بعد أن زاد 0.3 بالمئة في نوفمبر، وكانت الأسواق تتوقع ارتفاعا بنسبة 0.3 بالمئة، ومقابل سلة من العملات، ربح مؤشر الدولار 0.1 بالمئة اليوم إلى 97.50، مما يصل بإجمالي مكاسبه هذا الأسبوع إلى 0.7 بالمئة، متجها صوب تحقيق أكبر زيادة أسبوعية منذ أوائل نوفمبر، وخلال الجلسة، بلغ مؤشر الدولار أعلى مستوى في أسبوعين عند 97.584.

وارتفع الدولار أيضا على نحو متواضع مقابل الين الذي يُعتبر ملاذا آمنا إلى 109.58 ين بعد أن لامس ذروة أربعة أسابيع خلال الجلسة. كما صعدت العملة الأمريكية 0.2 بالمئة مقابل الفرنك السويسري إلى 0.9748. وتشير الخسائر التي تكبدها الين والفرنك السويسري إلى تبدد المخاوف بشأن وقوع صراع وشيك بين الولايات المتحدة وإيران. وقال ريكاردو ايفانجليستا كبير المحللين لدي أكتيف تريدرز القوة الدافعة لصعود الدولار هذا الأسبوع كانت تراجع التوترات في الشرق الأوسط فيما تمنح البيانات الأمريكية الصادرة في الآونة الأخيرة أيضا المستثمرين مجالا إضافيا للتفاؤل . كما نزل اليورو 0.1 بالمئة مقابل الدولار إلى 1.1100 دولار.