لجنة حقوق الإنسان العربية تؤكد أهمية اتساق جهود مكافحة كورونا مع معايير حقوق الإنسان

لوسيل

القاهرة - قنا

أكدت لجنة حقوق الإنسان العربية، أهمية أن تكون الجهود والتدابير المتخذة في مجال مكافحة فيروس كورونا ومنع انتشاره، متسقة مع معايير حقوق الإنسان، وحماية الفئات الاجتماعية الأكثر ضعفا في مثل هذه الظروف التي تستدعي مواءمة التدابير المتخذة مع الحماية الخاصة لهذه الفئات، معربة عن أملها في أن يحصل الجميع على اللقاح الخاص بهذا الفيروس - حال توفره - دون إبطاء أو استثناء.

وشددت اللجنة في بيان أصدرته اليوم بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان الذي يصادف 10 ديسمبر من كل عام، على ضرورة أن تأخذ الدول بعين الاعتبار التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لتدابير منع انتشار الفيروس على حياة مواطنيها والمقيمين في أراضيها، وتوجيه سياساتها ومواردها للتخفيف قدر الإمكان من هذه التداعيات، والتوعية بأهمية التضامن لمواجهة التداعيات، والتشجيع على المشاركة في التدابير المتخذة للحماية، مع ضمان وصول جميع المعلومات ذات الصلة إلى الجميع من دون أي استثناء، لتعزيز الثقة بالجهود والتدابير ومواجهة المعلومات الخاطئة التي يمكن أن تقوض جهود منع انتشار الفيروس.

ودعت اللجنة المجتمع الدولي بجميع مكوناته، في ظل تحول العالم الى قرية صغيرة بفعل العولمة الاقتصادية والتطور العلمي والتقني، إلى تطوير استراتيجية عالمية للاستجابة للتحديات والأزمات العالمية، تعزز التضامن والتعاون الدولي وتحترم حقوق الإنسان وتحميها وتساهم في إعمالها، وفي القلب منها الأزمات الصحية الطارئة التي أصبحت تتكرر بصورة منتظمة خلال العقدين الماضيين.

ولفتت إلى القيمة الكبيرة المرتبطة بالاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. مشيرة إلى أن إحياء هذا اليوم يعد فرصة هامة للتذكير بأهمية هذه الوثيقة التاريخية، التي أعلنت حقوقا غير قابلة للتصرف لكل شخص الحق في أن يتمتع بها كإنسان، وأكدت على قيم ومبادئ المساواة والعدالة والكرامة الإنسانية، ويعتبر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللبنة الأولى التي يقوم عليها النظام الدولي لحقوق الإنسان بشكله وسماته المعاصرة.

وأوضحت أن تواكب احتفاء العالم هذا العام باليوم العالمي لحقوق الإنسان، يأتي في ظل أزمة صحية عالمية خطيرة، ممثلة في تفشي فيروس كورونا مما يمثل اختبارا حقيقيا وعميقا لمدى ايمان المجتمع الدولي ودوله ومؤسساته بكرامة الإنسان واحترام حقوقه، ويمثل في الوقت نفسه فرصة لاستخدام معايير حقوق الإنسان في مواجهة هذه الأزمة الإنسانية وتعزيز فاعلية التصدي لها.