أصدر المجلس البلدي المركزي في اجتماعه الأخير توصية مهمة يناشد من خلالها مجلس الوزراء العمل على زيادة مساحة الأراضي التي تخصص لمساكن المواطنين الى القدر الذي يلبي احتياجاتهم ويتناسب مع مستجدات الظروف الإجتماعية والسكانية.
أعضاء المجلس البلدي اكدوا أن التوصية جاءت ترجمة لمتطلبات الآلاف من الأسر في دوائرهم التي باتت تواجه مشاكل ضيق الفيلات والمنازل لاسيما وان القانون يمنع تقسيمها او بناء ملاحق فيها، والمسؤولون لا يقومون بواجباتهم لتقديم مقترحات لصانع القرار وللدولة يعرضون من خلالها حلولا لتلك المشكلة، التي يقولون انها تطال اكثر من 50 ألف فيلا ومنزل موزعة على اكثر من 18 منطقة في الدولة، وفي وقت لاحق دعا اعضاء المجلس البلدي الى عودة نظام الاسكان الشعبي بحيث تتولى الجهات الرسمية المعنية بناء الفيلات او المساكن للمواطنين درءا للعديد من المشاكل.
في معرض شرحه لجوهر المشكلة يقول محمد بن صالح الخيارين ممثل الدائرة رقم 16 بالمجلس البلدي المركزي والذي طرح المطلب ان البلدية والبيئة تمنح للمواطن من اجل بناء مسكن او فيلا 625 مترا داخل الدوحة والف متر خارج الدوحة والقانون يحظر عدم تقسيم تلك المساحة او بناء ملاحق فيها يعني الاراضي الممنوحة لا تتسع لبناء بيت يكفي لأفراد العائلة وبالتالي فان المواطن يحتاج الى مساحات اكبر للبناء لا تقل عن 3 آلاف متر وهي المساحة التي اقترحتها على الجهات المعنية.
ويستطرد الخيارين جميعنا كمواطنين نعرف ان الدولة مشكورة لم تقصر في منح المواطنين الأرض والتمويل لتشييد الفيلات أو المساكن، لكن التقصير يتم من قبل مشرعين وصغار موظفين بالجهات المعنية والذين بحكم عملهم يتوجب عليهم ان يستشعروا مطالب المواطنين ويبادروا بتقديم اقتراحات لصانع القرار من اجل حل تلك المشاكل، لكن هؤلاء الموظفين سلبيون يكتفون بتطبيق القانون وتجاهل معاناة المواطنين .
ويقول سعيد بن مبارك الراشدي ممثل الدائرة 27 ان مطلب توسعة اراضي المساكن يهم شريحة كبيرة من المواطنين ظلت تطالبنا كممثلين لهم طوال السنوات الماضية بالسعي لتحقيقه، كما انه مطلب حال تحققه فإنه يدعم الاستقرار ويشجع كونه يساهم في جمع الاسر وعدم تشتتها.
ويقول محمد الاصمخ لجأت لممثل البلدي في دائرتي من اجل ايجاد مخرج لي واسرتي والعديد من الاسر بالمنطقة التي باتت تتطلع لتوسعة منازلها بتشييد ملاحق او منحها ارضا جديدة فالاولاد يتطلعون للزواج والعيش معي، ولذلك المشكلة تحتاج الى حل جذري .
الموقف القانوني
وفي استشارة قانونية من قبل البلدي المركزي لمدى قانونية مطلب زيادة مساحة قطعة الارض الممنوحة للمواطنين اكد الدكتور فتحي عبد الرحمن العربي الاستشاري القانوني القانون رقم 2 لسنة 2007 بنظام الاسكان قد حدد في مادته الثانية مساحة الارض التي يجوز لوزارة البلدية والبيئة تخصيصها للمنتفع لبناء المسكن عليها بحيث لا تتجاوز 625 مترا داخل العاصمة و1000م2 خارجها، كما اجاز بقرار يصدر من مجلس الوزراء تعديل مساحة الارض المذكورة، واشار العربي بأن منح المنتفع مبلغا نقديا لبناء او شراء المسكن يصدر به قرار من مجلس الوزراء.
وقالت شيخة بنت يوسف الجفيري رئيسة اللجنة القانونية في المجلس البلدي ان مطلب توسعة اراضي مساكن المواطنين يصطدم بالقانون كون ان القانون يحدد المساحات الراهنة ويعطي لمجلس الوزراء الحق لاصدار قرار زيادة المساحات، ولذلك فاننا رأينا ان نلجأ لمجلس الوزراء من اجل مناشدته التدخل لايجاد نوع من الحلول، ومجلس الوزراء لن يتأخر كما عودنا عن تلبية اي مطلب يرى فيه تلبية الصالح العام ومصلحة المواطنين.
وفيما يتعلق ببناء مساكن المواطنين عن طريق إدارة الاسكان اعتمد المجلس البلدي من قبل توصية اقترحها رئيسه سعادة محمد بن حمود شافي آل شافي ورفعها للجهات المعنية التي لم ترد عليها بعد عنها يقول آل شافي إن المواطن القطري يحصل على قرض لبناء مسكنه وقدره مليون ومائتا الف ريال، ويقوم بنفسه بالتعاقد مع المكتب الاستشاري والمقاول، لبناء منزله، ويتعرض الكثير من المواطنين للغش من قبل بعض المقاولين، لعدم دراية وخبرة المواطنين بطريقة التعامل مع المقاولين، ويلجأ الكثير منهم للمحاكم لرفع قضايا ضد المقاولين، بسبب اخلال هذه الشركات لبعض الشروط، التي تنجم عن الأوضاع الحالية للارتفاع المتزايد لمواد البناء، وتكاليف التصاميم مما يؤدي الى تأخير أعمال البناء لحين الفصل في هذه القضايا.
واقترحت التوصية لحل تلك المشكلة قيام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ممثلة في الاسكان الشعبي بالتنسيق مع بنك قطر للتنمية بالتعاقد مع شركات المقاولات المحلية لبناء المساكن للمواطنين. والاشراف والمتابعة على جميع مراحل بناء مساكن المواطنين من قبل مهندسين مختصين بإدارة الاسكان لحماية حقوق المواطنين وضمان استغلال قيمة القرض في عمليات التشييد والبناء أن يتم اعادة النظام السابق قبل عام 2007 وهو بناء مساكن المواطنين عن طريق إدارة الاسكان الشعبي وتسليم المسكن بعد بنائه بالكامل الى المواطن.
نصف الحقيقة
وحول اشتراطات البناء في الخطة العمرانية التي بدأ تطبيقها مطلع العام الجاري وحول ما إذا كان من الممكن ان تحل جانبا من المشكلة اكد الباحث الأكاديمي الدكتور حامد أحمد المرواني أن الخطة العمرانية تضمنت إمكانية بناء 70% من البنتهاوس أي (دور السطح) بعد أن كان 35%، وفرح الناس بهذا التوجه، ولكن هذا القول يفتقر إلى الشفافية ويعبر عن نصف الحقيقة فقط.
واستدل المرواني على ذلك بالقول: في اشتراطات ما قبل الخطة كان يسمح لكل الأراضي السكنية (فلل) أيا كان موقعها بنسبة 35% من البنتهاوس وتمكن زيادتها من 40% إلى 45% حسب موافقة الإدارة الهندسية في البلدية المختصة، كما كان يسمح لكافة الأراضي السكنية (فلل) بنسبة بناء تغطي 60% من مساحة الأرض .
ويضيف بينما الخطة العمرانية الجديدة قسمت الأراضي السكنية للفلل إلى فئتين R1 وR2، أما في منطقة R1 فيسمح بنسبة بناء تغطي 60% من مساحة الأرض ويسمح بدور بنتاهوس بنسبة 40% فقط، ويشرح أنه في هذه الحالة لا يوجد تغير يذكر، أي لا زيادة حقيقية لدور البنتاهوس لأنه كان يسمح بها عادة باستثناء للجميع .
وبخصوص الأراضي السكنية للفلل والمصنفة R2 يشير دكتور المرواني سمح بنسبة بناء من مساحة الأرض بحد أعلى 50% فقط بعد أن كانت 60% وسمح ببناء دور بنتهاوس بنسبة 70% وفي هذه الحالة أيضا لا يوجد أي تغير يذكر فإن النسبة خصمت من كل دور (إن كان قبوا أو دورا أرضيا أو أول) وإذا جمعت كل الأدوار فهي تقريبا نفس النسبة، بل إن كان المالك يود أن يبني فيلا أرضية من دور واحد فقط فقد خسر 10% من مساحة الأرض القابلة للبناء، مضيفا أن البلدية لم تكن شفافة أبدا في إعلاناتها بهذا الخصوص أو في مقابلات المسؤولين .
توفير الائتمان
ويقدم بنك قطر للتنمية 3 قروض ومنحة لتركيب البيوت قيمتها مليون كحد أقصى تقدّم للمواطنين المستحقين، اما القروض الثلاثة فقيمتها 1.2 مليون ريال لكل مستفيد من اجل بناء او شراء اوهدم البيوت القديمة، يؤكد البنك ان كل مواطن له الحق بالسكن اللائق الكريم. نحن ندرك ذلك ونعمل على تيسير الحصول على السكن بأسرع الوسائل . ويدعو البنك المواطن تقديم طلبه إلى إدارة الإسكان بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وفور استلامه منهم للرسالة النصية القصيرة التي تفيد بتحويل الطلب إلى بنك قطر للتنمية، فإنه ستصل اليه رسالة أخرى من بنك قطر للتنمية وساعتها بإمكانه البدء بإجراءات طلب القرض وتقديم المستندات المطلوبة، حيث يجري إتمام الإجراءات خلال ربع ساعة فقط، لكي يحصل على قرضه في نفس اليوم .
القسائم السكنية
وحسب بيانات رسمية يبلغ مجموع الاراضي السكنية التي يتم توزيعها على المواطنين خلال الفترة بين عامي 2014 و 2022 حوالي 54.9 الف قطعة ارض متضمنة البنية التحتية.
وتختص إدارة الأراضي والمساحة بوزارة البلدية والبيئة، بتوفير القسائم السكنية للمواطنين المستحقين، وفقاً للقوانين والنظم المعمول بها، ومسك سجلات الأراضي المخصصة لطلبات الإسكان والمنح الخاصة والهبات الأميرية، وصرف البدل النقدي المقرر مقابل إدخال الأراضي الخاصة وتحويلها لنظام الإسكان، والتنسيق مع الجهات المختصة لوضع الشرط المانع على إدخال الأراضي الخاصة، أو رفع الشرط المانع عن الأراضي الحكومية، وإنشاء قاعدة بيانات الملكية، ومسح الأراضي وتحديثها وإدارتها، توفير البيانات والمعلومات اللازمة للجهات المختصة بالدولة. إجراء أعمال المسح للأراضي والعقارات في جميع أنحاء الدولة، وإصدار القيود الخاصة بذلك. توفير المخططات العقارية على خريطة قطر الرقمية. حصر ومسح وقيد الأراضي المرخصة والمستغلة من قبل المنتفعين والجهات المختصة. مسح المياه الإقليمية التابعة للدولة، وإعداد الخرائط البحرية الخاصة بذلك، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
المنازل المناسبة
وتوفر إدارة الإسكان بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية المنازل المناسبة والمنح والبدلات للمواطنين وفقاً لإحتياجاتهم السكنية الخاصة. وتشمل المشاريع أماكن الإقامة المُصممة لكبار الموظفين والمواطنين من ذوي الدخل المحدود، والسكن للمسنين، ومساكن للأطفال اليتامى.
وبوصفها الجهة المكلفة من قبل الدولة بضمان توفير السكن لجميع الأُسر القطرية، قامت الإدارة بالمهام التالية: إجراء البُحوث ووضع سياسات فعّالة للإسكان بالدولة بالتنسيق والعمل كحلقة وصل مع جميع الهيئات الحكومية والمصارف المرتبطة بتحقيق أهداف إدارة الإسكان.
وضع والمحافظة على وجود قاعدة بيانات شاملة. إعداد تقارير مُخططة عن حالة الإسكان في قطر. مراجعة طلبات الحصول على إستحقاقات نظام الإسكان، واتخاذ الإجراءات المناسبة للوفاء بها، وفقاً للقوانين واللوائح الحالية. تنفيذ القوانين والقرارات واللوائح المتعلقة بالإسكان. تلقي شكاوى السكن والعمل مع المؤسسات المُختصة من أجل إيجاد حلول. اتخاذ الإجراءات اللازمة لصيانة وهدم أو إعادة بناء وحدات السكن التابعة للإدارة.