سجلت الصادرات الصينية نموا بأسرع من المتوقع، فيما ارتفعت الواردات، ما يظهر أن الطلب المحلي والعالمي يستمر في تقليل عدم اليقين الناتج عن الصراع التجاري بين البلد الآسيوي والولايات المتحدة الأمريكية، بحسب ما نشرته شبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وقفزت الصادرات بنسبة 12.2% في يوليو المنصرم، مقومة بالدولار، من عام سابق، وفقا لأحدث البيانات الصادرة عن إدارة الجمارك الصينية، أي بأسرع من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة نسبتها 10% فقط. وارتفعت الواردات الصينية بنسبة 27.3%، ما أوصل قيمة الفائض التجاري إلى 28 مليار دولار.
وبوصفها أكبر بلد مصدر في العالم، لا تزال الصين تستفيد من الطلب العالمي القوي، لكن زيادة التوترات والعراقيل التجارية مع الولايات المتحدة تنعكس سلبا بالطبع على آفاق النمو.
وبرغم أن معظم الرسوم الجمركية التي يهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرضها على بكين وأيضا حلفاء واشنطن الرئيسيين لم تدخل حيز التنفيذ بعد، تنخرط كل من أمريكا والصين في حرب كلامية متبادلة، ما يدل على أن القادم أسوأ. وقال إريس بانج، كبير الخبراء الاقتصاديين المعنيين بالشؤون الصينية في مؤسسة آي إن جي هولسيل بانكينج المصرفية ومقرها هونج كونج: الواردات الأعلى من المتوقع جاءت مدفوعة بأسعار الطاقة المرتفعة، ما أسهم في تقليص الميزان التجاري .
واضاف بانج: تأثير التعريفات على الصادرات لم ينعكس بعد. وسوف نرى تأثير تلك التعريفات عن شهر كامل في أغسطس .
وأعلنت الحكومة الصينية مؤخرا عن قائمة بالسلع الأمريكية بقيمة 60 مليار دولار، والتي ستنالها ضريبة الواردات المرتفعة، حال واصلت واشنطن خطتها الساعية إلى فرض رسوم واردات على سلع صينية إضافية بقيمة 200 مليار دولار.
وجاء ذلك في أعقاب جولة قامت خلالها كل من واشنطن وبكين بفرض تعريفات على واردات بقيمة 34 مليار دولار، مع تعهدات بفرض رسوم جمركية على واردات إضافية بقيمة 16 مليار دولار.
في غضون ذلك يُظهر الاقتصاد الصيني علامات على الضعف، حيث يواصل اليوان الصيني هبوطه منذ أكثر من شهر، وتعاني سوق الأسهم من موجة تراجع، فيما تشير المؤشرات الأخرى إلى تباطؤ.
وقفزت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة في يوليو الماضي إلى ما قيمته 41.5 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 19.3% من إجمالي الصادرات. ولامس الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة 28.1 مليار دولار، ليقترب من الرقم القياسي المسجل في يونيو الماضي، بحسب تقديرات بلومبرج .