كشفت دراسة استقصائية لبنك قطر للتنمية حصلت لوسيل على نسخة منها، أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر تفضل التجارة مع الدول أو المناطق المجاورة أكثر من الأسواق البعيدة، حيث أشارت الدراسة إلى أن توجه هذه الشركات إلى منطقة مجلس التعاون لتشكل أكبر سوق خارجية بالنسبة لها، تليها أسواق الشرق الأوسط وأوروبا.
وبحسب الدراسة تعتبر دول مجلس التعاون والشرق الأوسط أهم الأسواق التجارية بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة في كافة القطاعات القطرية، وذلك على اختلاف أحجام هذه الشركات.
وتقتصر نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تزاول أعمالا خارج الدولة على 37%، علما بأن دول مجلس التعاون والشرق الأوسط تشكل أهم أسواقها الخارجية، وتعتبر الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل في قطاع الخدمات أكثر تركيزا على الأسواق العالمية قياسا بنظيراتها في قطاعي الصناعة والتجارة.
وأضافت الدراسة أن مدى حرص الشركات الصغيرة والمتوسطة على إدامة أو توسيع عملياتها العالمية يمكن قياسه من خلال معاينة مدى استثمارها في الطواقم المتخصصة بإدارة شؤون أعمالها في الأسواق الخارجية، ومن هنا تشير الدراسة إلى أن أكثر من نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات التوجّه العالمي تعيّن موظفا متخصصا في إدارة العمليات العالمية للشركة.
وأشارت إلى أن 47% من الشركات العاملة في الصناعات الإبداعية تجني إيرادات من الأسواق العالمية، وتتسم الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر بانخفاض مستوى أنشطتها العالمية بالمقارنة مع نظيراتها في الاتحاد الأوروبي ودبي.
وأقدمت نحو 30% من الشركات ذات التوجّه العالمي على الاستثمار في أسواق خارجية عبر افتتاح مكتب تمثيلي لها، في حين تصدّر 22% منها منتجاتها أو خدماتها إلى الأسواق العالمية دون أن يكون لها حضور رسمي في هذه الأسواق، وتعتمد 60% من الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر على موظف متخصّص لإدارة شؤون عملياتها العالمية.
وبينت الدراسة أن 70% من إجمالي الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات التوجّه العالمي تعتمد خطة وإستراتيجية واضحة لمزاولة أعمالها العالمية، وهو توجّه يمكن تلمسّه بالدرجة الأولى في قطاعي الصناعة والإنشاءات، وتعتبر الشركات متوسطة الحجم الأكثر حرصا على الاستثمار في الموارد البشرية من أجل إدارة عملياتها العالمية بالمقارنة مع نظيراتها متناهية الصغر والصغيرة.
وقالت الدراسة إن الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي الصناعة والإنشاءات تعتبر الأكثر تركيزا على الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن 70% من تلك الشركات تعيّن موظفا أو موظفين أو لديها قسم أو أقسام مختصة بإدارة شؤون العمليات العالمية، وبالمقابل، فقد كانت الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطاع التجارة والصناعات الإبداعية الأقل استثمارا في الموارد البشرية من أجل إدارة عملياتها العالمية، إذ اقتصرت نسبة الشركات التي تعيّن موظفا لإدارة عملياتها العالمية على 41%. وبينت أنه لوحظ ضعف الاستثمار في الموارد البشرية بغية إدارة شؤون أنشطتها العالمية، حيث أفادت 67% من الشركات متوسطة الحجم بأنها تعيّن موظفا متخصصا في إدارة العمليات العالمية، مقارنة بـ 55% من الشركات الصغيرة، و25% من الشركات متناهية الصغر.