

ستكون دولة قطر على موعد متجدد مع الأحداث الرياضية الكبرى باستضافة بطولة كأس آسيا لكرة القدم خلال الفترة من 12 يناير حتى 10 فبراير 2024، بمشاركة عمالقة القارة الآسيوية من المنتخبات ذات الصيت الجماهيري.
وتبدو النسخة الثامنة عشرة من البطولة على موعد مع نقلة جديدة من حيث التنظيم والمنشآت الرياضية والترويج للكأس التي تعبر عن القدرات الكروية والمستويات الفنية وثقافة شعوب أمم آسيا بكرة القدم.
ويتمثل التفرد في قدرة قطر على تشكيل الإضافة النوعية لكرة القدم في أكبر قارات العالم من حيث الموارد البشرية والثورة التقنية وتأثيرها النوعي على كرة القدم، على نحو التقنية الحديثة في اكتشاف عملية التسلل في المباريات والتي توظف فيها أحدث خطوط البيان عبر كاميرات دقيقة مخصصة لذلك وهو ما حدث في كأس العالم.
وبعد الاستضافة الناجحة لدولة قطر لأكبر الأحداث الرياضية في العالم وهي بطولة /كأس العالم FIFA قطر 2022/ في نوفمبر وديسمبر الماضيين، ستكون الأنظار موجهة نحو عاصمة الرياضة العالمية، لرؤية الجديد الذي ستقدمه للعالم من لمسات إبداعية في استضافة بطولة كأس آسيا في يناير المقبل ووضع بصمة قطرية على طابع بطولات القارة.
وتحمل النسخة الجديدة من كأس آسيا خصوصية عالية لدولة قطر، حيث يحمل العنابي لقب النسخة الماضية التي أقيمت بالإمارات في العام 2019، مما يعني حرص المنتخب على تحقيق أفضل نتيجة فنية في البطولة من أجل الدفاع عن اللقب والتتويج باللقب الثاني.
وبنظرة تاريخية لكأس آسيا فإن قطر تضيف لسجلات تاريخ الكأس الكثير من حيث التنافس والتنظيم وربط الماضي بالحاضر لهذه البطولة، وستكون هذه النسخة هي الأولى التي تقام على ملاعب شهدت بطولة كأس العالم، كما أنها ستكون الثانية لقيام البطولة بعدد (24) منتخبا بعد نسخة العام 2019.
وتأتي الاستضافة الثالثة لدولة قطر للبطولة بتحول كبير من (10) منتخبات في العام 1988، إلى (16) منتخبا في العام 2011، إلى (24) منتخبا في العام 2024، بالإضافة إلى أن البطولة ظلت تقام في عدد محدود من الملاعب غير أن قطر ستضيف لها ملاعب أخرى بعد الإعلان عن تخصيص (8) ملاعب لمباريات البطولة من بينها (6) ملاعب استضافت كأس العالم الأخيرة وهي ملاعب /الجنوب، المدينة التعليمية، البيت، الثمامة، خليفة الدولي وأحمد بن علي بالريان/ إلى جانب ملعبي جاسم بن حمد بنادي السد وعبدالله بن خليفة بنادي الدحيل.
وعلى مر (36) عاما ظلت كأس آسيا تتنقل بين الدول وتستقر كمجد على سجلات تاريخ المنتخبات التي تتوج بها، وشرف لمن حاول الفوز بها وبقي وصيفا، ولكن تبقى الكأس في قطر محل تحول ومفخرة للقارة في كل التفاصيل الفنية، لما تضيفه للبطولة من نقلة نوعية.
واستضافت دولة قطر البطولة للمرة الأولى في العام 1988 ووقتها لم تكن الكأس تعبر عن عدد كبير من المتنافسين عليها في النهائيات، وهي عشرة منتخبات فقط خاضت النهائيات حسب نظام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وقتها، وهي منتخبات: /قطر المستضيف، والسعودية حامل اللقب، واليابان، وإيران، والكويت، وكوريا الجنوبية، وسوريا، والصين، والإمارات، والبحرين/.
واستضافت قطر البطولة للمرة الثانية في تاريخها في العام 2011 في الفترة من السابع إلى التاسع والعشرين من يناير وحققت إضافة نوعية للبطولة من حيث التنظيم بإقامة المباريات على خمسة ملاعب هي: استاد خليفة الدولي، وملعب جاسم بن حمد بنادي السد، وملعب سحيم بن حمد بنادي قطر، وملعب أحمد بن علي بنادي الريان، وملعب ثاني بن جاسم بنادي الغرافة.