طرح المبعوث الأممي إلى ليبيا، مارتن كوبلر، خارطة طريق من 6 بنود لإحلال السلام في ليبيا. وحسب وكالة الأناضول للأنباء فإن خارطة الطريق، التي كشف عنها كوبلر عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر ، ترتكز على اتفاق الصخيرات ، لكنها تفتح الباب أمام إمكانية التعديل عليه بتوافق ليبي، حيث اعتبرت الوثيقة الاتفاق السياسي الليبي (اتفاق الصخيرات) يبقى الإطار الوحيد للتسوية، وأي تعديل يجب أن يكون بقيادة ليبية، ويتم التفاوض عليه بطريقة شاملة.
خارطة الطريق أكدت على بدء عملية تنشيط لخلق جهاز ومسار أمني موحد، مع امتناع الجهات الفاعلة الأمنية عن استخدام العنف. مشددة على ضرورة استقرار الوضع الاقتصادي والمالي، والحث على زيادة التعاون بين المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية والمجلس الرئاسي. كما طالبت الوثيقة بإدماج المصالحة الوطنية على جميع المستويات، معتبرة قدرة القادة الليبيين على التوسط لوقف إطلاق النار على الصعيد المحلي رصيدًا كبيرًا. ودعا مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا، مارتن كوبلر، دول جوار ليبيا إلى دعم مسار التسوية السياسية الحالي في ليبيا، مؤكدًا على أهمية أن يتم ذلك دون أي تدخل أجنبي بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية (وأج).
وجاءت تصريحات كوبلر خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب الاجتماع الحادي عشر لوزراء خارجية دول جوار ليبيا الذي استضافته الجزائر العاصمة الإثنين. وقال كوبلر خلال المؤتمر الصحفي إن الاجتماع الأخير لدول جوار ليبيا في الجزائر أبرز تطابقًا كبيرًا في وجهات النظر فيما يخص تقدم المسار السياسي الذي باشرته ليبيا، وأنه كان من المهم الاستماع لتصريحات وزراء بلدان الجوار وممثلي جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي .
وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي دعم ليبيا وديًا ومساعدتها وتنظيم العملية السياسية وعدم اتخاذ القرارات التي تعود إلى الليبيين وحدهم مشددًا في هذا الصدد على ضرورة تحديد الأدوار التي يجب أن يؤديها الليبيون في مسار تسوية الأزمة . وتابع يجب ترك الليبيين يتحاورون فيما بينهم مع مرافقة المجتمع الدولي الذي تنحصر مهمته في مساعدة ودعم كافة المسؤولين السياسيين والعسكريين وكذلك الشعب الليبي ، منوهًا إلى أهمية بحث مشاكل ليبيا وسبل استتباب السلم ليس فقط مع المسؤولين السياسيين والعسكريين وأعضاء البرلمان ولكن أيضًا مع الشعب ولاسيَّما الشباب . واحتضنت الجزائر الاجتماع الوزاري الحادي عشر لدول جوار ليبيا الذي اختتم أعماله الإثنين وأصدر بيانه الختامي الذي جدد فيه تأكيده على احترام الاتفاق السياسي ورفض التدخل الخارجي والخيار العسكري لحل الأزمة.
وبحسب البيان الختامي، فإن وزراء خارجية دول جوار ليبيا اعتبروا أن انخراط الأطراف الليبية في الحوار من شأنه تقديم ضمانات ومتابعة مسؤولة لتطبيق الاتفاق السياسي.
وفي المقابل، أكد مشروع البيان مساندة دول الجوار حكومة الوفاق، وأكدت دعوتها لتشكيل حكومة تمثل القوى كافة، مع دعوة مجلس النواب إلى الانعقاد في الآجال المحددة لمنح الثقة لحكومة الوفاق.
وشدد البيان على ضرورة حماية وحدة الجيش والشرطة الليبية تحت إشراف السلطة المدنية، وتكريس مبدأ التوافق دون إقصاء أو تهميش والالتزام بالحوار الشامل ورفض العنف وإعطاء الأولوية للمصالحة الوطنية. وأكد البيان الختامي على احترام الطابع المدني للدولة الليبية والمسار الديمقراطي ومبدأ التداول السلمي للسلطة وكذا الفصل بين السلطات وضمان إقامة عدالة اجتماعية، الترحيب بقراري مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بتشكيل أعضاء لجنة الحوار السياسي، وناشدوا الأعضاء دراسة وتعديل الاتفاق السياسي الليبي. ووجه نداء إلى الأطراف الليبية للحفاظ على هياكل ومنشآت إنتاج وتصدير النفط وأن تظل تحت سلطة المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس.