أعلنت دار التقويم القطري أنه ستحدث ظاهرة الاقتران الخارجي للكوكب الأزرق نبتون مع الشمس، حيث سيصل إلى أبعد نقطة من الأرض خلال تلك الظاهرة، وذلك يوم غد الخميس 27 من شهر رجب 1442هـ، الموافق 11 من شهر مارس 2021م، علما بأنه سيكون على مسافة قدرها 4.63 مليار كيلومتر تقريبا من مركز الأرض.
وذكر الدكتور بشير مرزوق (الخبير الفلكي بدار التقويم القطري) أن ظاهرة الاقتران الخارجي لكوكب /نبتون/ من الظواهر الفلكية الهامة، لأنها تعتبر مؤشرا لانتقاله من الظهور في سماء المساء بعد غروب الشمس (أعلى الأفق الغربي)، إلى الظهور في سماء الفجر قبل شروق الشمس (أعلى الأفق الشرقي)، علما بأنه خلال الأسابيع القادمة سيزداد البعد الزاوي بين /نبتون/ والشمس ليتمكن سكان دولة قطر من رصده في سماء الفجر أعلى الأفق الشرقي قبل شروق الشمس خلال نهاية شهر مارس الجاري، وذلك باستخدام الأجهزة الفلكية ومن المناطق البعيدة عن الملوثات الضوئية والبيئية، لأن /نبتون/ من الكواكب التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.
يذكر أنه خلال ظاهرة الاقتران الخارجي سيمر كوكب /نبتون/ من أقرب نقطة من الشمس، وسيكون على بعد زاوي قدره درجة قوسية واحدة من مركز الشمس بالنسبة للراصد من على سطح الأرض.
وأضاف د. مرزوق أن ظاهرة اقتران كوكب /نبتون/ مع الشمس تحدث مرة خلال شهر مارس من كل عام، حيث حدثت آخر مرة في 8 مارس من العام الماضي، بينما ستحدث مرة أخرى يوم 13 من شهر مارس 2022م.
ومن المعلوم أنه خلال ظاهرة الاقتران الخارجي لكوكب /نبتون/ يكون مركز كل من الشمس والأرض ونبتون على خط استقامة واحد، علما بأن الشمس ستكون في المنتصف بين كوكبي نبتون والأرض، ولن يتمكن جميع سكان الكرة الأرضية من رصد /نبتون/ من على سطح الأرض ذلك اليوم، وذلك لأنه سيقع على الجهة المعاكسة بالنسبة للراصد من على سطح الأرض، إضافة إلى أن الوهج الشمسي سيغمر /نبتون/، وذلك لأن موعد شروقه وغروبه غدا سيكون في نفس موعد شروق وغروب الشمس تقريبا.
وتعرف ظاهرة الاقتران بأنها ظهور ثلاثة أجرام سماوية على خط استقامة واحد في السماء، وهو نوعان اقتران خارجي، ويحدث لجميع كواكب مجموعتنا الشمسية، واقتران داخلي، ويحدث لكوكبي عطارد والزهرة فقط، وذلك لوقوع مدارهما حول الشمس داخل مدار الأرض.
ويعتبر /نبتون/ أول كوكب يتم اكتشافه عن طريق المعادلات الرياضية بدلا من الأرصاد الفلكية المنتظمة، وكان ذلك في سبتمبر 1846م، حيث أن التغيرات غير المتوقعة في مدار كوكب أورانوس قادت الفلكيين إلى معرفة أن هذا الاضطراب الجذبي ناتج عن كوكب مجهول يقع خلف أورانوس، وتم رصد الكوكب على بعد درجة واحدة من المكان المتوقع من خلال المعادلات الرياضية.
ويدور حول /نبتون/ 13 قمرا، أحـدها قمر ترايتون الذي يعد أكبر أقمار نبتون، وهو أيضا أبرد جسم في المجموعة الشمسية، حيث تبلغ حرارته (-230) درجة مئوية.