تحت رعاية سعادة وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، دشنت وزارة التعليم والتعليم العالي امس الحملة الإعلامية الوطنية ترشيد الطباعة وذلك تحت شعار طباعة أقل.. استدامة أطول بحضور سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، والسيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية، والمهندس مشعل الشمري مدير مجلس قطر للمباني الخضراء، ومديري الإدارات ورؤساء الأقسام في وزارة التعليم والتعليم العالي وجميع مدراء المدارس في قطر.
ووقعت وزارة التعليم والتعليم العالي مذكرة تفاهم مع مجلس قطر للمباني الخضراء، بهدف ترشيد الطباعة وتخفيض إستهلاك الأوراق المطبوعة ونشر التوعية في المجتمع المحلي بأهمية الترشيد والحفاظ على سلامة البيئة.
وقال سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي: في ظل التحديات المناخية والبيئية التي تواجه العالم الآن، سلكت وزارة التعليم والتعليم العالي مسلكاً أكثر انفتاحاً تجاه تغيير العادات والسلوكيات التي تؤثر سلباً على البيئة من حولنا، وذلك حفاظاً على مواردنا الطبيعية لأجيالنا القادمة والتي تتطلب منا بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق ذلك .
وأضاف سعادته: لقد أدركت دولة قطر أهمية مفهوم الاستدامة والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية والتي أدت إلى أن تكون ركيزة أساسية في رؤية قطر الوطنية 2030 وهي التنمية البيئية والتي تتضمن إدارة البيئة بشكل يضمن الانسجام والتناسق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة .
وأشاد سعادته بجهود مجلس الوزراء لاستراتيجية الحكومة الرقمية 2020 من خلال تبنيهم لمبادرة (حكومة بلا ورق) حيث انبثقت منها مبادرة وزارة التعليم والتعليم العالي (ترشيد الطباعة) التي تهدف إلى تقليل الهدر في مواردنا الطبيعية وخفض معدل استهلاك الأوراق والتكلفة المصاحبة لها.
من جهتها قالت السيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية: إن مبادرة ترشيد الطباعة تتطلب تضافر الجهود وتكاتف العاملين كلٌ في مجاله للوصول إلى التطبيق الأمثل وتنفيذ السياسات التي تتبناها حكومة دولة قطر الرشيدة من أجل تحقيق التنمية الشاملة التي نسعى للوصول إليها، وإذ نقف اليوم للحد من الاستهلاك المتنامي للطباعة الذي تبنته وزارة التعليم والتعليم العالي، تحت مسمى ترشيد الطباعة، فإن هذه المبادرة من أهم المبادرات التي تسعى الوزارة للوقوف عند محاسنها الكثيرة التي توصلنا في نهاية المطاف إلى حياة خالية من التلوث بالحفاظ على الطبيعة نقية خضراء وصولا إلى مجتمع واع ٍ وصحي.
وأكدت الخاطر أن وزارة التعليم والتعليم العالي سعت بكافة إداراتها للحد من استخدام الورق من خلال التوجيهات الحثيثة للمؤسسات التعليمية لترشيد الطباعة واللجوء إلى الطباعة الإلكترونية كبديل أفضل والذي يتماشى مع واقع الحال في عصرنا الحاضر، خاصة أن كافة مدارسنا ورياض الأطفال تتميز بالكفاءة الإلكترونية العالية من حيث توفر الأجهزة الحديثة وشبكة الإنترنت والمعلمين ولا يوجد أي معوقات مادية أو بشرية في تطبيق النظام الإلكتروني كبديل عن الطباعة الورقية.
وأشارت فوزية الخاطر إلي أن متوسط عدد الأوراق المطبوعة والمصورة في المدرسة الواحدة يصل 113 ألف ورقة فيما بلغ متوسط عدد الأوراق المطبوعة بجميع المدارس ورياض الأطفال في قطر 238 مليون ورقة مما يعتبر مؤشرا يحتاج لوضع سياسات للحد من استهلاك الورق، ونعمل مع المدارس وريال الأطفال للتوجه نحو ترشيد الطباعة، وبلغ متوسط تكلفة الأوراق المطبوعة للمدرسة الواحدة سنوياً حوالي 83 ألف ريال، فيما وصل متوسط تكلفة الاوراق المطبوعة من جميع المدارس ورياض الاطفال حوالي 18 مليون ريال سنوياً.
وقال المهندس مشعل الشمري مدير مجلس قطر للمباني الخضراء: إن مجلس قطر للمباني الخضراء فخور جداً بعقد هذه الشراكة، ونثمن دعم وزارة التعليم والتعليم العالي لمثل هذه المبادرات التي تهدف إلى الحد من اصدار النفايات والحفاظ على البيئة، كما أن دور هذه المبادرة لا يقتصر فقط على تقليل النفايات الورقية في المدارس، بل يمتد ليكون جزءاً من ثقافة الطلاب لتنعكس على سلوكهم الاستهلاكي وممارستهم الصديقة للبيئة في حياتهم .
وأشار م. الشمري إلى إطلاق مجلس قطر للمباني الخضراء حملة يوم بلا ورق عام 2013م، وخلال الأعوام الماضية شارك العديد من المؤسسات والهيئات في هذه المبادرة، والتي تأتي في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها المجلس لإشراك المؤسسات والمجتمع في الممارسات الصديقة للبيئة، وزيادة الوعي بأهمية الاستدامة.
وبدورها، قامت السيدة خلود المالكي رئيس فريق التعليم الالكتروني بعرض نبذة عن مبادرة ترشيد الطباعة، وعرض أهدافها ومحاورها التي تتمحور حول تخفيض استهلاك الورق، ونشر التوعية بين جميع أفراد المجتمع المدرسي والمحلي، وخفض التكلفة المادية.