اختتمت فعاليات الدورة العاشرة والخاصة من مهرجان أجيال السينمائي، الذي نظمته مؤسسة الدوحة للأفلام خلال الفترة من الأول إلى الثامن من أكتوبر الجاري.
وشهد الحفل الختامي للمهرجان، الذي أقيم في مسرح الدراما بالمؤسسة العامة للحي الثقافي /كتارا/، إعلان الفائزين في مسابقة حكام أجيال، بحضور الحكام الصغار وعدد من الضيوف، حيث تم اختيار الفائزين من قبل 613 حكما، من عمر 8 إلى 25 عاما، شاهدوا 38 فيلما في ثلاث فئات هي: محاق من 8 إلى 12 عاما، وهلال من 13 إلى 17 عاما، وبدر من 18 إلى 25 عاما.
وفاز فيلم /أختي ليف/ (أستراليا، الولايات المتحدة الأمريكية / 2022) للمخرج آلان هيكس بجائزة الأفلام الطويلة في /فئة بدر/، وفيلم /ملكة الكوميديا/ (السويد / 2021) للمخرجة سانا لينكن في /فئة هلال/، وفيلم /الرجل الكبير/ (هولندا، ألمانيا / 2022) للمخرج كميل شوينار في /فئة محاق/.
كما فاز فيلم /جميل من الداخل/ (هولندا / 2022) للمخرج روبرت جوناثان كويرز بجائزة الأفلام القصيرة في فئة /بدر/، وفيلم /أمر شخصي/ للمخرج هيو كليج في فئة /هلال/، وفيلم /كناري/ من إخراج بيير هيوج دالير وبينوا ثيريولت في فئة /محاق/.
وقالت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام ومدير مهرجان أجيال السينمائي، في كلمة بالمناسبة: يواصل /أجيال/ إظهار سحر السينما وقوتها لتحملنا إلى عالم بعيد، وتمكننا من التفكير والأحلام التي تتخطى الحدود.. المشاركة في أجيال تعني أن تكون فردا في عائلة، حيث يجتمع الأفراد من مختلف أرجاء العالم، ويحلمون معا ويكبرون معا.. إن روح الصداقة والمشاركة هي جوهر أجيال، الذي يظهر قدرات القادة الشباب لجعل العالم مكانا أفضل للعيش .
وأشارت إلى أنه حتى هذه الدورة عرض مهرجان أجيال منذ انطلاقته 546 فيلما قصيرا و221 فيلما طويلا لحوالي 813 مخرجا يمثلون 95 بلدا و73 لغة، مؤكدة أن الأفلام شكلت قاعدة أساسية ومتينة لمعالجة مفاهيم مختلفة، وتعزيز التبادل الثقافي والتآزر بين المجتمعات، حيث إنها تفتح العيون على ثقافات جديدة وصداقات متنوعة وتؤكد أننا في مختلف أرجاء العالم نتشارك آمالا وتطلعات متشابهة، بغض النظر عن لغاتنا وعاداتنا .
وبدورهم، أعرب المخرجون الفائزون في الدورة العاشرة والخاصة لمهرجان أجيال -في كلمات مسجلة تم بثها على شاشة مسرح الدراما بكتارا- عن سعادتهم بهذا التتويج، وتقدير الحكام الصغار لأفلامهم.
وأوضحوا أن هذا التتويج حافز لهم على بذل المزيد من العطاء، وفرصة لانتشار أفلامهم في الشرق الأوسط والعالم، متقدمين بالشكر للمهرجان والقائمين عليه، ولمؤسسة الدوحة للأفلام الداعمة للسينما المستقلة.
كما تم خلال حفل إعلان نتائج الأفلام الفائزة في كل فئة، تنظيم حوارات قصيرة مع الحكام الصغار في فئات: بدر، وهلال ومحاق، حيث شاركوا الحضور أفكارهم وانطباعاتهم عن الدورة العاشرة لمهرجان أجيال، وكيف ساهمت في فتح أعينهم على أفكار وآفاق أرحب.
ويكشف فيلم /أختي ليف/ عن وصمة العار التي تصاحب الأمراض النفسية والعقلية، ومرحلة ما بعد النجاة من محاولة انتحار.. أما فيلم /ملكة الكوميديا/ فهو دراما مؤثرة عن النضج والفقد تدور حول ساشا، وهي فتاة تبلغ من العمر 13 عاما، تحلم بأن تصبح فنانة (ستاند أب كوميدي)، وتجد متنفسا إبداعيا لحزنها وغضبها في صورة الكوميديا، بينما يحكي فيلم /الرجل الكبير/ قصة كرة قدم كلاسيكية ذات هدف مؤثر، مبنية على قصة الكاتب جوب تيشلمان الحقيقية كلاعب كرة قدم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وكيف يتعامل مع الواقع الصعب القائم على اختلافه عن أصدقائه.
أما فيلم /جميل من الداخل/ فهو فيلم رسوم متحركة، يرسم صورة لضحية في مقتبل العمر، من منظور ضابط الشرطة، الذي أودى بحياة المراهق كريمزون أمام أعين أحد أصدقائه.. وفيلم /أمر شخصي/، هو وثائقي قصير، يناقش فكرة الخطوط الباهتة للملكية الفكرية في المجتمع الرقمي المشترك الذي أصبح بلا حدود. أما فيلم الرسوم المتحركة /كناري/ فيبحث في قيم الصدق والنزاهة والصداقة، ويظهر كيف يدرب فتى طيره الأليف ليمثل بأنه ميت حتى يحصل على يوم إجازة.
وعرض أسبوع الحكام في مهرجان أجيال السينمائي برنامجا من الأفلام المهمة من مختلف أرجاء العالم، كما شارك الحكام في جلسات أجيال الحوارية ولقاءات أجيال، بالإضافة إلى نقاشات حيوية حول السينما.
وحظيت الدورة العاشرة من مهرجان أجيال السينمائي بدعم العديد من الشركاء والرعاة.