مدفوعا بالسياحة وتفاؤل القطاع الخاص

اقتصاد فرنسا ينمو بوتيرة أسرع

لوسيل

لوسيل

عزز معهد الإحصاءات الوطنية في فرنسا توقعاته لنمو الاقتصاد الفرنسي خلال العام الحالي، إذ يتوقع التقرير الصادر عنه نموا بنسبة 1.8% في العام الجاري، بزيادة قدرها 0.2% عن توقعاته في يونيو الماضي، وهو أسرع معدل نمو منذ 6 سنوات، حسبما ذكر موقع كونيكشيون الفرنسي.

ورجح التقرير أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.5% في الربعين الثالث والرابع من العام الحالي، وهو معدل لم تشهده فرنسا منذ عام 2012 بحسب الخبراء الاقتصاديين.
وتعد الأرقام الأخيرة تحسنا ملحوظا مقارنة بالتقارير التي صدرت في سبتمبر الماضي والتي كشفت عن أن الأرقام السياحية سجلت رقما قياسيا وشهدت العمالة أعلى مستوى لها منذ 37 عاما، ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 1.6% في خلال العام الحالي مقارنة بـ 1.1% في عام 2016.


وهذا التقرير يعد خبرا سارا للحكومة الفرنسية لأنها تعمل على الحفاظ على تعهداتها المتمثلة في تخفيض عجز ميزانيتها دون حد الاتحاد الأوروبي البالغ 3% من الناتج الوطني، فضلا عن إبقاء الإنفاق العام أقل من 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري.


وذكر التقرير الفصلي أن كلا من الأسر والشركات تزيد من إنفاقها بسبب انخفاض أسعار الفائدة وثقة الأعمال المرتفعة نسبيا، وقد ارتفع التفاؤل بشكل خاص في القطاع الخاص على الرغم من نهاية الحوافز الضريبية للشركات للاستثمار في عمليات الإنتاج، وقال التقرير إن الاستثمار في الأعمال التجارية قد قفز إلى 3.9%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، وذلك بفضل توسع الشركات لتلبية الطلب المتزايد.
كما توقع أيضا أن ينخفض معدل البطالة إلى 9.4% من 10% المسجلة في بداية العام الحالي، إذ قامت الشركات الخاصة بتوظيف 208 ألف شخص أكثر مما كان عليه في عام 2016.


وبالإضافة إلى زيادة الثقة في المؤسسات التجارية التي ساهم في دفعها انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون في يونيو الماضي وإصلاحات في سوق العمل - فإن ثقة الأسر أيضا شهدت ارتفاعا كبيرا.
وقال التقرير إن الاستثمارات المنزلية - بما في ذلك شراء العقارات- من المتوقع أن تصل إلى 5% هذا العام، وقد ارتفعت أجور القطاع الخاص بمعدل 1.9% على الرغم من أن ارتفاعا متوقعا في معدل التضخم بمعدل 1% قد أثر سلبا على الزيادة في القوة الشرائية للمستهلكين.