من أشهر الأفلام السينمائية، على كثرتها، التي تناولت قضية تجارة الأسلحة فيلم أمير الحرب الذي مثل بطولته الممثل الشهير نيكولاس كيج . ويبدأ الفيلم بجملة مفتاحية تضمنت سؤالاً منفتحاً على عالم تجارة الأسلحة، إذ يقول كيج متسائلاً: إن هناك أكثر من 550 مليون سلاح ناري في جميع أنحاء العالم مما يعني سلاحا لكل شخص على الكوكب... السؤال الوحيد كيف نستطيع تسليح الأحد عشر الآخرين، مئات الناس يقتلون في العالم.. أتسأل بأسلحة من يُقتلون ثم أقول لنفسي لماذا لا يُقتلون بأسلحتي؟ يتناول الفيلم قصة شاب دخل تجارة الأسلحة بالصدفة، ليصبح واحدا من أكبر تجار السلاح في العالم وصار حديث الدول والمؤسسات المرتبطة بتجارة السلاح. الفيلم يلقي الضوء على فترة الثمانينات والتسعينات التي شهدت الحرب السوفيتية الأفغانية والحرب اللبنانية الأهلية والحرب العراقية الإيرانية والحروب المتعددة داخل أفريقيا وسقوط الاتحاد السوفيتي وغير ذلك من الحروب. عادة ما كانت تلك الحروب تنتهي تاركة إرثاً ضخماً من المخلفات، للتكلفة العالية التي تستلزم إعادة شحنها وإعادتها من حيث أتت. وبالتالي هذا ما يفتح الباب أمام تجارة واسعة للتخلص منها وتعود فائدتها إلى أمراء الحروب وتغذي الصراعات الدموية المسلحة داخل البلدان المختلفة وتسهم في إشعال فتيل الأزمات بين بلدان وأخرى. وما يضعه الفيلم على طاولة مشاهديه الحقيقة الكبرى بأن أكبر منتجي السلاح ومصدريه إلى العالم هي الدول الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وروسيا وفرنسا.