التحقت الدفعة الأولى من خريجي كلية الطب بجامعة قطر ببرنامج الإقامة الطبية في مؤسسة حمد الطبية، والتي كانت قد تخرجت في شهر مايو الماضي بعد إكمال برنامج دراسي جامعي مدته ست سنوات.
وقال البروفيسور الدكتور إيغون توفت عميد كلية الطب بجامعة قطر، إن تخريج الدفعة الأولى من الأطباء من الكلية يمثل إنجازا مهما لدولة قطر ولجامعة قطر ولجميع من شارك في تطوير برنامج التعليم الطبي بالجامعة والذي يعد من البرامج الرائدة في المنطقة.
وأضاف أن كلية الطب بجامعة قطر ملتزمة بتزويد الطلبة بالكفاءات اللازمة ليتخرجوا كأطباء مؤهلين يتمتعون بالمعرفة والمهارات والقدرات الشخصية التي ستمكنهم من تغيير مستقبل الرعاية الصحية في دولة قطر، حيث يهدف برنامج الكلية إلى تلبية الاحتياجات المحددة للمجتمع القطري ويتماشى مع الاستراتيجيات والأولويات الوطنية فيما يتعلق بالتعليم في مجالات الرعاية الصحية.
وقد انضم 42 طبيبا من خريجي جامعة قطر إلى مؤسسة حمد الطبية لإكمال تدريبهم ضمن برنامج الإقامة الطبية بعد التخرج، والذي يمثل جزءا من الرحلة التعليمية لخريجي كليات الطب كي يصبحوا ممارسين طبيين متخصصين ومستقلين.
وتقوم كلية الطب بتقديم التعليم الطبي لطلابها لإكسابهم المعرفة الطبية والمهارات الإكلينيكية الأساسية والخبرة في ممارسة الطب تحت إشراف كبار الأطباء ضمن مجموعة متنوعة من التخصصات بينما يوفر برنامج الأطباء المقيمين تدريبا متعمقا في فرع معين من فروع الطب ولذلك يعد من المهم جدا توفر منشآت طبية مرموقة لتوفير فرص التدريب الإكلينيكي المعتمد لخريجي كليات الطب خلال فترة التدريب التي تتراوح بين أربع وست سنوات والتي يتمكن خلالها الأطباء المقيمون من التخصص في أحد التخصصات الطبية أو الجراحية.
وأوضح الدكتور عبداللطيف الخال نائب رئيس الإدارة الطبية ومدير إدارة التعليم الطبي بمؤسسة حمد الطبية، أن مؤسسة حمد بصفتها مؤسسة تعليمية معتمدة تتمتع بسمعة مرموقة في برامج التعليم الطبي الجامعي وما بعد الجامعي وتوفر مركزا مناسبا للغاية لخريجي كلية الطب بجامعة قطر وكلية طب وايل كورنيل في قطر لإكمال تدريبهم في برامج الأطباء المقيمين وبرامج الزمالة.
وأضاف أن الطلاب الذين تم اختيارهم للالتحاق ببرنامج الإقامة الطبية لديهم بالفعل دراية كبيرة بمرافقها الطبية المختلفة حيث سبق لهم وأن أكملوا مسارات التدريب الإكلينيكي في مرافق مؤسسة حمد الطبية خلال فترة دراستهم بدءا من السنة الدراسية الرابعة بكلية الطب وبالتالي سوف يسهم هؤلاء الأطباء في رعاية المرضى في مرافقها خلال فترة قصيرة.
وأشار إلى أن هؤلاء الخريجين والدفعات المستقبلية من خريجي كليات الطب هم النواة الرئيسية لنظام الرعاية الصحية بدولة قطر ضمن القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية التي تم إعدادها وتدريبها محليا لتلبية احتياجات الرعاية الصحية المستقبلية في دولة قطر.
الجدير بالذكر أن عملية القبول في برامج الإقامة الطبية بمؤسسة حمد الطبية تتميز بمستوى تنافسية مرتفع للغاية حيث تتلقى المؤسسة نحو 1300 طلب سنويا للالتحاق بهذه البرامج والتي يبلغ عدد المقاعد المتاحة بها نحو 170 مقعدا.
وقد استوفى خريجو جامعة قطر معايير صارمة مماثلة للمعايير المحددة لالتحاق المتقدمين الدوليين، والتي تشمل تحقيق أداء متميز في اختبار المعرفة الإكلينيكية الموحد دوليا.
ونوه الدكتور عبداللطيف الخال بالتعاون مع كلية الطب للمساعدة في تشجيع المزيد من الكوادر المحلية على دراسة الطب، حيث يمثل خريجو كلية الطب 10 جنسيات مختلفة /ثلث هؤلاء الطلاب قطريون/، كما شكلت الطالبات نحو 67 بالمائة من إجمالي عدد الخريجين، مما يشير إلى الاهتمام الكبير بدراسة الطب بين الطالبات.
وتعد مؤسسة حمد الطبية أول نظام رعاية صحية في المنطقة يحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس الأمريكي الدولي للتعليم الطبي العالي حيث نجح حتى الآن أربعة عشر برنامجا من برامج الإقامة الطبية بمؤسسة حمد الطبية وتسعة برامج زمالة في التخصصات الفرعية في الحصول على هذا الاعتماد المرموق.
وقد تم إلحاق خريجي كلية الطب بجامعة قطر ببرامج الإقامة الطبية في ثلاثة عشر تخصصا مختلفا، وهي التخدير، وطب المجتمع، والجلدية، والأشعة التشخيصية، وطب الطوارئ، وطب الأسرة، والجراحة العامة، والطب الباطني، وجراحة الأعصاب، والعظام، وطب الأطفال، وجراحة التجميل، والطب النفسي.
وترعى مؤسسة حمد الطبية أكثر من عشرين برنامج إقامة طبية وأكثر من ستين برنامج زمالة في تخصصات فرعية مختلفة وبالإضافة لذلك فقد تم اعتماد مؤسسة حمد من قبل اللجنة الدولية المشتركة كمركز طبي أكاديمي، كما أن مؤسسة حمد هي عضو في النظام الصحي الأكاديمي في دولة قطر حيث تتمثل رسالة المؤسسة في النهوض بالرعاية الصحية من خلال ثلاث ركائز أساسية وهي التدريس والتعليم والبحث العلمي، كما تعد المؤسسة شريكا رئيسيا لكليتي طب في قطر إحداهما هي كلية الطب في جامعة قطر.