أكد سعادة السيد أحمد ديميروك سفير تركيا بالدوحة أمس الأول أن حالة الطوارئ في تركيا الان، ليس لديها أي تأثير على اقتصاد السوق، أو الحياة اليومية لأؤلئك الذين يعيشون في تركيا وانها (حالة الطوائ) تستهدف خلايا أعضاء ما يسمى بالكيان الموازي . وأضاف، أشجع كل الاخوة القطريين على مواصلة الاستثمار في تركيا. وسوف يستفيدون لأن الاقتصاد التركي قوي بمؤشراته الايجابية .
وقال ديميروك خلال اجتماع جمعية رجال الأعمال الأتراك في قطر بالتعاون مع السفارة التركية بالدوحة، تم تأمين الحقوق والحريات الأساسية وجميع الأسواق تعمل كالمعتاد، ولاتوجد قيود على التجارة والاستثمارات مضيفاً ، كل الموانئ التركية تعمل بشكل طبيعي، وقطاعات الانتاج والبناء والتوسع، وعموماً لم يتأثر الاقتصاد بسبب المحاولة الانقلابية الفاشلة وتجري حالياً إعادة هيكلة الحكومة لتعزيز ودعم الاستقرار الاقتصادي ، وابان ان وكالات التصنيف الدولية المعروفة أكدت قوة الاقتصاد التركي بالحفاظ على تركيا كسوق قابل للاستثمار .
وأضاف سعادة السفير أن هذا اللقاء والذي جاء تحت عنوان (الاقتصاد التركي ما بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة) يهدف إلى اطلاع دوائر الأعمال في قطر حول بيئة الأعمال الحالية في تركيا، خاصة في أعقاب المحاولة الانقلابية الفاشلة. مشيراً إلى أن الديمقراطية التركية أثبتت مكانتها وذلك بجرأة الشعب التركي وحمايتها بشجاعة ووقوفهم بأجسادهم أمام الدبابات والطائرات.
وأبان أن تركيا اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه قبل 15 يوليو، وأكد أن تصرف الشعب التركي خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة بأنه واحد بغض النظر عن أصلهم أو انتمائهم.
وقال أود أن أعرب عن امتناني الصادق للشعب القطري وقادته لهذا التضامن الكبير وعلى رأسهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الذي كان أول زعيم أعرب عن تأييده لأردوغان وحكومتنا والشعب التركي، إضافة لمعالي رئيس مجلس الوزراء، كما زار سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية تركيا لإثبات وقوف قطر بجانب تركيا .
وأضاف، شهدنا أيضا على وسائل الإعلام الاجتماعي أن العديد من الإخوة والأخوات القطريين الذين أعربوا عن دعمهم لتركيا، وقال نحن لن ننسى هذا الدعم . وفي هذا المقام أود أن أؤكد لجميع القطريين أن تركيا تقف الان قوية وموحدة أكثر من أي وقت مضى في التاريخ الحديث، مشيراً إلى ان المحاولة الانقلابية الفاشلة اثبتت أن الحرية وسيادة القانون هي من الثوابت التركية التي لا يمكن تدميرها بالقوة.
وتابع السفير بأن الانقلابيين أخطأوا في شئ واحد وهو عدم معرفتهم بأن الشعب التركي ليس مستعدا للتخلي عن بلادهم. وبناء على دعوة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، انتشر الخبر في وسائل الاعلام الاجتماعية وسرعان ما انتشر المواطنون البواسل في الشوارع وقبل أن يحل الفجر استسلم الجنود الذين اطلقوا النار على المدنيين الأبرياء وافشلوا الانقلاب.
وقال ديمروك، إن هذا الموقف وغيره له معنى اقتصادي كبير، وذلك أن استقرار النظام السياسي الديمقراطي والمؤسسات العاملة وسيادة القانون، كل هذه العوامل تعمل علي خلق مناخ افضل للنشاط الاقتصادي. واضاف أن الشعب التركي بات يعرف القيمة الاقتصادية المتنامية بعد أن تشبث بحريته، خاصة وان الاقتصاد التركي شهد نمواً ملحوظاً خلال الـ 14 عاماً الماضية، وان ارتفاع معايير المعيشة اصبح واضحاً وملحوظاً في جميع أنحاء البلاد.
نائب رئيس غرفة قطر خلال لقاء رجال الأعمال الأتراك
أشاد نائب رئيس غرفة قطر السيد محمد بن طوار الكواري أمس الأول، بالعلاقات الاقتصادية بين قطر وتركيا والتي تعززها الروابط التاريخية القوية بين البلدين، واضاف أن حجم الاستثمارات القطرية في تركيا يبلغ نحو 20 مليار دولار لتحتل المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمارات الأجنبية في تركيا.
وقال الكواري خلال لقاء رابطة رجال الأعمال الاتراك بقطر الذي اقيم بفندق شانغريلا الدوحة، ان عدد الشركات التركية في قطر يبلغ حوالي 46 شركة، والتي هي شريكة في المشروع التنموي والنهضوي الذي تنتهجه دولة قطر، خاصة شركات الانشاءات التي تساهم في تنفيذ ابرز المشاريع في الدولة وبناء المنشآت التي تجهزها قطر استعدادا لإستحقاق تنظيم مونديال كأس العالم 2022 ، وايضا في بناء البنية التحتية للدولة، لافتا الى ان السياحة القطرية الى تركيا، لم تتأثر بشكل كبير خاصة بما تمتلكه تركيا من امكانيات قوية في هذا المجال.
وأكد بن طوار أن التطور الكبير في العلاقات الاقتصادية شكل انعكاسا طبيعيا لإزدهار العلاقات السياسية والثقافية والتي عززتها الروابط التاريخية القوية بين البلدين.
وقال نائب رئيس غرفة قطر ان دولة قطر وجمهورية تركيا ، تربطهما علاقات متطورة على كافة الاصعدة والمستويات، وعلى مدار التاريخ العريض للعلاقات بين البلدين، شهدنا محطات هامة اكتسبت زخما قويا، ولعل من ابرز هذه المحطات هي تأسيس اللجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين في عام 2014، لدعم التعاون في مجالات السياسة والاقتصاد والتجارة والاستثمار والتعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا والطاقة والزراعة والاتصالات، مشيرا إلى أن البلدين عملا على تعزيز الجهود لرفع وتيرة التعاون في كل المجالات الممكنة، تحت القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وأضاف بن طوار في تصريحات للصحافة على هامش الحفل الذي نظمته رابطة رجال الاعمال الاتراك في قطر: نشهد اليوم فصلا جديدا في العلاقات بين البلدين، وبالتحديد عقب فجر يوم 15 يوليو الماضي، ومحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة ومحاولة انتهاك الشرعية الدستورية في تركيا، والإدانة الصريحة لدولة قطر كأول دولة بالعالم تستنكر وتشجب المحاولة الانقلابية ، لتثبت بما لا يدع مجالا للشك ان العلاقات بين البلدين عنوانها التكامل والانسجام .
وأفاد بن طوار بأن غرفة قطر بدورها قد استضافت العديد من اللقاءات مع وفود رجال اعمال وشركات من كافة ارجاء الجمهورية التركية، وذلك لتعريفهم بالمناخ الاستثماري في دولة قطر، والعمل على مد جسور التعاون بين رجال اعمال البلدين، ولدعوة مجتمع الاعمال القطري للاستثمار في تركيا، مؤكدا ان الاقتصاد التركي يتميز بالحيوية، لا سيما بعد الاصلاحات الاقتصادية التي شهدتها تركيا خلال العقد الماضي، والسوق الداخلية الواسعة والصناعات التنافسية، فضلا عن القوة العاملة الماهرة، وهذا كله يجعل منها وجهة اقتصادية مهمة امام رجال الاعمال القطريين وتوفر فرص جيدة للاستثمار في السوق التركي، خاصة في قطاعات الزراعة والطاقة والسياحة والصناعة.
وأعرب بن طوار عن ثقته في ان الاحداث الاخيرة من شأنها تعزيز ثقة المستثمرين القطريين عن مدى استقرار النظام السياسي في تركيا، والذي يطمئن بدوره الاستثمارات الاجنبية ويعزز من وجوده ، مشددا على ان الجمهورية التركية تمثل سوقا مميزة بالنسبة للمستثمرين القطريين .
وختم بن طوار مؤكدا على أهمية استغلال علاقات التعاون المشتركة بين البلدين، متوقعا أن يكون هناك تعاون أكبر في المجالات المختلفة، خلال الفترة المقبلة.
165 مليار دولار حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا
قال السيد براغ جوريسكي المستشار التجاري في السفارة التركية بالدوحة أمس الأول، إن تركيا اتخذت سياسة حاسمة في حماية الاقتصاد في فترة ما بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة حيث تابعت بورصة إسطنبول وجميع البنوك أعمالها في بداية الأسبوع بعد ليلة الانقلاب كالمعتاد .
وقدم جوريسكي عرضا تفصيليا حول الاقتصاد التركي ما بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة . مؤكداً أن الاقتصاد التركي سوف يحتفظ بنموه وثباته في المرحلة المقبلة حيث لا توجد انتخابات مبكرة في الأفق.
وأبان المستشار أن الكثير من الشركات الدولية تعهدت في مواصلة أعمالها واستثماراتها في تركيا، بالإضافة إلى أن المنظمات غير الحكومية في تركيا بدأت حملة جديدة لإنعاش الاقتصاد وعلى رأسها؛ اتحاد الغرف ومجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية وجمعيات رجال الأعمال .
واستعرض جوريسكي خلال ورقته التي جاءت بعنوان الاقتصاد التركي بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة المحاولة الانقلابية ووضع الاقتصاد التركي بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة وحجم الاستثمارات الاجنبية المباشرة في تركيا التي وصلت لنحو 165.5 مليار دولار في الفترة من 2003 إلى 2015 مقارنة بنحو 14.6 مليار دولار في الفترة ما قبل 2002. فيما وصلت الصادرات التركية لنحو 73 مليار دولار في 2016 .
أما الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة فقال إن الحكومة اتخذت عدة اجراءات منها اعلان البنك المركزي التركي تزويد البنوك بالسيولة اللازمة دون حدود، وأن نسبة العمولة لمرفق السيولة خلال اليوم ستكون صفراً، وواصلت بورصة إسطنبول وجميع البنوك العمل كالمعتاد صباح يوم الإثنين وهو أول يوم للبنوك بعد المحاولة الانقلابية.