افتتح سعادة الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني رئيس وحدة المعلومات المالية أمس بالدوحة، أعمال ورشة عمل حول قطع تمويل الإرهاب تستضيفها اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على مدى أربعة أيام.
يشارك في الورشة التي ينظمها كل من مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المينافاتف، 30 خبيرا من الجهات المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب بالدولة، وخبراء في إنفاذ القانون من 11 بلدا إقليميا.
وتهدف الورشة إلى مناقشة كيفية تعطيل تمويل الإرهاب وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا الصدد، عن طريق تنفيذ إستراتيجيات لمكافحة تمويل الإرهاب على نحو أفضل وتوفير منصة لتبادل الخبرات بين المشاركين.
وقال سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في تعليق على الورشة، إنها تشكل جزءا من الجهود التي تبذلها دولة قطر حاليا لتعزيز القدرات الإقليمية على مكافحة تمويل الإرهاب.
وأشار إلى أن حكومة دولة قطر ترى أن تمويل الإرهاب هو أحد أكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم، وتعتبر محاربته أولوية قصوى، حيث تبذل الجهات التشريعية فيها جهودا حثيثة لتعزيز القوانين واللوائح التي تحول دون تمويل الأنشطة الإرهابية.
ومن جانبه، أكد عيسى محمد الحردان أمين سر اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في كلمة بالجلسة الافتتاحية، أن الورشة تأتي في إطار تبادل الخبرات ودعم قدرات المشاركين فيها من الجهات المعنية بمكافحة تمويل الإرهاب، خصوصا جهات إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية ووحدات المعلومات المالية، التي تعتبر عناصر هامة في منع تمويل الأعمال الإرهابية، فضلا عن التعاون بين الدول من خلال الجهات النظيرة للمساعدة في إجراء التحقيقات والتحريات وعرقلة نشاطات الشبكات الإرهابية الدولية.
وأوضح أن دولة قطر تستضيف هذه الورشة إيمانا منها بدعم فرص تبادل التجارب والخبرات في المنطقة وبصفة خاصة لدى الدول الأعضاء بمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حول قضايا مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتوعية بشأنها، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية وتطبيق كافة التوصيات والقرارات الدولية ذات العلاقة.
وأكد أن قطر وضمن الرؤية والأهداف التي وضعتها في رئاستها للمجموعة، أنشأت منتدى خبراء مكافحة تمويل الإرهاب، الذي عقد أول لقاءاته على هامش الاجتماع العام الرابع والعشرين في الدوحة في نوفمبر الماضي، حيث يهدف هذا المنتدى إلى تعزيز القدرة على مكافحة الإرهاب وتعطيل تمويله، وذلك من خلال تبادل الخبرات بين أعضاء المنتدى، ومحاولة التوصل لحلول مناسبة وتطبيقها.
وأكد أن هذه الرؤية تشتمل على خطة لمساعدة الدول الأعضاء في الحصول على المساعدات الفنية والتدريب بمستوى عال يدعم جهودها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
إلى ذلك، قال الدكتور الوليد آل الشيخ، السكرتير التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الجلسة الافتتاحية، إن هذه الورشة تمثل ربطا هاما بين الجوانب النظرية والعملية لمكافحة تمويل الإرهاب وقطع مصادر تمويله.
وأضاف أنها تكتسب أهمية خاصة في ظل تزايد وتيرة العنف والتطرف والأنشطة والأعمال الإرهابية على مستوى العالم، لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأوضح أنها تهدف إلى تدريب المشاركين على كيفية تعطيل عمليات تمويل الإرهاب من خلال التحليل الوظيفي والتدقيق في نماذج أعمال الإرهابيين، وتحليل نقاط الضعف والمعلومات وإنشاء الأدوات اللازمة لقطع عمليات التمويل الإرهابية.
ومن جانبها، أكدت جينا داوسون فابير ممثلة مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة المخدرات والجريمة، أن دولة قطر تلعب دورا رياديا في مواجهة تمويل الإرهاب في منطقة الخليج العربي .
وقالت ممثلة مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة المخدرات والجريمة عقب الجلسة الافتتاحية، إن مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لمكافحة المخدرات والجريمة يعمل حاليا مع قطر لاتخاذ خطوات بهذا الشأن.. معتبرة أن ذلك أمر إيجابي، سواء على صعيد تمويل الإرهاب أو غسل الأموال.
وأوضحت أن جميع الأطراف تعمل معا من أجل القضاء على تمويل الإرهاب، كما يتعاون المكتب بشكل وثيق مع بقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمواجهة وتعطيل تمويله.