أكد الدكتور هيثم السلامة كبير المستشارين في مركز قطر للمال ومستشار وزير المالية، أن الاقتصاد القطري يتمتع بقوة وسرعة في تحقيق النمو على مستوى المنطقة، إلى جانب جذب عدد كبير من الاستثمارات والشركات إلى السوق المحلية، وذلك بفضل ما تتمتع به الدولة من مؤشرات أهلتها أن تكون من أفضل الاقتصاديات العالمية في التنافسية والاتصالات والابتكار.
وأضاف كبير المستشارين في مركز قطر للمال ضمن مقال نشر في وورلد فاينانشال ريفيو أن تطور السوق المحلية والمنافسة داخل قطر يلبيان كافة تطلعات المستثمرين ورجال الأعمال، معتبرا أن قوة السوق المحلية القطرية هي بمثابة المكان المثالي للشركات التي تتطلع للتوسع في قطر والمنطقة بما في ذلك أفريقيا وآسيا، مؤكدا أن المهمة الأساسية لمركز قطر للمال تركز على المساهمة في دفع التنمية الاقتصادية وتنويع الاقتصاد، مع العمل على جذب أكبر عدد ممكن من الشركات التي تساهم في تحقيق التنمية المستدامة وبما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، مشيرا إلى أن عدد الشركات التي تعمل ضمن منصة المركز تجاوز 461 شركة تمثل العديد من القطاعات المختلفة، إلى جانب نجاح المركز في تمكين العديد من الشركات المحلية من التوسع خارج قطر والاستفادة من العديد من الأسواق الجديدة.
وتطرق الدكتور هيثم السلامة إلى تطور الناتج المحلي الإجمالي، حيث قال إن الناتج المحلي الإجمالي القطري يواصل نموه بنسق كبير وذلك بدعم من الاستراتيجية التي وضعتها الدولة والتي تتميز بالتناسق والاستثمارات القوية التي تعتبر من عوامل التمكين الاقتصادي، منوها إلى ان النمو الاقتصادي موجود حتى قبل أن تفوز دولة قطر باستضافة كأس العالم 2022.
كما أشار د. هيثم السلامة إلى الاستراتيجية الوطنية 2030، والتي تمتد على المدى البعيد وتهدف إلى التنويع الاقتصادي، وأن يقوم القطاع الخاص بدور بارز وحيوي في دعم الاستراتيجية وتحقيق أهدافها، موضحا أن إجمالي المشاريع التي تعمل الدولة على تنفيذها تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 200 مليار دولار بما يعادل نحو 728 مليار ريال في مختلف القطاعات الحيوية، والتي تمكن الاستفادة منها اقتصاديا، وتابع قائلا: إن قوة سوق قطر المتنامية تجعلها موقعًا مثاليًا للشركات والمستثمرين، باعتبارها سوقًا غير مشبعة وتحقق مستويات نمو مستمرة مع الفرص الوفيرة في عدد من المجالات.
وعن مركز قطر للمال قال كبير المستشارين الدكتور هيثم السلامة إن المركز يوفر منصة أعمال متميزة توفر البنية القانونية والتنظيمية والضريبية والتجارية المتميزة، حيث تسمح بملكية أجنبية بنسبة 100% وإعادة الأرباح بنسبة 100% والسماح للشركات بالتداول بأي عملة، وتابع: إن النظام الضريبي لمركز قطر للمال يعتبر تنافسيا حيث نفخر بنظام ضريبي قوي وشفاف تستفيد منه الشركات التي تم تأسيسها في إطار منصة مركز قطر للمال حيث توجد هناك اتفاقيات ضريبية مع أكثر من 60 دولة، كما أن الشركات العاملة ضمن مركز قطر للمال تستفيد من بيئة تنظيمية تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية وتتضمن محكمة مستقلة لها أحكام معتمدة في دولة قطر، ويمكن القول إننا نقدم للشركات منصة مناسبة للتوسع محليًا وإقليميًا ودوليًا، كما نهتم بجميع الخدمات اللوجستية حتى يتسنى لتلك الشركات التركيز على تنمية أعمالها.

وأوضح الدكتور هيثم السلامة أن قطر للمال يقوم بالاستعداد من خلال وضع الأطر التشريعية والمالية المتعلقة بالشركات المحلية والدولية التي تعتزم المجيء إلى دولة قطر للتمتع بالمناخ والبنية الاستثمارية المواتية في دولة قطر، حيث يتوقع تزايد عدد الشركات مع اقتراب تنظيم دولة قطر لمونديال 2022، موضحا أن منصة مركز قطر للمال توفر بيئة مناسبة للاستثمار في العديد من القطاعات على غرار الخدمات الاستشارية والخدمات القانونية وخدمات تكنولوجيا المعلومات وخدمات إدارة العلامات التجارية والتسويق وشركات العلاقات العامة ووكالات الإعلان وشركات التوظيف والمحاسبة وتدقيق الحسابات، مضيفا: نحن نرحب بمختلف الشركات الراغبة بالاستثمار في دولة قطر من خلال الانضمام إلى منصة مركز قطر للمال، كما نؤكد على الفرص التجارية المتاحة والتي تنمو من يوم إلى آخر.
وتحدث الدكتور هيثم السلامة عن الحملات الترويجية التي قام بها مركز قطر للمال خلال العام الماضي والتي شملت آسيا وأوروبا والمملكة المتحدة، مشددا على أن هذه الأسواق أبدت اهتماما كبيرا بالسوق القطرية، وتابع: نحن نخطط لمزيد من الحملات الترويجية لمواصلة عرض ما يوفره مركز قطر للمال من مزايا وكيف يمكن للشركات العالمية الاستفادة من الاستثمارات في قطر.