في إطار توجهها لتنويع ايراداتها الغذائية يقول الخبراء إن قطر يمكنها أن تترجم الزيارة لمشاريع على ارض الواقع خاصة في مجال الأمن الغذائي وتتميز القارة السمراء بمنتجات غذائية ذات جودة عالياً وتكلفة قليلة، ويمكن أن تقلل قطر من فاتورة وارداتها من المنتجات الغذائية التي تستوردها من دول بعيدة مثل البرازيل وامريكا اللاتينية واستبدالها بمنتجات من دول القرن الافريقي باعتبارها أقل تكلفة واقرب من حيث المسافة.
أكثر من ذلك يقول الخبراء إن زيارة سمو الأمير تعتبر مدخلاً اقتصادياً قوياً لدول القارة الافريقية والقرن الافريقي بالتحديد خاصة وان اثيوبياً لها موقع استراتيجي في حركة التجارة الافريقية وبها مقر الاتحاد الافريقي ويمكن أن تكون جسراً ما بين قطر وافريقيا.
وفي المقابل تقدر اثيوبيا الدور الكبير الذي تقوم به قطر في القارة الافريقية وما تلعبه من استقرار على المستوى الدولي في الامم المتحدة. وتسير الخطوط القطرية نحو 3 رحلات اسبوعية لاثيوبيا وبالمقابل نجد أن الخطوط الاثيوبية لديها 3 رحلات اسبوعية كلها تعمل على تعزيز حركة السياحة ونقل البضائع ما بين البلدين.
وللزيارة أبعاد اقتصادية قوية واعتبرها رجل الاعمال صقر آل حرم الرئيس التنفيذي والمؤسس لشركة الوكالة الدولية للعقارات أن الجولة التي سيقوم بها سمو الأمير غداً تعتبر فتحاً جديداً في علاقات قطر بافريقيا وتضخ مزيداً من الاستثمارات القطرية في القارة السمراء.
أكثر من ذلك اعتبر آل حرم أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى لافريقيا بمثابة ضوء أخضر لرجال الاعمال والمستثمرين بالتوجه نحو القارة الافريقية والعمل على احياء العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
ويواصل آل حرم قائلاً بأن سمو الأمير دائماً يستمع لرجال الاعمال ويعمل على تذليل الصعاب التي تقف في طريقهم، وتعمل قطر بشكل قوي على شراكة القطاع الخاص والعام من أجل نهضة قطر والاستثمار في المعرفة.
وبين رجال الأعمال آل حرم أن القوانين التي تشجع الاستثمارات هي دائماً حجر الزاوية في توجهات الاستثمار الاجنبي مضيفاً أن المستثمر دائماً ما يتوقف عند القوانين حتي يضمن حقوقه. بالتالي فإن زيارة صاحب السمو لافريقيا خاصة اثيوبيا التي تعتبر العاصمة الافريقية والملاذ الآمن للاستثمارات القطرية ويتوقع أن يتمخض عن الزيارة المزيد من الاتفاقيات التي تدعم حركة التجارة وتدفق الاستثمارات وتسهل للمستثمرين القطريين وتفتح لهم الابواب نحو القارة السمراء.
وقال آل حرم والذي يعمل في قطاع العقارات إنهم يدرسون حالياً الاستثمار في اثيوبيا في قطاع السياحة والضيافة باعتبارها استثمارا له عائد قوي في دول واعدة مثل اثيوبيا وجنوب افريقيا وكينيا.
ومنطقة القرن الافريقي كما يرى رجال الاعمال القطري جاذبة للاستثمار السياحي ووجهة سياحية لدول مجلس التعاون.