4 مزايا اقتصادية للمستثمرين القطريين في القرن الأفريقي

500 مليون دولار استثمارات قطرية بأثيوبيا

لوسيل

لوسيل

توقع الخبير الأثيوبي انور ابراهيم أن تشمل زيارة سمو الأمير توقيع عدد من الاتفاقيات التي تعزز التعاون الاقتصادي والتجاري، وقال ابراهيم لـ لوسيل إن منطقة القرن الافريقي أو دول جنوب الصحراء أصبحت الان محل تنافس خليجي وعربي في اطار بحث هذه الدول عن مصدر لضمان أمنها الغذائي وافضل منطقة لتحقيق ذلك هي التوجه نحو القرن الافريقي لما تتمتع به من أراض خصبة وواسعة.

وعدد الخبير الاثيوبي 4 مزايا للاستثمار في اثيوبيا للمستثمرين من قطر والخليج وهي تملك الاراضي الزراعية للانتفاع منها لفترات طويلة من الزمن والتي تتوفر فيها المياه بشكل مستمر طوال العام، بالاضافة للاعفاءات الجمركية والضريبية للمستثمرين أو تقديمها بنسبة مشجعة. عامل آخر مهم حدده الخبير الاثيوبي وهو وفرة الأيدي العاملة الرخيصة والمدربة في اثيوبيا وفي القارة الافريقية، واثيوبيا وحدها يبلغ تعداد سكانها نحو 100 مليون نسمة.


وبيّن ابراهيم أن اثيوبيا وحدها بها نحو 4 مناطق صناعية عليها تنافس من قبل المستثمرين الدوليين، إضافة لاهتمام قطر والدول العربية بالاستثمار في القطاع الزراعي والانتاج الحيواني. مشيراً إلى ان قطر والامارات ومن خلال زيارات المسؤولين مؤخراً تعهدتا بالاستثمار بمبالغ ضخمة في اثيوبيا، والتزمت قطر باستثمار نحو 500 مليون دولار في اثيوبيا ضمن اتفاقية لانشاء عدد من المصانع في قطاعات صناعة الاسمنت والسكر واللحوم وصناعة الأدوية ومن المتوقع أن يتم تنشيط هذه الاتفاقية اثناء زيارة سمو الأمير.


وتوقع الخبير الاثيوبي أن يتم تفعيل اتفاقية العمالة ما بين قطر واثيوبيا خلال زيارة سمو الأمير غداً، ومن المتوقع أن يحسم هذا الملف ضمن جملة الاتفاقيات التي سيتم التوقيع عليها خلال زيارة سمو الأمير.
ووفقاً لرأي الخبير الاثيوبي فان زيارة سمو الأمير تأتي ايضاً ضمن انفتاح اثيوبيا بشكل أكبر نحو الاستثمارات الخارجية حيث شهدنا مؤخراً العديد من الاستثمارات التركية والصينية والعربية كلها دليل على البيئة الاستثمارية الجاذبة لاثيوبيا.


وعودة لأهمية دول جنوب الصحراء والقرن الافريقي لقطر يقول ابراهيم إن هناك العديد من الثروات غير المستغلة في هذه الدول مشيراً الي أن افريقيا توجهت اليها انظار المستثمرين من حول العالم باعتبارها مازالت ارضاً بكراً وبها ثروات ضخمة بدءاً من قطاع الزراعة وهي موطن للمعادن النفيسة خاصة مناطق نهر فيكتوريا التي لديها مخزون ضخم من الماس والذهب ولديها أيدي عاملة مدربة ورخيصة.


وقطر ستترك بصماتها في العديد من المشاريع الضخمة في اثيوبيا في الفترة المقبلة، خاصة في مجال السياحة حيث ان هناك أكثر من 11 موقعاً مسجلا في قائمة اليونسكو. وكانت السفارة الاثيوبية في الدوحة اقامت معرضاً للتراث الاثيوبي في الدوحة.

11 اتفاقية تعاون بين أثيوبيا وقطر

زيارة حضرة صاحب السمو لاثيوبيا سبقتها اتفاقيات وقعت في ديسمبر الماضي اثناء زيارة سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني وزير الخارجية والتي كللت بتوقيع نحو 11 اتفاقية في مجالات اقتصادية عدة والتي تنوعت في قطاعات السياحة والاستثمار والبنية التحتية ودعم التقارب الثنائي بين رجال الأعمال والمال في البلدين، اضافة لسبل تعزيز التعاون في مجال السلم والأمن علي المستويين الدولي والاقليمي. الزيارة ايضاً تعتبر الأولى لحضرة صاحب السمو لاثيوبيا منذ زيارة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لأديس أبابا في أبريل 2013.

وتأتي أهمية اثيوبيا والتي تعتبر مقراً للاتحاد الأفريقي، وواحدة من الدول الصاعدة بسرعة اقتصادياً، وعدد سكانها 100 مليون نسمة، لما تتمتع به من أراض زراعية شاسعة وخصبة ومياه غزيرة، وثروة حيوانية ضخمة، إلى جانب نفوذها الجيوسياسي الكبير على المستويين القاري والإقليمي. في حين تمثل قطر لإثيوبيا حليفاً استراتيجياً قوياً، يمكن أن يؤديا معاً دوراً كبيراً في تطوير علاقات التعاون الثنائي بما توفره أثيوبيا من فرص للاستثمار في مجالات عدة.


الاستثمارات القطرية في السودان تجربة ناجحة
يرى خبراء أن المشاريع الاستثمارية القطرية في السودان تعتبر نموذجاً ناجحاً لاستثمارات قطر جنوب الصحراء في القارة الافريقية والتي تقدر بأكثر من 3.8 مليار دولار بالاضافة لمساهمة قطر لدعم مشاريع البنية التحتية ومشروعات البترول والتعدين في السودان.


وتستثمر شركة حصاد الزراعية في 260 ألف فدان في ولاية نهر النيل شمال السودان في مشروعات زراعية هامة وتقوم بتنفيذ مشروع كهرباء للمنطقة يقدر بأكثر من 200 مليون دولار. وهناك ايضاً استثمارات شركة ودام الغذائية التي تعمل في مجال اللحوم الحمراء الحية والمذبوحة وتصدرها لقطر ودول الخليج ولديها أكبر مسلخ من نوعه في السودان بأحدث المواصفات العالمية.


وتنفذ شركة الديار القطرية أكبر مشروع عقاري في السودان بقلب العاصمة السودانية الخرطوم بالاضافة لالتزام قطر بتأهيل آثار النوبة بولايتي نهر النيل والشمالية وتأهيل متحف السودان القومي بأكثر من 145 مليون دولار، ولبنك قطر الوطني QNB وجود قوي في السودان ولديه حتى الان 14 فرعاً في عدد من المدن السودانية ويتجه العديد من المستثمرين القطريين للاستثمار في السودان في العديد من المجالات التنموية والتجارية.