اختتمت أمس فعاليات مؤتمر ومعرض قطر للتعاقدات والمشتريات الحكومية مشتريات ، والذي شارك فيه 31 عارضا، بإجمالي 2000 فرصة بقيمة تصل إلى 2.5 مليار ريال، مقارنة بـ 450 فرصة في الدورة الأولى العام الماضي بقيمة 3 مليارات ريال، حيث نمت الفرص التي طرحتها الجهات المشاركة خلال دورة هذا العام بنحو 344.5%.
وعملت الجهات المنظمة ممثلة في وزارة المالية وبنك قطر للتنمية بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات التابعة للقطاع العام على زيادة الفرص مقابل تقليص قيمتها بهدف إفساح مساحة أكبر للشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة والوصول بيسر إلى المناقصات التي يتم طرحها من قبل المشاركين في الدورة الحالية.
وشهدت الدورة الحالية تطورا كبيرا مقارنة بالدورة الماضية من خلال توظيف التقنيات الحديثة فيما يتعلق بمجال عقد اللقاءات الثنائية B2B، حيث تم تسجيل 560 طلب لقاء من الشركات مع الجهات المشاركة في المعرض خلال اليومين الأولين للمؤتمر والمعرض إضافة إلى تحديث الموقع الإلكتروني، ومن المتوقع أيضا ان تصل قيمة العقود مع الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أكثر من 200 مليون ريال.
البوابة الإلكترونية
وكشف سعود بن عبد الله العطية، مدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة على هامش المؤتمر الثاني للتعاقدات والمشتريات الحكومية مشتريات أن الوزارة حددت فرصا استثمارية بنحو 30 مليار ريال في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة في إطار مشروع تطوير الفرص الاستثمارية في قطاع الخدمات الرياضية في دولة قطر، موضحا أنها تتمثل في إدارة وترويج الفعاليات، والتي تتضمن التوظيف المؤقت والتدريب والإنتاج الصوتي وحقوق الامتياز والمنصات والمدرجات والإدارة الرياضية وأنظمة التوقيت والنتائج والزي الرسمي للطواقم والإنتاج الإعلامي الرياضي إلى غير ذلك.
البنية التحتية
وتحدث مدير إدارة السياسات والبحوث الاقتصادية بوزارة الاقتصاد والتجارة عن المميزات التي توفرها دولة قطر للمستثمر المحلي والأجنبي، منوها بالبنية التحتية المتطورة بدءا من مطار حمد والموانئ البحرية إلى المناطق الصناعية التي تشهد عمليات تطوير من فترة إلى أخرى، حيث تستهدف الدولة أن تكون نقطة عالمية مضيئة في مجال التجارة والصناعة ونقطة وصل مع باقي اقتصاديات العالم.
قسائم جديدة
إلى ذلك، تم الكشف أنه تم تخصيص 5 قسائم أراضٍ للمستشفيات الخاصة في بلدية الشمال وعين خالد وأبو هامور والفروش وتخصيص 11 قسيمة أراض لمشروع المدارس الخاصة في بلدية الظعاين والوكرة والريان والخور بمساحة 15 ألف متر مربع، إضافة إلى تطوير وإدارة وتشغيل مركز ترفيهي عائلي في مركز الدوحة للمعارض القديم كمشروع سياحي حيث سيعمل المستثمر أو المطور على تطوير القاعة والمرافق وتحويلها إلى مدينة ترفيهية حديثة متكاملة بعقود طويلة الأجل لمدة 25 سنة على أن تعتمد مقترحات تطوير المناطق المغطاة والمفتوحة على عنصر الابتكار.يضاف إلى ذلك مشروع استزراع الروبيان في العريش حيث يستهدف إنتاج ما لا يقل عن ألف طن من الروبيان سنويا على أرض تبلغ مساحتها 111 هكتارا لتحقيق نسبة اكتفاء ذاتي تبلغ 30% من حجم الطلب الحالي.
مشاركة الطاقة
وتشارك وزارة الطاقة والصناعة في معرض مشتريات لأول مرة، وقال حمد المري من إدارة المشتريات إن الوزارة تطرح 8 مناقصات خلال العام الحالي تتعلق بتوفير خدمات أمنية ونظافة مقر الوزارة ومبنى إدارة المناطق الصناعية وصيانة مبنى إدارة بمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة وصيانة الطرق والبنية التحتية لمنطقة الصناعات الصغيرة والمتوسطة ومناقصة لتأثيث مكاتب بالوزارة وأعمال قواطع بمقر الوزارة إضافة إلى مناقصة خاصة بالغرفة المركزية للحاسب الآلي إضافة إلى خدمات الضيافة.
الخطوط القطرية
أما جناح الخطوط الجوية القطرية القطرية ، فيعرض للشركات المحلية بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة 42 فرصة لفترة 6 أشهر المقبلة تتوزع إلى عدد من الأقسام من الأغذية والضيافة وتكنولوجيا المعلومات، وكان رئيس إدارة المشتريات بـ القطرية أحمد العبد الله أشار في كلمته على هامش المؤتمر إلى أن القطرية توفر فرصا ومناقصات متاحة لجميع الشركات المحلية بشرط أن تراعي تلك الشركات شرط الجودة في تقديم الخدمات والمشتريات، مذكرا بأن القطرية نجحت في أن تكون علامة في مجال الطيران وتعمل على توسيع أسطولها خلال السنوات القليلة المقبلة مع المحافظة على مكانتها الرائدة في هذا المجال.
من جهته، قال جمال المالكي الجهني، من إدارة المشتريات بوزارة التعليم والتعليم العالي: إن الوزارة تطرح خلال الفترة الحالية نحو 86 مناقصة موجهة لمختلف الشركات المحلية، مضيفا لـ لوسيل أن إدارة المشتريات تطرح المناقصات وفقا لاحتياجات الإدارة التابعة للوزارة من مبانٍ وتجهيزات وأثاث للمدارس، مشيرا إلى أن المعرض كان مناسبة لدعم الشركات.
وسجلت المؤسسة القطرية للإعلام حضورها في معرض مشتريات لأول مرة، حيث قال أحمد سعد السليطي من إدارة المشتريات بالمؤسسة لـ لوسيل إن المعرض يمثل فرصة لكافة الجهات الحكومية والمؤسسات التابعة للقطاع العام للتعرف على الشركات المحلية بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتابع قائلا: هناك زخم كبير من الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقدم خدمات متميزة ويجب التعرف عليها، وتنظيم هذا المعرض من قبل وزارة المالية وبنك قطر للتنمية هو إحدى الفرص المناسبة للتعارف .
وأوضح أن المؤسسة القطرية للإعلام تولي أهمية قصوى للشركات المحلية بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة وندعمها لإيماننا بأنها تساهم في دعم وتطوير الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المؤسسة ستطرح خلال العام الجاري مناقصات ضخمة وتتعلق بمجالات مختلفة.وقال شريف عبد العزيز، أحد زوار المعرض لـ لوسيل وممثل شركة المنفلوط للتجارة والمقاولات: إن المعرض يتيح للشركات فرص عمل كبيرة من خلال المناقصات التي تطرحها الوزارات والمؤسسات الحكومية، مشيرا إلى أن أهم المصاعب التي قد تواجهها الشركات الصغيرة أو المتوسطة خلال مشاركتها في المناقصات هو اعتماد الجهات الحكومية على الشركات ذات التاريخ الكبير والمركز المالي القوي على حساب الشركات الناشئة وحديثة العهد والتي لا تتمتع بمراكز وميزانيات مالية كبيرة.
واعتبر نبيل الفقيهي صاحب مؤسسة موارس للتجارة بالمملكة العربية السعودية، أن المعرض شكل مناسبة مهمة للتعرف على المناقصات والمشاريع التي تستعد الجهات الحكومية لطرحها مستقبلا، وتابع قائلا: كل الوزارات موجودة وبالتالي على الشركات أخذ المبادرة وزيارة أجنحة المعرض للتعرف على الفرص المطروحة .
وأبرز محمود الخريبي من قسم المشتريات بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات ان بنك قطر للتنمية ووزارة المالية وفرا فرصة مهمة للشركات الصغيرة والمتوسطة للاطلاع على المناقصات التي تطرحها الجهات والمؤسسات الحكومية. وقال إن المركز يطرح نحو 30 بندا تشمل تشغيل المبنى وصيانته وخدمات أخرى بقيمة تصل الى نحو 10 ملايين ريال.