في خطوة تعزز ريادة قطر لسوق الطاقة النظيفة العالمية والتزاما بالرؤية الثاقبة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أطلقت قطر للبترول قرارها الاستثماري النهائي لتوسعة إنتاج الغاز المسال لحقل الشمال الأكثر تنافسية عالميا لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 110 ملايين طن سنويا اعتبارا من عام 2025 بزيادة سنوية تقدر بنحو 43% وباستثمارات تقدر بنحو 105 مليارات ريال وبشراكة مع شركاء عالميين رغم ما يواجه العالم من جائحة كورونا. وستمكن هذه الخطوة الجبارة قطر للعب دور كبير وهام في سد طلبات العالم من الغاز الطبيعي المسال، الذي يزداد الطلب عليه سنويا واحتلال الريادة في الإمدادات الآمنة والمستقرة، لاسيما لقارتي آسيا وأوروبا اللتين تفتقران لموارد الطاقة النظيفة. يؤكد العديد من الخبراء العالميين أن التوسعة الجديدة ستلعب دورا هاما في تعزيز وتنمية اقتصادنا الوطني ورفده بموارد مالية كبيرة بما يسهم في تنشيط القطاعات الأخرى وتواصل قطر تطوير مواردها البشرية من الكفاءات الوطنية لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، كما أنها ماضية في تنفيذ خطط طموحة لتكبير حجم أسطول ناقلات الغاز، حيث أقدمت الدوحة على تقديم طلب ببناء ما يصل إلى 100 سفينة، ستخصص لاحقاً لنقل منتجات الدوحة من الغاز الطبيعي المسال. وتؤكد كافة التقارير الدولية أن قطر تمتلك أعلى قدرة تنافسية في العالم، حيث إن تكلفة إنتاجه الأقل عالمياً الأمر الذي يوفر قدرة تفاوضية جيدة مع الأسواق العالمية مما يمكنها من الوصول إلى كافة الأسواق والحصول على حصص مجزية من هذه الأسواق إضافة إلى امتلاكها لواحد من أكبر مرافق الطاقة التي تم تطويرها على مستوى العالم. وأكدت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على الغاز بنحو 2,8% هذا العام بما يعادل نحو 110 مليارات متر مكعب ليتعافى نحو مستويات 2019. تمضي قطر بثبات وقوة لتطوير مواردها الطبيعية والاستفادة من الإمكانيات الكبيرة المتوفرة في حقل الشمال الواعد لبناء اقتصاد أكثر تنويعا وقوة واستقرارا.