10.6 مليار دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين

المنتدى الاقتصادي القطري الصيني يستعرض العلاقات الثنائية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

الخاطر: قطر تعمل على تسريع تنفيذ إستراتيجياتها الاقتصادية

انطلقت أعمال المنتدى الاقتصادي القطري الصيني في شنغهاي أمس والذي يقام على هامش فعاليات معرض إكسبو الصين الدولي للاستيراد المنعقد في مدينة شنغهاي وحضر الافتتاح سلطان بن راشد الخاطر وكيل وزارة التجارة والصناعة وشو لومي نائب المدير العام لإدارة شؤون غرب آسيا وأفريقيا من وزارة التجارة.

وأكد سلطان بن راشد الخاطر العلاقات الوثيقة التي تجمع بين دولة قطر وجمهورية الصين الشعبية منذ الثمانينيات والتي تجلى أثرها في افتتاح السفارات وتبادل الزيارات الرسمية بين القيادات العليا وتوقيع العديد من اتفاقيات التعاون والشراكة التي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، بما في ذلك اتفاقيات التشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، وتنمية الاستثمارات المشتركة، إلى جانب العديد من مذكرات التفاهم الأخرى التي تتعلق بمجالات البحث والصحة والثقافة والتعليم بالإضافة إلى الشحن البري والبحري والجوي، مشيراً إلى أن هذه العلاقات استطاعت أن تعكس الحرص المتبادل بين البلدين على توطيد أواصر التعاون في العديد من المجالات، ولاسيما على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأوضح وكيل وزارة التجارة والصناعة أن جمهورية الصين الشعبية تحتل المرتبة الثالثة كأكبر شريك تجاري لدولة قطر، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 10.6 مليار دولار خلال العام 2017، وهو ما يمثل 10.92% من إجمالي حجم التجارة الخارجية لدولة قطر.
وأشار إلى أنه توجد في دولة قطر حوالي 14 شركة مملوكة بالكامل للجانب الصيني، بالإضافة إلى 181 شركة تم تأسيسها بالشراكة بين الجانبين، حيث تعمل هذه الشركات في قطاعات الهندسة، والاستشارات والمقاولات وتكنولوجيا المعلومات والتجارة والخدمات.
وأضاف أن المنتدى الاقتصادي القطري الصيني يشكل لبنة إضافية في صرح علاقات الشراكة بين البلدين، معرباً عن تطلعه للاستفادة من العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون بين القطاعين الخاص والعام في كلا البلدين بما من شأنه تعزيز مستويات التجارة وتحفيز النمو.
وفي محور حديثه عن قوة ومتانة الاقتصاد القطري قال وكيل وزارة التجارة والصناعة: إن السياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها دولة قطر من أجل تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، وبناء اقتصاد تنافسي ومتنوع قائم على المعرفة، ساهمت في جعل دولة قطر واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية ديناميكيةً واستقراراً وتنوعاً في المنطقة .
وأضاف أن المؤسسات المالية الدولية أشادت بالسياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجتها الدولة والنجاح الذي حققته في تجاوز الأزمة الإقليمية، حيث رفعت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش، نظرتها المستقبلية للاقتصاد القطري إلى نظرة مستقبلية مستقرة ، مع تثبيت التصنيف الائتماني للبلاد عند مستوى (-AA) ويعد هذا التصنيف من بين أعلى التصنيفات الائتمانية السيادية في العالم .
وأوضح أن دولة قطر بدأت في تسريع عملية تنفيذ إستراتيجياتها الاقتصادية، مشيراً في هذا الصدد إلى التعديلات الرئيسية التي أقرتها الدولة على عدد من التشريعات المنظمة لبيئة الأعمال بهدف استقطاب وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية ومن بينها قانون المناطق الحرة الاستثمارية وقانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، والذي يتيح للمستثمرين غير القطريين التملك بنسبة 100 بالمئة في جميع الأنشطة الاقتصادية والتجارية. مضيفاً أن الدولة بصدد طرح قانون جديد للشراكة بين القطاعين العام والخاص، والذي سيُمهد الطريق أمام إطلاق العديد من المشاريع الاستثمارية.
ويهدف المنتدى الاقتصادي القطري الصيني إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين الجانبين وفتح آفاق للتواصل بين ممثلي القطاع الخاص القطري والصيني لإرساء مشاريع استثمارية مشتركة تخدم مصالح البلدين.
يذكر أن المنتدى الاقتصادي القطري الصيني شهد تنظيم جلستي عمل حيث تطرقت جلسة العمل الأولى إلى الفرص المتاحة للمشاريع المشتركة والاستثمارات وأبرز التحديات وتطرقت جلسة العمل الثانية إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 والتحديات وفرص التعاون القطري الصيني وتحديات دولة قطر في قطاع الطاقة.
إلى جانب ذلك شهد المنتدى عقد لقاءات ثنائية بين رجال الأعمال من الجانبين تم خلالها استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة قطر والصين، وبحث سبل بناء آليات تعاون اقتصادي طويل الأمد بين الشركات القطرية والصينية.

خلال المنتدى الاقتصادي القطري الصيني.. السفير المنصوري: قطر ملتزمة بالعمل مع الصين للدفاع عن نظام التجارة الحرة

أكد سعادة سلطان بن سالمين المنصوري سفير دولة قطر لدى جمهورية الصين الشعبية أن دولة قطر ملتزمة بالعمل سوياً مع الصين للدفاع عن نظام التجارة الحرة، وفتح الأسواق وتزويد الصين باحتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال، والتواجد بشكل فعال ضمن آليات الحزام والطريق.

وقال السفير المنصوري في كلمته بالمنتدى القطري-الصيني الاقتصادي الذي عقد على هامش معرض الصين الدولي للاستيراد أمس، إن الصين ظلت تقيم أنماطا مختلفة من المعارض المخصصة لتشجيع التصدير إلى الأسواق الدولية. وإن المعرض الذي جذب 172 دولة ومنطقة ومنظمة دولية ويضم ما يزيد على 3600 شركة من دول مختلفة، يمثل علامة مهمة في نمط الاقتصاد الصيني الجديد وفي توجهات الصين نحو العالم وحمايتها لمناخات التجارة الحرة والعولمة الانسانية التي تزدهر على ضفافها كل الشعوب.
وأشار سعادته إلى أهمية معرض الصين الدولي للاستيراد الذي يحمل إشارة ودليلا هاما على التزام الصين بتعهداتها التي أعلنتها خلال المؤتمر الـ19 للحزب الشيوعي الصيني مضيفا أن المعرض يكشف أن شعار الصين النبيل المصير المشترك للإنسانية جمعاء هو شعار حقيقي قابل للتنفيذ.
وأوضح سعادته أن انعقاد المنتدى القطري الصيني الاقتصادي يأتي أيضاً كدليل على اهتمام المؤسسات الاقتصادية والشركات في البلدين للاستفادة من المبادرات الدولية والمنتديات والتواجد فيها لبناء شراكات بين الطرفين خصوصاً بأن هناك تطلعات كبيرة وجادة للشركات القطرية لتعزيز تواجدها في السوق الصيني ومن أهم هذه الشركات والمؤسسات شركات ومؤسسات النفط، والغاز الطبيعي المسال والبتروكيماويات، ومؤسسات الاستثمار القطري العملاقة مثل مؤسسة قطر للاستثمار وغيرها.
ونوه سعادة السفير إلى أن أهم بنود اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين دولة قطر والصين هي بنود التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري وفتح الأسواق بين البلدين، وأنه منذ توقيع اتفاقية هذه الشراكة في عام 2014، تعزز التعاون الاقتصادي في كافة المجالات على نحو ملحوظ، مشيرا إلى أنه في خلال شهر أكتوبر الماضي فقط وقع البلدان على اتفاقيتين لإمداد الصين بالغاز الطبيعي المسال لترتفع نسبة الغاز القطري إلى الصين في معادلة الاستيراد الصيني للغاز الطبيعي إلى حوالي 40%. داعيا الشركات في البلدين للتفكير جدياً في بناء شركات قطرية-صينية عابرة للقارات للبحث عن فرص استثمار مشتركة.
وقال السفير المنصوري إن دولة قطر رأت في مبادرة الحزام والطريق منذ يومها الأول فرصة تاريخية مهمة للازدهار المشترك. وأن دولة قطر من أوائل الدول التي وقعت مذكرة تفاهم للتعاون في إطار هذه المبادرة مع الصين، كما أن المشاركة القطرية في هذا المعرض هو دعم لهذه المبادرة ودعم لمناخات الأسواق المفتوحة والتفاعل معها.
وأضاف: لقد كنت أردد دائماً في خطاباتي في مثل هذه المناسبات على أهمية تطوير مبادرة الحزام والطريق والبحث على روافع وآليات لهذه المبادرة الكبيرة، إن معرض الصين الدولي الأول للتصدير الذي نجتمع على شرفه يعتبر آلية مهمة من آليات هذه المبادرة.