حذرت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من تهديدات تواجه الاقتصاد العالمي، في مقدمتها استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وتنامي الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة، والمخاطر المرتبطة بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، داعية الحكومات إلى اتخاذ تدابير وقائية على صعيدي السياسات المالية والنقدية.
وقالت جورجيفا، في كلمة قبل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المقرر عقدها في بانكوك الأسبوع المقبل، إن الاقتصاد العالمي يتأثر بقوتين متعاكستين، تتمثل الأولى في صدمة سلبية لإمدادات الطاقة بفعل الصراعات، والثانية في صدمة إيجابية ناجمة عن الطلب على الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن تأثيرهما يختلف بشكل كبير بين الدول.
وأوضحت أن توقعات النمو الجديدة للصندوق ستظهر أكبر خفض في تقديرات النمو لدى الاقتصادات المتضررة من الحروب، ومن بينها أوكرانيا التي لحقت أضرار جسيمة ببنيتها التحتية المدنية والاقتصادية.
وأضافت أن أسعار النفط تظل عند نحو 100 دولار للبرميل، فيما يؤدي ضعف طاقة التكرير إلى زيادة هوامش فارق التكرير بنحو 100 دولار أخرى للبرميل بالنسبة لمنتجات رئيسية مثل الديزل، مشيرة إلى أن العقود الآجلة لخام برنت تشير إلى استمرار ارتفاع الأسعار حتى عام 2027.
وأكدت جورجيفا أن ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التضخم وأسعار الفائدة الرسمية وعوائد السندات، لافتة إلى بلوغ عوائد السندات السيادية لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان أعلى مستوياتها منذ أعوام 2007 و2009 و1996 على التوالي، مع استمرارها في الارتفاع.