بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى ببرقية إلى رئيس جمهورية السودان ضَمَّنَها شكره وتقديره على الحفاوة التي قوبل بها سموه والوفد المرافق له خلال الزيارة.
وأعرب سموه عن بالغ سروره وارتياحه لنجاح جهود دولة قطر وجمهورية السودان المشتركة في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في ربوع دارفور، مما يسهم في تعزيز التنمية المستدامة في الإقليم، متمنياً سموه للرئيس السوداني موفور الصحة والعافية، وللشعب السوداني الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.
وقد رافق سمو الأمير خلال الزيارة وفد رسمي.
وغادر سمو الأمير جمهورية السودان الشقيقة عصر أمس، بعد أن شارك في الاحتفال باستكمال إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور الذي أقيم بمدينة الفاشر بولاية دارفور بجمهورية السودان الشقيقة.
وكان في وداع سموه بمطار الفاشر الدولي الرئيس المشير عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان.
كما كان في الوداع موسى محمد أحمد مساعد رئيس الجمهورية، واللواء ركن عبد الرحمن الصادق المهدي مساعد رئيس الجمهورية، وراشد عبد الرحمن النعيمي سفير دولة قطر لدى جمهورية السودان الشقيقة، وفتح الرحمن علي السفير السوداني لدى الدولة.
إلى ذلك، ثمَّنَ الرئيس السوداني عمر البشير دور حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في إرساء السلام في إقليم دارفور..
مشيدا بالدعم الذي قدمه سموه والجهود التي بذلها لتحقيق الاستقرار في عموم السودان.
جاء ذلك في كلمة للرئيس السوداني أمس خلال الاحتفال باستكمال إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور الذي أقيم بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور.
وقال البشير: إن السودان، حكومة وشعبا، يقدر عاليا الدعم اللامحدود الذي قدمته دولة قطر والجهود التي بذلتها من أجل إرساء السلام في إقليم دارفور، وفي السودان بشكل عام .. مشيرا إلى أن اتفاق سلام الدوحة جاء شاملا وكاملا.
وأعلن الرئيس السوداني في كلمته انتهاء أجل السلطة الإقليمية لدارفور والدخول في مرحلة جديدة لاستكمال ما تبقى من عملية السلام.. مجددا عزمه على منح عفو عام لكافة الحركات المسلحة الراغبة في الانضمام لمسيرة السلام.
كما أعلن انتهاء الاقتتال بصورة كاملة.. متعهدا أيضا بمواصلة عملية البناء والإعمار لاستكمال ما تبقى من لوازم تحقيق عملية السلام.
إلى ذلك، أكد الرئيس التشادي إدريس ديبي أن مبادرة اتفاق سلام الدوحة وجدت من الدعم والمساندة ما مكنها من تحقيق النجاحات الحالية، مشيدا في هذا السياق بدور القيادة القطرية الرشيدة، وعلى رأسها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، في إرساء السلام في دارفور..
قائلا إن قطر استطاعت عن طريق المتابعة والدعم تحقيق إنجازات غير مسبوقة جلبت الاستقرار للمنطقة.
كما أكد الرئيس التشادي، بوصفه رئيسا للدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، دعم الاتحاد للسلام في دارفور.. مبينا أن اتفاق سلام الدوحة هو أساس العملية السلمية في الإقليم..
داعيا كافة الحركات المسلحة للانضمام إليه في أسرع وقت ممكن.
وكان رئيس السلطة الإقليمية لدارفور التيجاني سيسي قد أعلن، في كلمة له، انتهاء الحرب في دارفور، قائلا: إن أكثر من 85% من بنود اتفاق سلام الدوحة قد تم تنفيذها على أرض الواقع، وسيتم إنفاذ ما تبقى خلال فترة وجيزة .
وكان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حضر مأدبة غداء أقامها أمس فخامة الرئيس المشير عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان الشقيقة، تكريما لسموه، وفخامة الرئيس إدريس ديبي رئيس جمهورية تشاد، وفخامة الرئيس فوستين اركانج رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، والوفود الرسمية، وذلك بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بجمهورية السودان الشقيقة.
وحضر المأدبة من الجانب السوداني عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين.
وقام سمو الأمير والرئيس المشير عمر حسن البشير، والرئيس إدريس ديبي، والرئيس فوستين أركانج رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى، بزيارة للمعرض المصاحب لـ الاحتفال باستكمال إنفاذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور ظهر أمس بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور بجمهورية السودان.
واطلع سمو أمير البلاد المفدى وأصحاب الفخامة الرؤساء خلال الجولة على مجسمات ورسومات لختام المرحلة الأولى من مشاريع دولة قطر الاقتصادية والاستثمارية والخيرية في دارفور، التي تضم عددا من المجمعات الخدمية في ولايات إقليم دارفور الخمس، وتتوفر على مدارس ومراكز صحية ومحطات للمياه، بالإضافة إلى عدد من المشاريع الإنمائية والعمرانية تنفذها الحكومة السودانية، وهي ذات بعد إنساني وتهدف لتمكين السلم الاجتماعي والرخاء الاقتصادي لسكان الإقليم.
كما اطلع سمو الأمير والرؤساء على رسومات وصور لمشاريع القوات المشتركة السودانية - التشادية في الإقليم.