

يستعد منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم لتجربة جديدة ومشاركة تاريخية في بطولة الكأس الذهبية بأمريكا والتي تنطلق السبت المقبل، حيث يلعب ضمن المجموعة الرابعة التي تضم بنما وهندوراس وغرينادا.
وتأتي المشاركة العنابية بهدف كسب الخبرة والاحتكاك مع مختلف المدارس الكروية ومختلف قارات العالم في طريقه لاستضافة أول كأس عالم لكرة القدم في الشرق الأوسط 2022.
وشارك العنابي من قبل في كوبا أمريكا 2019 (أمريكا الجنوبية)، ويلعب حاليا أيضا ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى كأس العالم 2022، ناهيك عن احتكاكه الطبيعي مع الكرة الآسيوية بحكم وقوعه في القارة الصفراء.
وسيكون هناك احتكاك من نوع آخر ديسمبر المقبل بالمشاركة في بطولة كأس العرب 2021، وربما كانت مجموعة العنابي في هذه البطولة مجموعة آسيوية، لكنه من المؤكد سيكون مرشحا للاحتكاك مع منتخبات عربية أخرى من قارة أفريقيا، وبذلك يكون العنابي قد احتك مع كل قارات العالم.
ربما كانت بطولة الكأس الذهبية أقل قوة من أوروبا وأمريكا الجنوبية وحتى أفريقيا وآسيا، ومع ذلك يبقى الاحتكاك أمرا مهما، خاصة أن مجموعة العنابي في كأس العالم 2022 ستشهد منتخبات مختلفة من جميع القارات، فمن يدري ربما يلتقي منتخبنا مع أحد منتخبات أمريكا الشمالية ويحقق عليه فوزا تاريخيا.
الاحتكاك مع المدارس والقارات المختلفة بما فيها قارة أمريكا الشمالية، سعت إليه منتخبات أخرى ومنتخبات كبيرة مثل البرازيل.
والعنابي هو المنتخب السابع من خارج أمريكا الشمالية الذي يشارك في بطولة الكأس الذهبية، وهو أول منتخب عربي وثاني منتخب آسيوي يشارك فيها.
منتخب البرازيل شارك في البطولة 3 مرات في أعوام (1996، 1998، 2003)، وكولومبيا (2000، 2003، 2005)، وبيرو (2000)، والإكوادور (2002)، وجنوب إفريقيا (2005)، وكوريا الجنوبية (2000 و2002).
الترويج لقطر والمونديال
لو نظرنا لمشاركة العنابي في البطولات القارية المختلفة، سنجد أن لها هدفا آخر وهدفا مختلفا وكبيرا، والذي يتمثل في الترويج لدولة قطر ولمونديال 2022.
ودولة قطر هي أول دولة عربية وأول دولة بالشرق الأوسط تستضيف بطولة كأس العالم، ومنذ فوزها 2010 بشرف استضافة المونديال وهي تروج لملفها ولكأس العالم 2022، وتنتهز أي فرصة للتعريف بقدراتها وإمكانياتها، وأيضا بالجهود التي قامت بها من أجل التجهيز للمونديال من ملاعب ومنشآت عالمية وبنية تحتية على أعلى مستوى.
قطر ممثلة في اللجنة العليا للمشاريع والإرث لم تترك أي مناسبة رياضية وخاصة المناسبات والفعاليات الكروية، إلا وحرصت على التواجد فيها منذ مونديال أفريقيا 2010، والبرازيل 2014، وأخيرا روسيا 2018، وكأس القارات أيضا في هذه الدول الثلاثة بخلاف المناسبات الرياضية.
وجاء الدور الآن على العنابي كي يروج لمونديال بلاده، من خلال مشاركته في البطولات القارية، حيث أصبح مونديال قطر 2022 على لسان الجماهير في كل القارات، وأصبح الكل يترقب موعد انطلاقه، وحتى المدربين في القارات المختلفة أصبحوا يراقبون العنابي للتعرف عليه وعلى إمكانياته وقدراته.
وزاد الاهتمام بالعنابي وبمونديال قطر 2022 بعد فوز منتخبنا ببطولة آسيا 2019، حيث بات العنابي بطل ثالث أكبر قارة في العالم، مما زاد من الاهتمام بمنتخبنا وبدولتنا.
لذلك ستكون مشاركة العنابي في الكأس الذهبية بأمريكا الشمالية مهمة للغاية كاحتكاك وكسب للخبرات.