كلية القانون تعقد ندوة إلكترونية حول قواعد الوساطة في قطر

لوسيل

الدوحة - قنا

عقدت كلية القانون بجامعة حمد بن خليفة، ندوة حول الأهمية المتزايدة للوساطة وقواعدها باعتبارها إحدى الوسائل البديلة لتسوية النزاعات، بالتعاون مع محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات.

وتناولت الندوة التي عقدت عبر تقنية الاتصال المرئي وجهات نظر من الأوساط الأكاديمية والمتخصصين القانونيين على حد سواء، وبيئة الوساطة في قطر، لاسيما في أعقاب مصادقة قطر على اتفاقية سنغافورة بشأن الوساطة وتبني محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات لقواعد الوساطة مؤخرا.

وسلطت المناقشات الضوء على قدرة محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات على العمل عبر الإنترنت باعتبارها من المميزات المهمة للمحكمة، لاسيما في دعاوى التحكيم والوساطة.

وأشار الخبراء القانونيون البارزون المشاركون في الندوة إلى دور الوساطة في تسوية العديد من مجالات النزاع، وتناولوا مزايا الوساطة مقارنة بالإجراءات الأخرى لتسوية المنازعات مثل التقاضي والتحكيم، كما استدعى المتحدثون خبراتهم لمناقشة وضع خدمات الوساطة في البيئة التجارية بدولة قطر خلال فترة انتشار جائحة /كوفيد-19/.

وقالت الدكتورة سوزان كارامانيان، عميد كلية القانون، بعد انتهاء الندوة إنه غالبا ما تنشأ الخلافات عند ممارسة الأنشطة التجارية. وفي ظل الدور الرائد الذي تؤديه دولة قطر لتعزيز خدمات الوساطة في المنطقة، أكدت المناقشات على التزام كلية القانون بالتسوية الفاعلة والكفؤة للنزاعات عبر الوساطة وفقًا لأفضل الممارسات الدولية، نظرًا لكونها من العناصر المهمة لتسوية النزاعات، مضيفة أن هذا التعاون المتواصل مع المحكمة، التي تعد من الهيئات الرئيسية في القطاع القضائي بدولة قطر، يعزز المعارف وبرامج التعليم والتدريب القانونية العملية.

بدوره، تحدث كريستوفر غراوت، رئيس قلم محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، عن أهمية الوساطة لدولة قطر، مشيرا إلى أن الوساطة تؤدي دورا حيويا في حل النزاعات لدرجة تجعل اللجوء إلى الطرق الأكثر رسمية لتسوية المنازعات، سواء من خلال التحكيم أو التقاضي، غير ضروري. وهذا أمر يستحق الترحيب والتشجيع لأنه يحقق الفائدة لجميع الأطراف المعنية، وهذا هو السبب وراء إطلاق محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات القاضي لخدمة الوساطة في عام 2020، مشجعا في الوقت ذاته أطراف النزاعات على التفكير في الاستفادة من خدمات الوساطة بدلاً من التوجه مباشرة إلى المحاكم.

وتمكن الوساطة الأطراف المتنازعة من اختيار وسيط محايد لمساعدتهم في الحفاظ على علاقاتهم مع تسوية خلافاتهم إلى جانب احترام الخصوصية والسرعة وانخفاض التكاليف.

وتسهل قواعد الوساطة، التي أطلقتها محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات في عام 2020، عملية الوساطة عبر إرساء طرق اتفاق الطرفين على الوساطة، ووضع المعايير المتعلقة بتعيين الوسيط، وضمان سرية عملية الوساطة.