خبراء: واشنطن وموسكو تدعمان الوفاق وحفتر خارج المشهد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

أكدت ندوة حوارية نظمها مركز الجزيرة للدراسات عن تطورات المعارك الدائرة في الغرب الليبي أن الانتصارات التي أحرزتها القوات التابعة لحكومة الوفاق جعلت مبادرة القاهرة ولدت ميتة لكون انها جاءت من طرف غير محايد وتستهدف إنقاذ حليفهما، خليفة حفتر، ووقف سلسلة هزائمه ومنحه فرصة لالتقاط الانفاس.

وكشف المحلل السياسي محمد بويصير: أن تركيا سارت في تحركها نحو ليبيا مسارًا قانونيًّا واضحًا متمتعا بغطاء اممي، وليس استخباراتيًّا تآمريًّا كما فعلت الاطراف التي تدعم حفتر، ولأسباب استراتيجية ومصلحية غيرت كل من موسكو وواشنطن موقفها مما يجري في ليبيا لصالح الوفاق

وفي سياق تبريره لتغير الموقف الروسي، قال محمد بويصير: إن تركيا أقنعت الروس بالتفاوض مع حكومة فايز السراج، وفي زيارة الأخير إلى موسكو ألمح للروس بإمكانية دخول شركاتهم في عملية إعادة الإعمار التي ستتكلف نحو 300 مليار دولار وفقًا لتقديرات البنك الدولي، ما أغراهم ودفعهم لتغيير موقفهم، خاصة أنهم يعلمون أن وجودهم العسكري في ليبيا بالنسبة للولايات المتحدة وحلف الناتو غير مقبول .

ويختم بويصير مداخلته بتحذير حكومة الوفاق من إيقاف المعارك عند سرت قائلًا: إن ترهونة وسرت مهمتان لكن الشرق الغني بالنفط والذي يصدِّر قرابة 2 مليون برميل يوميًّا هو الأهم، ومن يسيطر عليه تكون له اليد العليا في أية مفاوضات قادمة .

وأشار أشرف الشَّح، المستشار السياسي السابق بالمجلس الأعلى للدولة الليبية، إلى أن : المسار السياسي حينما يبدأ فلن يكون حفتر موجودًا فيه، لأن المعارك الدائرة الآن ستستمر حتى دحر قواته وإخراجه من المشهد .

وعن مبادرة القاهرة سابقة الذكر، قال الشَّح: إنها وُلِدت ميتة وإن الهدف منها هو إنقاذ حفتر وتدارك هزائمه، لأنهم لا يملكون بديلاً له، وأشار إلى أنه لن يُكتب لهذه المبادرة النجاح لأنها تفتقد إلى التوازن، فضلاً عن كونها أتت من طرف يدعم أحد الأطراف في الصراع الدائر وليس من طرف يقف على الحياد .

وأوضح الشَّح أن : من أبرز الملفات التي ستواجه حكومة الوفاق بعد أن تضع الحرب أوزارها هو ملف المصالحة الوطنية وجبر الضرر الذي خلَّفته الحرب وتعويض من أضيرت مصالحهم من الليبيين ومطالبة الدول التي اشتركت في العدوان عليه وعلى مقدَّراته بدفع التعويضات المناسبة .