أظهرت بيانات أمس الأربعاء أن طلبيات التوريد الصناعية في ألمانيا انخفضت أكثر من التوقعات في أبريل، مما يشير إلى أداء ضعيف للقطاع بأكبر اقتصاد في أوروبا بداية الربع الثاني من العام. وأظهرت الأرقام الصادرة عن وزارة الاقتصاد أن المصانع شهدت انخفاضا في طلبياتها بواقع 2.1% في أبريل بعد أن زادت عقود السلع الألمانية الصنع في الشهرين السابقين.
جاء هذا دون متوسط توقعات رويترز الذي كان لهبوط قدره 0.4% وعقب تعديل طفيف لبيانات مارس بالصعود إلى زيادة قدرها 1.1%. وقالت وزارة الاقتصاد إن أعداد العقود الكبيرة جاءت دون المتوسط لشهر أبريل.
ويظهر تحليل لبيانات أبريل أن الطلب المحلي تراجع 0.2% وأن الطلبيات الخارجية انخفضت 3.4%. وعلى عكس أبريل فقد شهد مارس نموا قوياً لطلبيات القطاع الصناعي عززه الطلب المرتفع من الخارج، واعتبره وقتها المحللون مؤشرا على أن القطاع يتجاوز تقلبات الفترة السابقة وسيسهم في النمو في الأشهر المقبلة. وقالت وزارة الاقتصاد الألمانية إن عقود المنتجات ألمانية الصنع ارتفعت 1% لتسجل الطلبيات ارتفاعا على مدى شهرين متتاليين للمرة الأولى منذ نوفمبر 2015.
ويتفق رقم مارس مع توقعات رويترز ويأتي عقب تعديل بيانات فبراير صعودا إلى 3.5%. وفي يناير نزلت الطلبيات 6.8%. وأظهرت بيانات مارس أن الطلبيات المحلية تراجعت 3.8%، بينما ارتفعت الطلبيات الأجنبية 4.8% وزادت طلبيات منطقة اليورو 6.8%. ومن المتوقع أن ينمو اقتصاد ألمانيا 1.5% في العام الجاري وأن يصل معدل النمو الفصلي إلى 0.7% في الربع الأول، أي نحو مثلي مستواه في الربع الأخير من العام الماضي البالغ 0.4%. وكان مكتب الإحصاءات الفيدرالي قال في النصف الأول من مايو إن الناتج الإجمالي المحلي خلال الربع الأول من العام الجاري سجل نمواً بنسبة 0.6%، مقابل 0.4% خلال الربع الرابع من 2016.
وعلى أساس سنوي، سجل الاقتصاد الألماني ارتفاعاً بنسبة 1.7% خلال الثلاثة أشهر المنتهية في مارس الماضي مقارنة بنفس الفترة من 2016. وذكر تقرير هيئة الإحصاء أن النمو في الاقتصاد الألماني جاء مدعوماً بارتفاع الطلب المحلي والخارجي على حد سواء، بالإضافة إلى زيادة تكوين رأس المال، والتجارة الخارجية.