في ظل تذبذب الأسواق المالية العالمية..

الأندية تنطلق للبحث عن مصادر تمويل غير تقليدية

لوسيل

أحمد فضلي

شهدت الفترة الاخيرة تسجيل تفاقم كبير في حجم الديون الخاصة بالاندية الكروية في المنطقة الاوروبية، حتى انها اصبحت تشكل تحديا حقيقيا لعدد من الفرق العريقة، قد يقودها الى ازمات مالية متعاقبة، خاصة بعد تضرر هذه الاندية طيلة الموسم الماضي والموسم الحالي بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، حيث تراجعت ايرادات وارباح هذه الاندية بمتوسط عام لكافة الاندية لا يقل عن 25%، الامر الذي قد يدفعها للتوجه الى البحث عن مصادر تمويل جديدة لتغطية نفقاتها ومصاريفها خلال المواسم المقبلة والتي تتسم بالضبابية الى حد الان في ظل تواصل جائحة كورونا.

الى ذلك، تشير الارقام الى ان متوسط اجمالي الديون لابرز 12 ناديا كانوا ضمن مشروع السوبرليج الاوروبي والذي اطيح به مؤخرا، قد تجاوز 10 مليارات دولار امريكي، مما يجعل هذه الاندية امام مجموعة من التحديات وعلى رأسها سداد تلك الديون خاصة ان جزءا مهما منها يستحق خلال الاشهر القليلة المقبلة، وبالتالي ستعمل تلك الاندية على البحث عن حلول حقيقية لجمع الاموال لتسديد الاستحقاقات، على رأس تلك الحلول اما تخفيض النفقات التشغيلية او البحث عن مصادر تمويل جديدة، سواء بالطرق التقليدية عبر البنوك العالمية، او من خلال العمل على طرح رأس مال تلك الاندية للاكتتاب ومن ثم الادراج في البورصات العالمية، وبالتالي فتح مجالس ادارات الاندية امام قاعدة عريضة من المساهمين ودفع المشجعين الى ان يكونوا شركاء في دعم وتمويل الاندية عبر الاكتتاب وان تكون لهم تمثيل مباشر في مجالس ادارات الاندية.

وعلى صعيد اخر، فان مجموعة من الاندية التي توجد اسهمها في البورصات العالمية سجلت اسهمها في التعاملات طيلة العام الماضي تذبذبا بين ارتفاع وانخفاض، غير ان اللون الاحمر طغى بشكل كبير على تلك الاسهم، حيث سجلت الاسعار انخفاضا خلال هذه الفترة من العام الجاري، مقارنة بالاسعار المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي، اي خلال شهر مايو من العام 2020.