انطلقت أمس ورشة عمل التعديلات الجديدة على المنهج المعياري في قياس مخاطر الائتمان ، التي ينظمها اتحاد المصارف العربية تحت رعاية مصرف قطر المركزي وتستمر لمدة ثلاثة أيام.
وتهدف ورشة العمل لتمكين المشاركين فيها من فهم ميزات ومتطلبات المراجعات الأخيرة لطريقة احتساب الموجودات المرجحة بالمخاطر (RWA)، وعرض التطورات المستقبلية المحتملة في طريقة احتساب مخاطر الائتمان والمخاطر التشغيلية، وتحديد التحسينات الجديدة على المنهج المعياري لقياس مخاطر الائتمان.
وأوضح فيصل صالح المناعي مدير إدارة الإشراف والرقابة على البنوك والمؤسسات المالية في مصرف قطر المركزي، أن الورشة ستناقش التعديلات الجديدة على قياس مخاطر الائتمان، مشيرا إلى دور اتحاد المصارف العربية المهم، ومساهمته في مواكبة المستجدات في العمل المصرفي، وتقديم الدعم للكوادر العاملة في هذا القطاع.
وأكد التزام مصرف قطر المركزي بتطبيق أحدث ما تتوصل إليه لجنة بازل من إرشادات، وذلك من خلال التعليمات التي يصدرها المصرف، وتحديثه لها بشكل مستمر.
وأضاف في كلمته أمام ورشة العمل التي نظمها مصرف قطر المركزي بالتعاون مع اتحاد المصارف العربية ان هذه الورشة وما سيتم تناوله فيها من مواضيع، سوف يكون له اثر ايجابي، لزيادة الادراك والفهم للعاملين في القطاع المصرفي، مما ينعكس بالشكل المأمول على الواقع العملي في البنوك والمصارف .
ومن المقرر أن تناقش الورشة خلال يومها الأول عددا من المواضيع منها: دوافع التغيير في المقاربة المعيارية لقياس مخاطر الائتمان، ونظرة عامة على السلة الإصلاحية النهائية لبازل III، والتأقلم مع المقاييس المتطورة لأدوات قياس رأس المال، والتخطيط والاستعداد لتطبيق المراجعة الجديدة لقياس مخاطر الائتمان ابتداء من أول يناير لعام 2021.
وستبحث الورشة خلال يومها الثاني: الاعتبارات الرئيسية للموجودات المثقلة بالمخاطر، والمعالجة الجديدة للتعرضات على المصارف، والمراجعات الجديدة للتعرضات للشركات الكبرى، والمتطلبات الجديدة لمحفظة التجزئة النظامية، في حين سيتم خلال اليوم الثالث من الورشة التطرق إلى المواضيع المتعلقة بمحفظة القروض السكنية، ومحفظة القروض العقارية التجارية، والمتطلبات الجديدة لمحفظة الديون المتعثرة أو غير المنتجة، ونظرة عامة عن المنهج المعياري الجديد لقياس مخاطر التشغيل.
يشار إلى أن لجنة بازل للرقابة المصرفية الدولية كانت قد أصدرت في شهر ديسمبر من العام الماضي 2017 الورقة النهائية التي تتضمن مجموعة من التعديلات الإصلاحية على المناهج المعيارية لقياس وإدارة المخاطر الائتمانية والتي تعتبر بمثابة المراجعة النهائية لاتفاقية بازل III، حيث تصب هذه المراجعة في اتجاه تصحيح المسار الذي كان معتمدا في مناهج المقاربة المعيارية لإدارة وقياس مخاطر الائتمان والتشغيل، والأسباب الكامنة وراء هذه التعديلات، وتقليص الفجوة بين المناهج المعيارية والمناهج المتقدمة.