تأثر مجددا الاقتصاد الصيني سلبا بموجة تباطؤ سريعة أخرى مع انخفاض أنشطة التصنيع في أبريل المنصرم إلى أدنى مستوياتها في 7 شهور، وفقا لما أوردته شبكة إيه بي سي نيوز الإخبارية الأمريكية.
وذكرت الشبكة في تقرير أن التراجع في مؤشر مديري المشتريات التصنيعي كايسين قد أظهر أن شركات التصنيع الصينية بدأت الربع الثاني بمزيد من الانخفاض في الإنتاج ونمو الأعمال الجديدة.
ووجد المسح أن معدلات البطالة قد انخفضت بأسرع وتيرة لها منذ بداية العام الجاري.
وتراجعت مستويات التفاؤل بين مديري المصانع فيما يتعلق بآفاق النمو خلال الشهور الاثني عشر المقبلة، تصل إلى ما دون المتوسط على المدى الطويل.
وانخفض مؤشر مدير المشتريات من 51.2 نقطة في مارس إلى 50.3 نقطة الشهر الماضي، وهو ما يزيد بصورة هامشية عن القراءة 50 التي تفصل النمو عن الانكماش.
ورغم أن مؤشر مدير المشتريات كايسين يعد غير رسمي - على أساس أنه يتم جمعه بواسطة شركة خاصة ويركز على الأعمال الخاصة الصغيرة والمتوسطة- تدعم دراسته المسحية البيانات التي خلص إليها مؤشر مدير المشتريات الرسمي التابع لمكتب الإحصاءات الوطني، والذي يقيم المشروعات الكبرى المملوكة للدولة.
وقال جوليان إيفانز- بريتشارد كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة كابيال إيكونوميكس :
إن كلا الدراستين المسحيتين تشير إلى تباطؤ الاقتصاد المحلي في الصين.
وأضاف إيفانز- بريتشارد: المؤشرات الفرعية لـ أوردرات (طلبيات) الصادرات لكلا مؤشري مديري المشتريات ترتفعان بصورة نسبية برغم الانخفاضات الأكبر في الطلبيات الجديدة بوجه عام، ما يشير إلى أن تراجع الطلب المحلي هو ما يؤثر بصورة رئيسية على النشاط .
وتابع إيفانز- بريتشارد: يتوافق هذا ما رؤيتنا بأن الطلب على الاستثمارات قد انخفضت مؤخرا، برغم النمو الاسمي الأسرع في الإنفاق الرأسمالي .
وإجماليا سجل الناتج التصنيعي والطلبيات الجديدة انخفاضا أيضا، كما تراجعت الأعداد المسجلة في القوة العاملة.
وأظهر مؤشر كايسين أن معدل خفض الرواتب كان الأسرع منذ يناير الماضي.
من جهته، قال زنجشنج تشونج، كبير الخبراء الاقتصاديين في كايسين : إن كافة المؤشرات تشير إلى ضعف الاقتصاد الصيني، مردفا: الاقتصاد الصيني ربما يبدأ في مسار تنازلي في المدى القريب، مع انخفاض أسعار المنتجات الصناعية . ولفت جوليان إيفانز- بريتشارد إلى أن الضعف ليس مقتصرا على قطاع التصنيع، مع تراجع قطاعات أخرى رئيسية في الاقتصاد أيضا الشهر الماضي.