قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية، أمس ، إن السكان المدنيين في مدينة الفلوجة، غربي العراق، التي يسيطر عليها تنظيم الدولة، يواجهون الجوع ، جراء فرض حصار عليها من القوات العراقية.
وطالبت المنظمة الدولية، ومقرها نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، أمس، القوات الحكومية العراقية بالسماح بسرعة بدخول المساعدات إلى المدينة، مشددة في الوقت ذاته، على ضرورة سماح مسلحي تنظيم الدولة للمدنيين بالخروج من المدينة.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش ، إن سكان الفلوجة يواجهون الجوع بسبب الحصار الذي تفرضه الحكومة وتنظيم الدولة، وعلى الأطراف المتحاربة ضمان وصول المساعدات إلى المدنيين .
مسؤولون عراقيون قالوا إن القوات الحكومية قطعت طرق الإمدادات إلى المدينة منذ أن استعادت مدينة الرمادي القريبة، عاصمة محافظة الأنبار، أواخر ديسمبر 2015، ومنطقة الجزيرة الصحراوية شمالي الفلوجة في مارس 2016 . وأفاد التقرير، بأن عشرات الآلاف من المدنيين لا يزالون عالقين في المدينة، التي يزيد عدد سكانها على 300 ألف نسمة.
المنظمة قالت في تقريرها، إنها لم تتمكن من الوصول إلى الفلوجة، وصار من الصعب جدا الحصول على معلومات من السكان المتبقين نظرا لحظر تنظيم الدولة استخدام الهواتف المحمولة، والإنترنت.
ونقلت المنظمة، عن نشطاء عراقيين على اتصال بعائلاتهم في الفلوجة قولهم، إن الناس باتوا يتناولون الخبز المصنوع من نوى التمر وحساء العشب. ويُباع ما تبقى من الطعام هناك بأسعار باهظة . وقال أحد السكان، بحسب التقرير، إن كيس 50 كيلوجراما من الطحين يباع بسعر 750 دولارا، وكيس السكر بـ 500 دولار، بينما في بغداد، على بعد 70 كيلومترا شرقا، تباع نفس الكمية من الدقيق بـ 15 دولارا، والسكر بـ 40 دولارا .
ونقلت المنظمة، عن مسؤولين عراقيين ومصادر أخرى، قولها إن القوات العراقية، منعت وصول شحنات المواد الغذائية وغيرها من السلع إلى المدينة . فيما أعدم تنظيم الدولة عشرات المدنيين لمحاولتهم مغادرة المدينة.
وفي هذا الصدد، قال جو ستورك ، في التقرير، يُظهر تنظيم (داعش) تجاهلا تاما لحماية المدنيين في الصراعات. عليه ألا يضيف تجويع الناس لسجله البائس، وأن يسمح فورا للمدنيين بمغادرة الفلوجة .
وقال مسؤول محلي عراقي، لـ هيومن رايتس ووتش ، إن الحكومة فتحت 3 طرق لخروج المدنيين من الفلوجة، إلا أن (داعش) مازال يمنع المدنيين من المغادرة .