اتفاقية تعاون بين مركز قطر للمال وجامعة حمد بن خليفة لتعزيز التمويل الإسلامي

لوسيل

الدوحة - قنا

وقعت هيئة مركز قطر للمال، الذراع القانونية والضريبية لمركز قطر للمال، اتفاقية تعاون مع كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، تهدف إلى تعزيز وتطوير قطاع التمويل الإسلامي بالدولة.
وبموجب الاتفاقية، سيتم توطيد العمل المشترك بين المؤسستين وفتح آفاق جديدة للتعاون، تسهم في إتاحة المزيد من الفرص لتحقيق هدفهما المشترك في تعميق الفهم بالتمويل الإسلامي وزيادة الوعي بقوانين الشريعة الإسلامية من خلال تنظيم حزمة من البرامج والمبادرات التي تدعم هذا الجانب كما سيشارك مركز قطر للمال في استضافة ورعاية النسخ الخمس المقبلة من /المؤتمر الدولي للتمويل الإسلامي/ من العام 2023 حتى العام 2027.
وقال السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال في معرض تعليقه على هذا التعاون: يسعدنا أن نبدأ هذا التعاون المشترك مع كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، ونأمل أن تكون هذه الاتفاقية منصة مفيدة لكلا الطرفين لتبادل المعارف وتعزيز الفرص لتطوير القيادة الفكرية حيث يعتبر قطاع التمويل الإسلامي، الذي يشهد انتشارا عالميا واسعا في الآونة الأخيرة، من القطاعات الرئيسية التي يركز عليها مركز قطر للمال في سياق سعيه لبناء صناعة خدمات مالية عالمية المستوى في قطر .
وأضاف الجيدة أن مركز قطر للمال يولي اهتماما خاصا لقطاع التكنولوجيا المالية الإسلامية، ويمكننا أن نرى مدى التوسع السريع الذي يشهده قطاع التمويل الإسلامي محليا، ويعود الفضل في ذلك إلى استراتيجية الرقمنة الشاملة في البلاد والتوجه الواسع لشركات التمويل الإسلامي للاعتماد على التكنولوجيا لتلبية احتياجات عملائها .
من جهته قال الدكتور سيد ناظم علي مدير مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي في جامعة حمد بن خليفة: كان لمركز قطر للمال دور بارز في نجاح مركز الاقتصاد بتعزيز التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة والمساهمة في مسيرة تطور دولة قطر نحو بناء اقتصاد قائم على المعرفة. لقد رأينا الإمكانات الواضحة للتمويل الإسلامي في قيادة الابتكار ومعالجة تحديات الاستدامة خلال الإصدارات الخمسة الأخيرة من المؤتمر الدولي للتمويل الإسلامي (2017 - 2022)، ونحن ملتزمون بالاستفادة من هذه الإمكانات وتعزيز التمويل الإسلامي من أجل تلبية المتطلبات الاقتصادية سريعة التغير.
وتشير التقديرات إلى أن أسواق التمويل الإسلامي عالميا ستحافظ على مسار نموها القوي خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بأن يتجاوز حجم أصولها نحو 3.69 تريليون دولار بنهاية عام 2024.
ومن المتوقع أن تشهد صناعة الخدمات المصرفية الإسلامية بدولة قطر، التي تعد واحدة من أكبر الصناعات وأكثرها تطورا في العالم، نموا كبيرا، فعلى الرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا /كوفيد - 19/ شهدت صناعة التمويل الإسلامي محليا توسعا في أصولها بنسبة 8.4 بالمئة في العام 2020، لتصل إلى 154 مليار دولار في منتصف عام 2022.

من جهتها، استعرضت سعادة السيدة لاتشيزارا ستويفا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، جانبا من الجهود التي تقوم بها منظومة الأمم المتحدة ككل في دعم مجموعة البلدان الأقل نموا، مبرزة في هذا الصدد إجراء المجلس مراجعات دورية للتقدم المحرز، والمساهمات التي يقدمها لتحقيق هذا الهدف سواء على الصعد الوطنية أو الإقليمية أو العالمية، حيث يدفع المجلس وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظومة الأمم المتحدة ككل بلا هوادة من أجل المزيد من الدعم والتضامن لمصلحة المجموعة .
وقالت إن برنامج عمل الدوحة يمثل حشدا شاملا للطاقات للتغلب على التحديات التي تواجه البلدان الأقل نموا، وهو يتضمن رؤية لعالم أكثر شمولا وإنصافا، وهو يتماشى بشكل وثيق جدا مع جدول الأعمال الثالث والعشرين للتنمية المستدامة وأجندة التنمية المستدامة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
أما سعادة السيدة أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، فأكدت في رسالة مصورة، أن برنامج عمل الدوحة هو اتجاه طموح نحو تحقيق التنمية المستدامة في أقل البلدان نموا في العقد المقبل، مشددة على أن التنفيذ الكامل للبرنامج سيتطلب التزاما متجددا من كل من أقل البلدان نموا نفسها وشركائها.
وأوضحت أن هذه البلدان التي تتعرض لأزمات متتالية ومعقدة، وصدمات خارجية تؤثر عليها بشكل قوي، تضم حوالي 14 بالمئة من سكان العالم وتمثل بعضا من الاقتصادات الأكثر ضعفا فيه من نواح كثيرة، وهي لذلك تعد ساحة المعركة الحقيقية لخطة تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030.
ولفتت إلى أهمية تخفيف عبء الديون بشكل أكبر عن هذه البلدان إلى جانب خفض تكلفة الاقتراض والعمل على إنشاء آلية فعالة أكثر ديمومة للتعامل مع الديون السيادية، وذلك بالنظر للفاتورة المرتفعة التي تنفقها البلدان النامية حاليا من إيراداتها الحكومية على خدمة الدين.
وخلال الاجتماع، تناول متدخلون باسم جهات الاتصال الوطنية في كل من مالي وجزر سليمان وسيراليون كيفية ضمان دعم أقوى من منظومة الأمم المتحدة لتنفيذ وتعميم برنامج عمل الدوحة على المستوى القُطري، مستعرضين التحديات العديدة التي تواجهها أقل البلدان نموا في رحلاتها الإنمائية، حيث لا تزال تتحمل وطأة الأزمات الحالية في الغذاء والطاقة والمالية، وتتآكل مكتسباتها الإنمائية بسبب الآثار طويلة الأجل لجائحة /كوفيد - 19/، ليختتم الاجتماع بتدخلات المنسقين المقيمين للأمم المتحدة في كل من هايتي وبنغلاديش وبنين، ثم مناقشات عامة.
وكانت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة قد اعتمدت برنامج عمل الدوحة قبل عام، للمساعدة في تنمية أقل البلدان نموا لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويمثل مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا، الذي ينعقد هذا الاجتماع في إطاره، اختبارا حاسما للتقدم الموعود في أهداف التنمية المستدامة، وعزم المجتمع الدولي على دعم البلدان الأكثر فقرا من خلال تلك الالتزامات، وينعقد المؤتمر لتقييم ما تم تحقيقه، إضافة إلى النظر في أبرز التحديات والمشاكل التي تواجه أقل البلدان نموا، وتحديد أفضل السبل والممارسات للمضي قدما وحشد الدعم الدولي لها.