زيمبابوي تواجه خطر الهروب الجماعي للاستثمارات

لوسيل

القاهرة - يوسف محمد

الاتهام الذي وجهه رئيس زيمبابوي روبرت موجابي إلى شركات التعدين الأجنبية بسرقة ثروات البلاد، وذلك في أعقاب الإعلان عن أن الحكومة ستسيطر على كافة مناجم الماس في البلد الواقع في إفريقيا، من شأنه أن يعرض الاقتصاد في هذا البلد للخطر.

واتهم موجابي الشركات بـ التدليس و التهريب في مقابلة شخصية أجراها معه تليفزيون زاد بي سي الحكومي في زيمبابوي، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي ، ونفى موجابي -البالغ من العمر 92 عاما- أن تكون تلك الخطوة مصحوبة بتداعيات على علاقات بلاده مع الصين، المستثمر الرئيسي في القطاع، واحتلت زيمبابوي المرتبة الـ8 في قائمة أكبر البلدان المصدرة للماس في العالم في عام 2014. وقال موجابي: لم نحصل على عائدات كبيرة من صناعة الماس على الإطلاق ، مشتكيا من أن ما حصلت عليه بلاده لم يتجاوز ملياري دولار من إجمالي عائدات تقدر بـ15 مليار دولار، وانتقد موجابي أيضا دور زيمبابوي في ممارسات السرقة المزعومة، قائلا إن الأشخاص الذين يُتوقع أن يكونوا أعيينا وآذاننا غير قادرين على رؤية أو سماع ما يجري ، وتستطيع شركات التعدين الأجنبية العمل فقط في زيمبابوي في إطار المشروعات المشتركة مع الشركاء المحليين.

وكانت السلطات الزيمبابوية أمرت الشهر الماضي الشركات العاملة في حقول مارانج للماس بوقف العمل في أعقاب انتهاء الترخيص الممنوح لها.

ومن المتوقع أن يثير إصرار الرئيس الزيمبابوي على أن بلاده قد فقدت إيرادات حيوية من مناجم الماس المربحة في مارانج ، تساؤلات عدة من جانب الأشخاص الذين طالما طالبوا بالتزام الشفافية في قطاع الماس الحكومي، وكانت المحاولات السابقة الرامية التي قامت بها أحزاب المعارضة لإجراء مراجعة وتدقيق رسمي للإيرادات المتحققة في قطاع الماس قد باءت جميعها بالفشل، وأقدمت الشركات العاملة في مارانج على ذلك بوصفها شركاء للحكومة الزيمبابوية، والتي تستحوذ على حصة من الأسهم تقدر بـ50% في كل منها.

ويرى المنتقدون أن إعلان حكومة هراري ما هو سوى ستار تخفي خلفه الأخيرة إخفاقها في الوفاء بالتزاماتها المالية المهمة، مثل دفع رواتب موظفي الدولة. ويعاني الاقتصاد الزيمبابوي منذ أن قامت الحكومة بمصادرة معظم المزارع التي يمتلكها البيض في عام 2000، ما تسبب في انهيار الصادرات.