طالب أعضاء بارزون في حزب المحافظين الحاكم بمراجعة قرار الحكومة البريطانية بالسماح لشركة هواوي الصينية بالمشاركة في بناء شبكة الجيل الخامس للاتصالات.
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي أن أعضاء محافظين بارزين، من بينهم وزراء سابقون مثل ديفيد ديفيز وداميان جرين، أرسلوا خطابا إلى نواب حزب المحافظين بمجلس العموم (البرلمان) يحثونهم على إثارة مخاوف من القرار الحكومي.
وطالب الأعضاء باستبعاد شركات الاتصالات التي تمثل خطرا كبيرا الآن من المشاركة في بناء البنية التحتية لشبكة اتصالات الجيل الخامس في البلاد، أو تقليل مشاركتها على مراحل في المستقبل حتى يتم استبعادها بشكل نهائي.
وأضاف الأعضاء في خطابهم أنهم يبحثون عن وسيلة لضمان مشاركة الشركات الموثوق بها فقط في عقود مشروعات البنية التحتية القومية الحساسة .
وأوضح الأعضاء أنهم يسعون لأن تحصر هذه الشركات في تلك التي تأتي من بلدان لديها منافسة عادلة في السوق، وسيادة قانون، واحترام لحقوق الإنسان، وهيئات حكومية لحماية خصوصية البيانات .
يأتي ذلك فيما أعرب السيد مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي في تصريحات له عن خيبة أمل كبيرة من قرار الحكومة البريطانية بالسماح للشركة الصينية العمل في شبكة الجيل الخامس للاتصالات.
وكانت الإدارة الأمريكية قد دعت في وقت سابق الحكومة البريطانية إلى مراجعة قرارها بشأن هواوي، بسبب المخاوف الكبيرة إزاء التزامات هواوي تجاه الحكومة الصينية والخطر الذي تمثله على شبكات الاتصالات في الولايات المتحدة وبلاد أخرى .
ودافعت الحكومة البريطانية عن قرارها بأنه اتخذ بعد مراعاة جميع جوانب الأمن القومي والأثر الاقتصادي على المدى الطويل لهذا القرار.
وكانت الحكومة البريطانية قررت نهاية الشهر الماضي السماح لشركة هواوي بالمشاركة بشروط معينة في بناء شبكة الجيل الخامس للاتصالات، من ضمنها منعها من تزويد شبكة الاتصالات بالقطع الحساسة ، أو العمل في المناطق القريبة من المواقع العسكرية والنووية، بالإضافة إلى عدم تخطي نسبة الأجهزة التي ستوفرها لشركات الاتصالات البريطانية عن 35 بالمئة من إجمالي حجم المعدات.
ونفت الشركة الصينية مرارا صحة الادعاءات الأمريكية بخضوعها للحكومة الصينية واحتمالية تجسسها لصالح بكين.