سجلت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نهاية العام الماضي أعلى مستوى لها منذ خمس سنوات، حيث بلغت بنهاية شهر ديسمبر من العام الماضي نحو 198.3 مليار ريال بما يعادل نحو 54.47 مليار دولار أمريكي، مسجلة بذلك نسبة نمو مركب خلال الخمس سنوات بنحو 0.89%، ونسبة نمو بنهاية العام الماضي تقدر بنحو 10.53% مقارنة بالعام 2018، وذلك وفقا للتقديرات الأولية الصادرة عن مصرف قطر المركزي في انتظار صدور النشرة النقدية الرسمية والتي ستحدد بالضبط قيمة الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي بنهاية العام الماضي.
وبلغت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نحو 189.7 مليار ريال في نهاية العام 2015 يعادل نحو 52.11 مليار دولار، قبل أن تنخفض في نهاية العام 2016 إلى مستوى 158.5 مليار ريال بما يعادل نحو 43.5 مليار دولار أمريكي متأثرة بالعديد من المتغيرات الجيواقتصادية المسجلة في ذلك العام والمرتبطة أساسا بتسجيل تراجعات كبيرة على مستوى أسعار النفط والتي بلغت مستويات ما دون 30 دولارا أمريكيا، قبل أن تنخفض لاحقا إلى مستوى 136.9 مليار ريال وذلك في العام 2017 بما يعادل نحو 37.6 مليار دولار أمريكي، قبل أن تعود للارتفاع بنهاية العام 2018 إلى مستوى 179.4 مليار ريال بما يعادل نحو 49.28 مليار دولار أمريكي، قبل أن تنهي العام الماضي عند مستوى 198.3 مليار ريال بما يعادل نحو 54.47 مليار دولار أمريكي.
وتضمنت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نهاية شهر ديسمبر من العام الماضي نحو 7.4 مليار ريال بما يعادل نحو 2.03 مليار دولار أمريكي مسجلا ارتفاعا على أساس شهري بنحو 252 مليون ريال بما يعادل نحو 69.23 مليون دولار أمريكي وبنسبة نمو على أساس شهري تساوي 2.78%، تضاف إليها نحو 54.6 مليار ريال في شكل أرصدة لدى البنوك الأجنبية والتي تقدر بنحو 15 مليار دولار أمريكي، والتي سجلت بدورها ارتفاعا بنحو 1.73 مليار ريال وذلك على أساس شهري وبما يعادل نحو 477.47 مليون دولار أمريكي محققة نسبة نمو تساوي 3.28%.
وسجل شهر ديسمبر تسييل دولة قطر من خلال مصرف قطر المركزي لبعض السندات وأذونات الخزينة الأجنبية لتصل إلى نحو 80.2 مليار ريال بما يعادل نحو 22.03 مليار دولار أمريكي، مقارنة بإجمالي السندات وأذونات الخزينة الأجنبية والمقدرة بنحو 81.6 مليار ريال المسجلة خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، والتي تعادل نحو 22.41 مليار دولار أمريكي، منخفضة بنسبة تغير على أساس شهري تساوي 1.73-%.
كما تضمنت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي نحو 1.89 مليار ريال في شكل ودائع وحقوق السحب الخاصة وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي بما يعادل نحو 0.521 مليار دولار أمريكي، مرتفعة على أساس شهري بشكل طفيف يقدر بنحو 14 مليون ريال بما يعادل نحو 3.84 مليون دولار أمريكي، وتعرف حقوق السحب الخاصة على أنها أصل احتياطي دولي تم استحداثه من قبل صندوق النقد الدولي في عام 1969 ليصبح مكملا للاحتياطيات الرسمية الخاصة بالبلدان الأعضاء، قبل أن يتم في شهر مارس من العام 2016 استحداث 204.1 مليار وحدة حقوق سحب خاصة بما يعادل حوالي 285 مليار دولار أمريكي وتوزيعها على البلدان الأعضاء. وتمكن مبادلة حقوق السحب الخاصة بأي من العملات القابلة للاستخدام الحر. وتتحدد قيمة حق السحب الخاص وفق سلة من خمس عملات رئيسية، الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني واليوان الصيني، والين الياباني.
وتبلغ أوزان الدولار الأمريكي واليورو واليوان الصيني والين الياباني والجنيه الإسترليني 41.73%، و30.93%، و10.92،%، و8.33%، و8.09%. وتم استخدام هذه الأوزان لتحديد مقدار ما تتضمنه سلة تقييم حقوق السحب الخاصة الجديدة التي بدأ العمل بها في 1 أكتوبر 2016 من كل عملة من العملات الخمس.
وبلغ بذلك إجمالي الاحتياطيات الرسمية الخاصة بدولة قطر نحو 144.3 مليار ريال بنهاية شهر ديسمبر من العام الماضي بما يعادل نحو 39.64 مليار دولار أمريكي مقارنة بالمستوى المسجل في شهر نوفمبر من العام الماضي والذي يقدر بنحو 143.7 مليار ريال بما يعادل نحو 39.47 مليار دولار أمريكي وذلك وفقا لبيانات مصرف قطر المركزي. إلى ذلك، يضاف إلى إجمالي الاحتياطيات الرسمية نحو 53.88 مليار ريال في شكل موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية وهي في شكل ودائع بما يعادل بالدولار الأمريكي نحو 14.80 مليار دولار أمريكي والتي سجلت بدورها ارتفاعا على أساس شهري بنحو 184 مليون ريال بما يعادل نحو 50.5 مليون دولار أمريكي، وبنسبة نمو على أساس شهري يساوي 0.33%، ليصل إجمالي الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي إلى نحو 198.3 مليار ريال.
وستساهم الزيادة الملحوظة في الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي خلال العام الماضي في دعم المركز المالي لدولة قطر وتضاف إلى الفوائض المالية في مختلف الموازين المالية للدولة والمتضمة الفائض في ميزان المدفوعات ومن ضمنه الحساب الجاري والفوائض المسجلة في موازنة الدولة للعام الماضي والميزان التجاري وغيرها من الحسابات والأرصدة المالية والتي سيكون لها أثر كبير على التصنيفات الائتمانية السيادية للدولة.