32 بندا ضمها قانون الضريبة الانتقائية

إعفاء المسافرين من الانتقائية بشرط عدم استخدام السلع تجارياً

لوسيل

أحمد فضلي

بدأ مطلع الشهر الجاري العمل بالقانون رقم 25 لسنة 2018 والمتعلق بالضريبة الانتقائية، التي تشمل السلع المضرة بالصحة أو البيئة بشكل عام، حيث حدد القانون المتضمن 32 مادة، جدول السلع الانتقائية التي سيشملها القانون الى جانب تحديد النسب المئوية وهي التبغ ومشتقاته بنسبة ضريبة تساوي 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50% ومشروبات الطاقة بنسبة 50%.
وتم تحديد الخطوات التي وفقها تقديم الاقرار الضريبي الانتقالي، حيث يتعين على المقر تعبئة الاقرار مع ذكر السلع الانتقائية ومن ثم ارفاق الاقرار بشهادة تدقيق من مراقب حسابات معتمد في الدولة تثبت صحة المخزون بالنسبة للسلع الانتقائية التي تفوق قيمتها 50 الف ريال.
واعفى من قانون الضريبة المسافرون القادمون الى الدولة على الا تكون السلع الانتقائية التي بصحبتهم ذات صفة تجارية أو تستوفي الشروط والضوابط المحددة في قانون الجمارك، إلى جانب إعفاء السلع الانتقائية الاخرى التي يصدر بتحديد شروط إعفائها قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير.
وتعرف منتجات التبغ على انها اي منتجات تندرج تحت الفصل 24 من التعريفة الجمركية لدول المجلس وتشمل السيجار والسجائر والسيجار الصغير والتبغ المستخدم في الشيشة ومنتجات التبغ الاخرى اما المشروبات الغازية فهي كل مشروب غازي باستثناء المياه الغازية غير المنكهة ويشمل ذلك ايضا مركزات او مسحوق او جل او مستخلصات يتم تحويلها الى مشروبات غازية. اما مشروبات الطاقة فهي كل منتجات تشتمل على مواد محفزة تعمل على زيادة التحفيز الذهني وتستثنى من ذلك القهوة والشاي.
وتضمن القانون شرحا لاهم اليات تطبيق الضريبة والسلع واليات تحصيل الضريبة الى جانب الجزاءات المترتبة عن الامتناع عن الافصاح الضريبي، حيث اكد القانون ان استحقاق الضريبة على السلع الانتقائية في تاريخ تحقق واقعة طرحها للاستهلاك وانه للسلع الانتقائية المطروحة للاستهلاك تعد مستحقة الضريبة في 5 حالات وهي انتاج السلع الانتقائية خارج وضع معلق الضريبة، افراج السلع الانتقائية من اي وضع معلق للضريبة، وحيازة السلع الانتقائية خارج اي وضع معلق للضريبة لم تسدد الضريبة المستحقة عليها في الدولة واستيراد السلع الانتقائية ما لم تكن في وضع معلق للضريبة وفقدان السلع الانتقائية او تلفها في وضع معلق للضريبة ما لم يثبت المرخص له فقدها او تلفها ناتج عن اسباب خارجة عن سيطرته وذلك وفقا للشروط والاجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
كما اشار القانون الى انه تحدد قيمة السلع الانتقائية الواجب الاقرار عنها والتي تفرض عليها الضريبة بسعر بيع التجزئة المصرح عنه من قبل المنتج او المستورد لهذه السلع او وفق قائمة الاسعار المعيارية التي يصدر بها قرار من الوزير ايهما اعلى.
والزم القانون 7 فئات تستوجب دفع الضريبة وهم، الشخص الذي ينتج سلعا انتقائية خارج معلق للضريبة والشخص الذي يحوز سلعا انتقائية لم تسدد الضريبة المستحقة عليها خارج وضع معلق للضريبة وفقا لما تحدده الهيئة، والمرخص له عند الافراج عن السلع الانتقائية من وضع معلق للضريبة والمرخص له عند طرح السلع الانتقائية للاستهلاك بسبب فقدانها او تلفها في وضع معلق للضريبة ومستورد السلع الانتقائية والمرخص له عند نقل السلع الانتقائية خلافا لشروط التعليق المنصوص عليها في القانون، واي شخص آخر يطرح سلعا انتقائية استهلاكية. واشار القانون الى انه اذا توفرت شروط الالتزام بسداد الضريبة لدى اكثر من شخص من المشار اليهم يكون هؤلاء الاشخاص مسؤولين بالتضامن فيما بينهم عن تأدية الضريبة المستحقة.
وشدد القانون على ان كل شخص يزاول نشاطا يتضمن انتاج او استيراد سلع انتقائية او يكون مرخصا له بتشغيل مستودع ضريبي ان يقدم طلب التسجيل لاغراض الضريبة لدى الهيئة على ان تصدر له شهادة في ذلك، كما يجب على المسجل اخطار الهيئة بأي تغيير يمكن ان يؤثر على التزاماته الضريبية.
واوضح القانون انه على الملزم بسداد الضريبة المسجل ان يقدم للهيئة اقرارا بالضريبة المستحقة عن كل فترة ضريبية وسدادها في ذات يوم تقديم الاقرار وذلك خلال 15 يوما من انتهاء الفترة الضريبية، ويجوز للملزم بسداد الضريبة تصحيح اي خطأ ورد بالاقرار المقدم منه عن فترة ضريبية سابقة وسداد الفروقات الضريبية المستحقة او استرداد ما دفع دون وجه حق حسب الاحوال وذلك وفقا الاجراءات، ويجوز بقرار من رئيس الهيئة استثناء المستوردين من تقديم الاقرار الضريبي وكذلك تأجيل سداد الضريبة على السلع الانتقائية المستوردة.
واكد القانون على ضرورة مسك سجلات منتظمة مستقلة لتسجيل حركة السلع الانتقائية بدقة والاحتفاظ بالمستندات المؤيدة وذلك لاغراض التحقق من صحة حساب وسداد الضريبة، كما اوجب القانون على الملزم بسداد الضريبة ان يلتزم باحكام العلامات المميزة الواجب عليه وضعها على السلع الانتقائية وفقا لما يصدره وزير المالية من قرارات.
واشار القانون الى ان الضريبة ترتبط على اساس البيانات المبينة بالاقرار حيث يعتبر الاقرار ربطا للضريبة والتزاما بسدادها في ذات يوم تقديمه، ويحق للهيئة تعديل الربط من واقع البيانات الواردة بالاقرار والمستندات المؤيدة له، كما يكون للهيئة اجراء ربط تقدير من واقع اية بيانات متاحة في حالة عدم تقديم الاقرار الضريبي او عدم تقديم البيانات والمستندات المؤيدة للاقرار ويتوجب على الهيئة في الحالتين ان تخطر الملزم بسداد الضريبة او وكيله بعناصر ربط الضريبة وبقيمتها على النموذج المعد لهذا الغرض وذلك بموجب كتاب مسجل او اي وسيلة اعلام.
واقر القانون بأحقية ان تقوم الهيئة بترخيص اي شخص بتشغيل مستودع ضريبي، ويعتبر المستودع ضريبيا بالنسبة للسلع الانتقائية المستوردة اي مستودع جمركي مرخص وفقا لاحكام قانون الجمارك، ويجوز للهيئة فرض رسم سنوي على خدمة اصدار التراخيص وتجديدها.
وتعلق الضريبة على السلع الانتقايئة في 4 حالات رئيسية وهي، انتاج او تحويل او حيازة او تخزين او تلقي السلع الانتقائية المنتجة محليا من قبل المرخص له في مستودع ضريبي، ثانيا نقل السلع الانتقائية من المرخص له تحت وضع معلق للضريبة في اي من الحالات التالية، وهي من مستودع ضريبي الى مستودع ضريبي اخر داخل الدولة/ من مستودع ضريبي الى مستودع ضريبي في دولة عضو اخر / من مستودع ضريبي الى منفذ خروج السلع الانتقائية من اقليم دول المجلس للتصدير او اعادة التصدير وفقا لاحكام قانون الجمارك. أما الحالة الثالثة فهي عند استيراد السلع الانتقائية الى مستودع ضريبي في الدولة والحالة الرابعة استيراد السلع الانتقائية تحت وضع معلق للرسوم الجمركية وفقا لقانون الجمارك. ويحق استرداد الضريبة المسددة على السلع الانتقائية التي تم طرحها للاستهلاك في الدولة في حالتي التصدير واعادة التصدير لاغراض الاعمال خارج اقليم دول المجلس، ويحق استرداد الضريبة كذلك في حال استخدامها في انتاج سلع انتقائية اخرى خاضعة للضريبة ويجوز كذلك طلب استرداد الضريبة في حال نقلها الى دولة عضو اخرى واداء الضريبة بها.
وشدد القانون على اهمية ان يلتزم موظفو الهيئة بالمحافظة على سرية المعلومات والمستندات التي تصل الى عملهم او تكون في حوزتهم اثناء او بمناسبة اداء واجباتهم، في حين يعفى الموظفون من ذلك الالتزام عند الافصاح عن المعلومات والمستندات لـ: الملزم بسداد الضريبة او وكيله او لاية جهة حكومية بشرط موافقة الملزم بسداد الضريبة وذلك ما لم يكن الافصاح محظورا بموجب نص في قانون اخر او اتفاقية ضريبية دولية. كما يلغى الالتزام بالسرية بناء على طلب اي جهة قضائية او في اطار اجراءات تبادل معلومات بموجب اتفاقية ضريبية دولية او اقليمية تكون الدولة طرفا فيها. ويحق للملزم بدفع الضريبة التظلم من القرارات امام لجنة التظلم الضريبي المنشأة بقانون الضريبة على الدخل.

الجزاءات

حدد القانون جملة من الجزاءات على عدد من الحالات المخالفة، حيث يوقع رئيس الهيئة او من يفوضه جزاء ماليا بـ 10 الاف ريال على كل من يتأخر في التسجيل لدى الهيئة لمدة لا تزيد عن 90 يوما من تاريخ انقضاء مدة التسجيل المقررة، او من امتنع دون عذر مقبول عن تقديم الايضاحات او المعلومات التي تطلبها الهيئة او تمكين موظفيها من تأدية واجباتهم الوظيفية، او كل من خالف الضوابط والشروط الخاصة بترخيص المستودع الضريبي، او من خالف احكام اخطار الهيئة بالتغييرات على البيانات التسجيل والالتزامات المحاسبية او لم يحتفظ بالسجلات والمستندات او خالف احكام وضع العلامات المميزة او قام بتقديم بيانات خاطئة ضمن الاقرار الضريبي او اغفل ذكر بيانات مطلوبة دون ان يترتب على ذلك نقص في الضريبة المستحقة. ويحق كذلك لرئيس الهيئة أو من يفوضه توقيع عقوبة بـ 500 ريال عن كل يوم تأخير بحد اقصى 180 الف ريال، كما يمكن توقيع عقوبة مالية على كل من لا يقوم بأداء الضريبة خلال المدة المقررة، وذلك بنسبة 2% من مبلغ الضريبة المستحقة عن كل شهر تأخير او جزء منه بما لا يجاوز مبلغ الضريبة المستحقة. ويمكن توقيع عقوبة مالية بنسبة 5% من مبلغ الضريبة المستحقة غير المسددة على كل من قدم بيانات خاطئة عن السلع الانتقائية ترتب عنه نقص في الضريبة المستحقة، وما لم يكن الملزم بسداد الضريبة قد قدم طلبا لتعديل الاقرار خلال 30 يوما من تاريخ انتهاء تقديم الاقرار، وكانت الضريبة غير المسددة لا تتجاوز قيمتها 10% من قيمة الضريبة المستحقة بعد التعديل. ويمكن إعفاء الملزم من الجزاءات المالية في حالة تقديم مبررات تقبلها الهيئة.

السجن للمتهربين

ونوه القانون الى انه سيعاقب على التهرب الضريبي بالحبس بمدة لا تجاوز سنة وبالغرامة التي لا تزيد على 3 امثال الضريبة المستحقة او بإحدى العقوبتين، استعمال السلع الانتقائية المعفاة من الضريبة في غير الغاية او الهدف الذي اعفيت من اجله او تبديلها او بيعها او التصرف فيها دون موافقة الهيئة وتأدية ما يستحق عليها من ضريبة، وكل فعل يشكل جريمة تهريب جمركي وفقا لاحكام قانون الجمارك المشار اليه نجم عنه نقص كلي او جزئي في مقدار الضريبة المستحقة على السلع الانتقائية وفي جميع الاحوال يحكم بمصادرة السلع الانتقائية محل جريمة التهرب او الحكم بما يعادل قيمتها عند عدم ضبطها بحسب الأحوال وفي حالة العودة تضاعف العقوبة، ويعتبر المتهم عائدا اذا ارتكب جريمة مماثلة خلال 5 سنوات من تاريخ تمام تنفيذ العقوبة المحكوم بها او سقوطها بمضي المدة.
وشدد القانون على انه سيعاقب كل من خالف احكام المادة 14 بالحبس مدة لا تجاوز ستة اشهر وبالغرامة التي لا تزيد على 50 الف ريال او بإحدى العقوبتين.
وستسري الاحكام والاجراءات المنصوص عليها في قانون الجمارك بشأن جرائم التهريب على جرائم التهرب الضريبي المتعلقة بالسلع الانتقائية المستوردة، حيث يعد تهربا ضريبيا كل من لم يقدم طلب تسجيل لدى الهيئة لمدة تزيد عن 90 يوما من تاريخ انقضاء المدد المحددة للتسجيل، او عدم تقديم اقرار ضريبي لدى الهيئة لمدة تزيد على سنة من تاريخ انقضاء المدة المحددة لتقديم الاقرار الضريبي، أو من قام بادخال السلع الانتقائية الى الدولة او الشروع في ذلك بصورة تخالف احكام هذا القانون او قانون الجمارك المشار اليه دون سداد الضريبة المستحقة عليها كليا او جزئيا او كل من قام بانتاج او تحويل او حيازة او تخزين او نقل او تلقي سلع انتقائية لم تسدد عنها الضريبة الانتقائية المستحقة بصورة تخالف احكام القانون بقصد التهرب من تأدية الضريبة المستحقة، او من قام بإخراج السلع الانتقائية من المستودع الضريبي او من اي وضع معلق للضريبة دون سداد الضريبة المستحقة عنها أو التصرف فيها في غير الاغراض التي ادخلت من اجلها، او تقديم مستندات او اقرارات غير صحيحة أو مزورة أو مصطنعة أو وضع علامات غير صحيحة بقصد التهرب من سداد الضريبة المستحقة عليها كليا او جزئيا او استردادها دون وجه حق. كما يعاقب القانون المسؤول عن الادارة الفعلية للشخص المعنوي بذات العقوبة المقررة عن الافعال التي ترتكب مخالفة للقانون اذ ثبت علمه بها او كان اخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه تلك الادارة قد اسهم في وقوع الجريمة، ويكون الشخص الذي شارك عمدا في مخالفة اي من الالتزامات مسؤولا بالتضامن مع الشخص الملزم بسداد الضريبة عن سداد اية مبالغ مستحقة، ويعاقب الشخص المعنوي اذا ارتكب باسمه او لحسابه احدى الجرائم المنصوص عليها بعقوبة الغرامة المقررة لتلك الجريمة وذلك مع عدم الاخلال بالمسؤولية الجنائية للشخص الطبيعي التابع له.

التقاضي وإقامة الدعوى الجنائية

اوضح القانون انه يجوز اقامة الدعوى الجنائية عن الجرائم المنصوص عنها في القانون بناء على طلب كتابي من الرئيس ويجوز في جرائم التهرب الضريبي المرتبطة بجريمة التهريب الجمركي تحريك الدعوى الجنائية بناء على طلب كتابي. الى ذلك، فقد اوضح القانون انه يحق التصالح في الجرائم المنصوص عليها قبل تحريك الدعوى الجنائية او اثناء نظرها وقبل الفصل فيها بحكم بات وذلك مقابل سداد نصف الحد الاقصى لعقوبة الغرامة المقررة وسداد الضريبة المستحقة والجزاءات ويترتب على الصلح عدم تحريك الدعوى او انقضاؤها بحسب الاحوال وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة اذا تم التصالح اثناء تنفيذها.
ويحق لموظفي الهيئة الذين يصدر بتخويلهم صفة مأموري الضبط القضائي بقرار من النائب العام بالاتفاق مع الوزير ضبط واثبات الجرائم التي تقع بالمخالفة لاحكام القانون، ويحق للموظفين الدخول الى المحال التي يزاول فيها الملزم بسداد الضريبة نشاطه وملحقاتها للقيام باي اعمال تقتضيها طبيعة عملهم ويكون لموظقي الجمارك المخولين صفة مأموري الضبط القضائي ضبط واثبات جرائم التهرب الضريبي المتعلفة بالسلع الانتقائية المستوردة.
وتكون اجراءات الحجز التحفظي او التنفيذي على اموال الملزم بالسداد وفقا لاحكام واجراءات المنصوص عليها في قانون الضريبة على الدخل، ويخضع تقادم حق الهيئة في ربط وتحصيل الضريبة والجزاءات المالية المتعلقة بها وكذلك تقادم حق الملزم بسداد الضريبة في طلب استرداد الضرائب والجزاءات المالية المحصلة منه لاحكام المواد المنصوص عليها في قانون الضريبة على الدخل.