الأوقاف: 3000 طالب يشاركون بالمراكز الربيعية تحت شعار بخُلق حسن

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تواصل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ممثلة في إدارة الدعوة والإرشاد الديني فعاليات المراكز الربيعية تحت شعار بخُلق حسن التي تقيمها خلال إجازة منتصف العام وهو برنامج ربيعي تربوي قيمي مهاري ترفيهي، يستهدف استثمار أوقات أبنائنا الطلاب من البراعم من عمر 5 - 10 سنوات والأشبال من عمر 11 15 سنة، ويغرس في نفوسهم القيم الإسلامية والآداب التربوية ويوجههم سلوكياً وأخلاقياً، حيث يشارك بالبرنامج أكثر من 3000 طالب من الذكور موزعين على 15 مركزاً ربيعياً بمناطق الدولة، وذلك خلال الفترة من 20 نوفمبر وحتى 14 ديسمبر، من الأحد إلى الأربعاء خلال الفترة الصباحية من الساعة 8:00 صباحاً إلى 11:30 ظهراً.

وتهدف الوزارة من إقامة هذا البرنامج الربيعي الذي يشتمل على مفاهيم قرآنية وقيم تربوية ومهارات ذاتية وأنشطة ترفيهية إلى تعزيز جوانب البناء الإيماني والأخلاقي لدى الشرائح المستهدفة من الطلاب، واستغلال فترة الإجازة الدراسية في منتصف العام بما يعود على أبنائنا الطلاب والأسر والمجتمع بالنفع والفائدة، وتعزيز القيم والآداب وتنمية المهارات لديهم، وذلك من خلال نخبة من الدعاة التربويين المتخصصين في جوانب البناء التربوي القيمي، ووفق منهج وبرنامج متنوع أعده تربويون متخصصون في إدارة الدعوة.

مناطق التواجد

ويقام البرنامج في خمسة عشر مركزاً ربيعياً تم اختيارها في مساجد كبيرة أو مبان لمراكز دعوية منفصلة وملحقة بالمساجد، وتقع في مناطق: الوكرة، الوعب، الدفنة، الثمامة، معيذر، ازغوى، بوهامور، الريان، الخريطيات، مسيمير، الشيحانية، روضة الحمامة، عين خالد، بن عمر، والخور.

واستعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في تقرير لها الأثر الإيجابي لتلك الأنشطة التى تقام في مركز الخور الربيعي بجامع ناصر بن عبدالله المسند رحمه الله، ويشارك به 350 طالبا، موزعين على 15 حلقة منها 9 حلقات للبراعم و 6 حلقات للأشبال.

ويذكر رئيس المركز أحمد عادل الغريب،: أن الوزارة خصصت تسعة مدرسين وأربعة مشرفين تربويين لتقديم القيم التربوية، بإجمالي ثلاثة عشر مدرسا وتربويا إلى جانب رئيس المركز الذي يقوم بالإشراف العام على البرنامج الربيعي .

ويقدم الغريب الشكر لأولياء الأمور من الآباء والأمهات على حرصهم على مشاركتهم أبنائهم في المركز، فضلا عن متابعتهم في تعلم منهج العقيدة والتميز في المسابقة التي تجرى في نهاية فترة المركز والتي خصصت لها الوزارة مكافآت قيمة للفائزين بها.

ويوجه كلمة لأبنائه الطلاب بالمراكز الربيعية بالصبر والمثابرة حيث اختصهم الله بالمشاركة في هذا الخير وتعلم القيم القرآنية والآداب التربوية والاستفادة من الإجازة الربيعية فيما يعود عليهم بالخير والفائدة، وهذه نعمة تحتاج إلى شكر الله عليها وأن يستغلوها في التعلم ونقل ما تعلموه إلى غيرهم، فالدال على الخير كفاعله، وأن يشاركوا في المراكز القرآنية التي وفرتها الدولة عبر وزارة الأوقاف ليستمر الخير والنفع لهم.

برنامج متميز

وقال أحمد الغريب،إن البرنامج متميز وشامل كونه يضم جوانب من العقيدة في أركان الإسلام والإيمان والتوحيد بأنواعه وفضل الصحابة الكرام فهناك شمولية في المنهج العقائدي عبر طرح مبسط من خلال السؤال والإجابة، وفي جوانب الشريعة والفقه يتم تعليم الطلاب باب الصلاة وتعليمهم صفة الصلاة من خلال التطبيق العملي، كما اشتمل البرنامج على الأخلاق والآداب.

ولفت الغريب، إلى أن البرنامج الربيعي يتميز كذلك بالجدية العلمية فهناك المفاهيم القرآنية والقيم والآداب التربوية والمهارات والألعاب الحركية والترفيهية والرحلات إلى جانب المسابقات والجوائز التحفيزية.

وقال المدرس أحمد عبده الدرسي، إنه يقوم بتدريس المادة التربوية، وأوضح أن المركز الربيعي يضم العديد من البرامج والقيم، ففي الأسبوع الأول تم التركيز على قيمة آداب الجوارح من خلال التعرف على آداب اللسان والأذن والعين واليد، وفي الأسبوع الثاني تم تناول الأدب مع الوالدين والمعلم وصلة الرحم وآداب الأخوة الإيمانية.

وذكر أن المركز به أربعة مدرسين تربويين يتناوب كل منهم في يوم من أيام الأسبوع على مجموعتي المركز من البراعم والأشبال ليتنوع الطرح والأسلوب حسب كل مدرس.

وأكد أهمية تنشئة الطلاب على القيم الإيمانية والآداب التربوية، فالطفل في هذه السن الصغيرة في عمر النماء إذا تعاهدته وغرست فيه الأخلاق الجميلة كلما كان لها الأثر الكبير في المدى البعيد خلال مراحل عمره.

قيم القرآن

وقال أحمد عبده، نحن نستشعر المسؤولية الملقاة على عاتقنا بأن كل أب دفع بابنه للمركز الربيعي وكل أم حرصت على مشاركة ابنها ليتعلم ويستفيد فهم فلذات أكبادهم، أتوا بهم لنعلمهم وننمي مهاراتهم ونغرس في نفوسهم القيم القرآنية والآداب التربوية ونعلمهم أمور دينهم، وما نحن إلا ثمرة لهذه المراكز الإيمانية التي نشأنا فيها منذ صغرنا، وها نحن وقد منّ الله علينا لنكون مدرسين ومعلمين مؤتمنين على أبناء المجتمع، لنساهم عبر وزارة الأوقاف في إعدادهم وتنشئتهم على الخير والإيمان وتنمية قدراتهم ومهاراتهم.

وقدم تحية إجلال وإكبار لكل أب وكل أم حرص كل منهما على مشاركة ابنه، وكلهم فرحة وأمل بتعلم ابنهم كل يوم قيمة تربوية جديدة ومهارة متنوعة، في نموذج طيب لاهتمام أولياء الأمور من الآباء والأمهات على تعلم أبنائهم الأخلاق النبيلة والسلوكيات الصحيحة، وحثهم على الاستمرار في متابعة أبنائهم بتعلم النافع والمفيد من خلال إلحاقهم بالمراكز القرآنية التي توفرها الوزارة في جميع أنحاء الدولة خلال فترتي العصر والمغرب ليستثمروا أوقات أبنائهم في تعلم القرآن الكريم والتنشئة الفاضلة والتي يكون لها الأثر الطيب على تميز أبنائهم وتفوقهم الدراسي والعملي.

عمل جماعي

من جانبه أوضح ناصر شبيب سلطان المريخي أحد أولياء الأمور،أن ابنه علي وهو بالصف الثالث الابتدائي هو من حرص على التسجيل بالمركز الربيعي لاستغلال إجازة منتصف العام خاصة وأنه يحب العمل الجماعي والتواجد مع أصدقائه الطلاب بالأنشطة والفعاليات وحلقات القرآن، وقال إنه يحرص على تنمية جميع المهارات والقيم التربوية لدى ابنه وأنه يتمنى أن ينشأ ابنه تنشئة صالحة وأن يكون داعية إلى الله في قابل عمره لينفع نفسه وينفع من حوله ويكون ثمرة طيبة ونافعة في المجتمع.

وأكد أهمية المراكز الربيعية التي تقيمها وزارة الأوقاف في حفظ أوقات أبنائنا واستغلالها بشكل مفيد في تعليمهم أمور دينهم من العقيدة الصحيحة والتوحيد وأحكام الطهارة وغيرها، وثمن تنويع الوزارة للبرامج والأنشطة بالمركز والتي تضم عددا من القيم التربوية والبرامج المهارية والفعاليات الحركية في جو مليء بالحب والحرص من القائمين على هذه المراكز من المدرسين والتربويين.

وشكر الوزارة على إقامتها لهذه البرامج والفعاليات خلال الفترة الصباحية والمراكز القرآنية خلال الفترة المسائية وهذه المراكز بلا شك تسهم في تنشئة الأبناء وتعليمهم القيم والأخلاق الفاضلة وتنمي مهاراتهم وتثري تفاعلهم في مجتمعهم.

الفترة الصباحية

وأوضح الطالب علي ناصر المريخي، أنه سعيد بوجوده في المركز الربيعي خلال الفترة الصباحية مع هذه الصحبة الطيبة من إخوانه الطلاب، حيث يتنوع البرنامج فيبدأ بحلقة قرآنية يتعلم فيها بعض السور من كتاب الله، ثم يتعلم جانبا من المهارات مثل استخدام برامج الحاسوب وخط الرقعة، وبعض القيم القرآنية المستوحاة من سور الفاتحة والإخلاص والفلق والناس وغيرها وأسباب نزولها وكذلك القصص النبوي، فضلا عن الآداب التربوية مثل حفظ الجوارح وبر الوالدين والكلام الطيب كما يتعلم خلال البرنامج أركان الصلاة وواجبتها وسننها لتصح الصلاة.

وقال إبراهيم خليفة البدر أحد الطلاب المشاركين بالمركز، إنه سجل بالمركز ليتعلم الأخلاق الحسنة والآداب الإسلامية والقيم القرآنية، وذكر أنه تعلم بعض السور القرآنية وأسباب نزولها وما بها من فضائل وأحكام كما تعلم الكثير من الآداب وأهمها بر الوالدين واحترام المدرس، بالإضافة إلى بعض المهارات ويشارك في الألعاب الحركية في نهاية البرنامج اليومي والتي بها الكثير من المتعة والبهجة.

وأكد أنه حريص على الاستفادة من البرنامج الربيعي بخلق حسن في تعلم الآداب والقيم الإسلامية والأخلاق الحسنة من خلال المدرسين والمشرفين القائمين على المركز.