208.7 مليار ريال قيمة تداولات أسهم البورصة المتداولة عبرها

47 % نموا بصفقات شركات الوساطة في 11 شهرا

لوسيل

محمد السقا

سجلت شركات الوساطة المدرجة في بورصة قطر تداولات على أسهم بقيمة 208.7 مليار ريال خلال الفترة من مطلع يناير الماضي إلى نهاية نوفمبر الماضي (11 شهرا)، وذلك بنمو نسبته 52.4% مقارنة بالفترة المناظرة من العام الماضي، كما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 47.4% إلى 4.15 مليون صفقة مقارنة بنحو 2.8 مليون صفقة خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.

وكشف رصد لوسيل المقارن لتداولات شركات الوساطة عن استفادة شركات الوساطة من ارتفاع أحجام وقيم التداولات في بورصة قطر خاصة خلال العام الجاري، مع ارتفاع قيم الأسهم المتداولة عبر شركة المجموعة للأوراق المالية بنسبة 130% إلى 82.3 مليار ريال بنهاية نوفمبر الماضي مقارنة بنحو 35.84 مليار ريال خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، كما ارتفع عدد الصفقات المنفذة عبر الشركة بنسبة 63.9% إلى 2.04 مليون صفقة.

كما سجلت شركة دلالة نموا ملحوظا على صعيد تداولات الفترة من يناير إلى نوفمبر من العام الجاري، لترتفع قيمة الأسهم المتداولة من خلالها إلى 18.2 مليار ريال وبنمو نسبته 77.4%، كما قفز عدد الصفقات المنفذة عبر الشركة بنسبة 45.9% إلى 264.5 ألف صفقة.

وسجلت شركة بنك قطر الوطني للخدمات المالية QNBFS ارتفاعا ملحوظا بقيم الأسهم المتداولة من خلالها لتصل إلى 58.8 مليار ريال بنمو سنوي نسبته 45.2%، وارتفع عدد الصفقات بنسبة قياسية تجاوزت 118.2% لتصل إلى 773.5 ألف صفقة مقارنة بنحو 354.5 ألف صفقة خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.

تداولات نوفمبر

وبالنظر إلى شهر نوفمبر الماضي بشكل منفصل تظهر نشرة تعاملات شركات الوساطة المرخصة في بورصة قطر، أن شركة بنك قطر الوطني للخدمات المالية QNBFS تصدرت التداولات من حيث قيمة الأسهم المتداولة بنحو 10.87 مليار ريال وتلتها المجموعة للأوراق المالية بنحو 10 مليارات ريال، ثم شركة البنك التجاري للخدمات المالية CBQFS بفارق واضح بنحو 2.25 مليار ريال، ثم قطر للأوراق المالية بنحو 1.82 مليار ريال ودلالة للوساطة بنحو 1.52 مليار ريال.

بينما تصدرت المجموعة للأوراق المالية من حيث أحجام الأسهم بنحو 6.93 مليار سهم، وتلتها QNBFS بنحو 1.38 مليار سهم، ثم دلالة بأحجام أسهم بلغت 807.7 مليون سهم خلال نوفمبر الماضي، ثم CBQFS بنحو 595.5 مليون سهم.

أما على صعيد الصفقات فقد جاءت المجموعة للأوراق المالية على رأس القائمة بنحو 237.6 ألف صفقة ثم QNBFS بنحو 108.2 ألف صفقة ثم CBQFS بنحو 53.1 ألف صفقة.

ارتفاع السيولة

واستفادت شركات الوساطة من الزخم الكبير على صعيد تداولات بورصة قطر خاصة خلال الربع الثالث من العام الجاري، حيث كشفت دراسة قامت بها لوسيل لأداء بورصة قطر خلال الربع الثالث من العام الجاري أن متوسط قيمة التداولات في الجلسة الواحدة ارتفعت بنسبة 145% خلال تداولات شهور يوليو وأغسطس وسبتمبر من العام الجاري لتصل إلى 545 مليون ريال، مقارنة بنحو 222 مليون ريال خلال الفترة المناظرة من العام الماضي.

وبالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي يظهر الفرق الواضح على صعيد قيم التداولات، حيث تظهر البيانات التي رصدتها لوسيل أن متوسط التداول اليومي خلال شهر يوليو من العام الماضي بلغ 164 مليون ريال فقط من خلال تداولات إجمالية بقيمة 3.8 مليار ريال توزعت على 23 جلسة، بينما شهد شهر أغسطس من العام الماضي تداولات بقيمة 4.1 مليار ريال عبر 18 جلسة بمتوسط 227 مليون ريال، وكذلك شهد شهر سبتمبر من العام الماضي تداولات بقيمة 6 مليارات ريال عبر 22 جلسة وبمتوسط 274 مليون ريال خلال الجلسة الواحدة.

تداولات 2019

وعلى صعيد إجمالي تداولات شهور العام الماضي فقد شهدت بورصة قطر سيولة بقيمة 67.7 مليار ريال عبر نحو 250 جلسة وبمتوسط 270 مليون ريال للجلسة الواحدة، واستحوذ قطاع البنوك على 41.6% من قيم التداولات خلال 2019، وتلاه قطاع الصناعة بنحو 23% ثم الخدمات والسلع الاستهلاكية بنحو 12.6%.

وتصدر سهم مجموعة بنك قطر الوطني قائمة الأسهم الأكثر استحواذا على السيولة خلال العام الماضي 2019، وبلغت قيمتها 12.2 مليار ريال وهو ما يشكل 18%، وسهم وقود الذي استحوذ على 8% من قيم التداولات بنحو 5.4 مليار ريال، ثم مسيعيد بتداولات بنحو 4.9 مليار ريال وتلاه سهم صناعات قطر بتداولات بلغت قيمتها 4 مليارات ريال، وحل سهم بنك قطر الدولي الإسلامي خامسا على القائمة بتداولات بلغت قيمتها 3.8 مليار ريال مقارنة بنحو 1.3 مليار ريال خلال عام 2018 بنمو تجاوزت نسبته 195%.

منتجات مستحدثة

وتعمل هيئة قطر للأسواق المالية على تشجيع شركات الوساطة على تبني المزيد من المنتجات المالية والخدمات الجديدة والمستحدثة، حيث أصدر مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية مطلع شهر مايو الماضي القرار رقم (5) لسنة 2019 بشأن نظام الخدمات المالية الذي يأتي ضمن تطوير النظام لتعزيز النهوض بقطاع سوق رأس المال في الدولة وتنظيم آلية ممارسة الأعمال المتعلقة بالأوراق المالية.

ويعتبر هذا النظام محفزا لمزاولة أنشطة الخدمات المالية المنصوص عليها في المادة رقم (4) منه، بعد الحصول على الترخيص اللازم بذلك من الهيئة، ويلزم النظام جميع الجهات المختصة الخاضعة لرقابة الهيئة بتنفيذه.

ويأتي العمل بهذا النظام بمتطلبات أقل فيما يخص رأس المال المطلوب عن النظام السابق وفي إطار تحفيز وتعزيز السيولة المالية في بورصة قطر، واستقطاب وتشجيع الاستثمارات الأجنبية والمحلية في دعم وتحسين المنافسة، والارتقاء بنوعية الخدمات المالية المقدمة للمتعاملين بسوق رأس المال القطري، وبما يؤدي إلى زيادة تنافسية الاقتصاد القطري ويزيد من معدلات النمو الاقتصادي به، ويحقق رؤية قطر الوطنية 2030.

الترخيص للشركات

ووفقا للنظام فإنه لابد لمنح ترخيص مزاولة أنشطة الخدمات المالية من استيفاء طالب الترخيص لعدد من الشروط، منها ما يتعلق برأس المال المدفوع الذي يكون الحد الأدنى فيه للوسيط التنفيذي 3 ملايين ريال ولوسيط التقاص 10 ملايين ريال وللوسيط الشامل 20 مليون ريال، كما يكون الحد الأدنى لرأس مال شركات الخدمات المالية الأخرى التي يرخص لها بمزاولة جميع أنشطة الخدمات المالية (فيما عدا أنشطة التداول بالهامش وإقراض واقتراض الأوراق المالية وأنشطة شراء وبيع الأوراق المالية لصالح الغير وللشخص نفسه وصانع السوق ومزود السيولة)، 25 مليون ريال.

مكافحة غسل الأموال

بدأت شركات الوساطة المرخصة لدى بورصة قطر منذ الأول من يوليو الماضي، تطبيق قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقا لقرار مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية رقم 1 لسنة 2020، والصادر في 2 يناير الماضي، والصادر بموجب القانون رقم 20 لسنة 2019 بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 41 لسنة 2019.

وخلال الشهور الماضية وعقب صدور قرار مجلس إدارة الهيئة بهذا الشأن، قامت شركات الوساطة بتوفيق أوضاعها والتنبيه على العملاء بمقتضيات القانون والقرار الجديد، حيث يأتي أبرزها عبر إيقاف التحويلات الخارجية للعملاء، وعدم قبول الودائع النقدية في الحسابات المصرفية، وقبول الشيكات والتحويلات المحلية فقط في الحسابات المصرفية لشركات الوساطة.

حيث تنص الفقرة (ج) ضمن القسم الأول من الباب الرابع لقرار مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، على ضرورة امتلاك العميل لحساب بنكي في بنك قطري خاضع لرقابة وإشراف مصرف قطر المركزي يتم من خلاله سداد جميع الدفعات الخاصة بتداول الأوراق المالية من أو إلى العميل.

ويأتي إصدار قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفقا لقرار مجلس إدارة الهيئة، وبما يعكس التزام الهيئة المستمر بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في ظل تحديث المعايير الدولية المعتمدة من قبل المنظمات الدولية الرئيسية، بما فيها مجموعة العمل المالي (فاتف).

وخلال يناير الماضي عقدت هيئة قطر للأسواق المالية، ورشة عمل حول قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في مقر الهيئة.

وحضر ورشة العمل 54 مشاركا يمثلون الهيئة، بورصة قطر، شركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية، شركات الخدمات المالية، وأمناء الحفظ.