اتفق الطرفان المتحاربان في اليمن أمس على إطلاق سراح آلاف الأسرى فيما وصفه مبعوث الأمم المتحدة بأنه بداية مبشرة لأول محادثات سلام منذ سنوات لإنهاء الحرب التي دفعت ملايين اليمنيين إلى شفا المجاعة، وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن مارتن جريفيث في مؤتمر صحفي في قصر أعيد ترميمه خارج ستوكهولم إن مجرد جمع الوفدين اليمنيين في السويد يعد خطوة مهمة. وقال جريفيث إن تبادل الأسرى الذي اتفق عليه الطرفان في بداية المحادثات سيسمح بلم شمل آلاف الأسر. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن خمسة آلاف أسير على الأقل سيفرج عنهم.
وبدأت في السويد أمس محادثات بين وفدين من الحكومة اليمنية والحوثيين، وسط تصعيد في مواقف الطرفين، بينما اعتبرها مبعوث الأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث فرصة شديدة الأهمية ، وقال غريفيث عند افتتاح المحادثات في الأيام المقبلة، ستكون أمامنا فرصة شديدة الأهمية لإعطاء زخم لعملية السلام ، مضيفا هناك طريقة لحل النزاع ، والمجتمع الدولي موحد في دعمه لإيجاد تسوية للصراع اليمني. وأضاف سيتحقق ذلك إذا وجدت الإرادة . وتجري المباحثات قرب ريمبو في مركز المؤتمرات في قصر يوهانسبرغ على بعد ستّين كيلو متراً شمال ستوكهولم. وقد فرضت الشرطة طوقاً أمنيا حول الموقع. وذكر مصدر في الأمم المتحدة أن المحادثات ستستمر أسبوعا، ويترافق انطلاق المفاوضات التي يرى محللون أنها أفضل فرصة حتى الآن لإحراز تقدم على صعيد حل النزاع اليمني، مع أجواء تصعيدية عبر عنها الطرفان المتنازعان. وشدد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني الذي يرأس وفد بلاده الى المحادثات. وأضاف يجب على الميليشات الحوثية الانسحاب بسرعة من مدينة الحديدة ومينائها وتسليمها إلى الحكومة الشرعية وبالذات إلى القوات التابعة للأمن الداخلي .
وكتب المسؤول السياسي في حركة المتمردين محمد علي الحوثي في تغريدة على موقع تويتر ، إذا لم يتم فتح مطار العاصمة اليمنية للشعب اليمني في مشاورات جولة السويد، فأدعو المجلس السياسي والحكومة إلى إغلاق المطار أمام جميع الطيران .