انتهاكات الشرطة تقلق نظام السيسي

alarab
حول العالم 07 ديسمبر 2015 , 08:15ص
ترجمة - العرب
سلطت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الضوء على انتهاكات الشرطة المصرية بحق المواطنين وكيف أن الانتقادات الموجهة لتلك الانتهاكات صعبت على المسؤولين تجاهلها بشكل مثل تحديا غير متوقع لحكومة عبدالفتاح السيسي.

وتناولت الصحيفة قضية اعتقال ضباط شرطة مصريين لأحد المواطنين من مدينة الأقصر المصرية ثم إعادته إلى ذويه مرة أخرى لكن جثة هامدة يظهر عليها آثار التعذيب حسبما قال أقاربه.

وأضافت الصحيفة أن المسؤولين المصريين دأبوا على عدم الاكتراث بالنقد الموجه لأفراد الشرطة بشأن إساءة معاملة المحتجزين، ونفي الاتهامات باستعمال القسوة، لكن سلسلة من قضايا القتل والتعذيب في أقسام الشرطة في الآونة الأخيرة صعب تجاهل المشكلة.

وأوضحت أن المسؤولين اتخذوا موقف المدافع بعد أن تسبب مزاعم التعذيب في إشعال احتجاجات في الشوارع وتعرضها للنقد من قبل وسائل الإعلام بما فيها الموالية للنظام. وأضاف أن السلطات وفي محاولة للظهور بمظهر المتجاوب، نقلت أربعة ضباط متهمين بضرب مواطن الأقصر إلى أقسام أخرى، وتعهدت بفتح تحقيق. ورغم أن قوات الأمن تمتعت بسلطات واسعة في عهد السيسي واعتقلت آلاف الإسلاميين والمعارضين السياسيين في حملة اعتقالات أثارت رد فعل شعبي ضئيل، إلا أن النظام المصري، كسابقيه، وجد صعوبة في تهدئة الغضب إزاء ما ينظر إليه على أنه عنف شائع ومتفش من قبل الشرطة بشكل لا يفرق بين أعداء الدولة والمواطنين العاديين غير المكترثين بالسياسية.

وقالت الصحيفة: إن نظام السيسي حذر إزاء المخاطر، مشيرة إلى أن حادثة قتل الشاب خالد سعيد على يد الشرطة عام 2010 كان السبب في إشعال احتجاجات الـ 25 من يناير 2011 والتي أسفرت عن سقوط نظام مبارك.

وتقول مجموعات حقوق الإنسان في مصر: إن العشرات لا يزالون يلقون حتفهم أثناء الاحتجاز، رغم الوعود الدائمة التي تقدمها السلطات بالتغيير.

وقالت الصحيفة: إنه من الصعب الوقوف على رقم محدد لمن قتل أثناء احتجازه في أقسام الشرطة المصرية، لكن المشكلة قد تفاقمت في العاميين الماضيين مع شن السلطات حملة قمع ضد الإسلاميين بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في الانقلاب العسكري الذي قاده السيسي عام 2013.