في افتتاح اللقاء التشاوري السنوي مع ممثلي الشركات

نظام إلكتروني لتوحيد إفصاحات الشركات المدرجة

لوسيل

محمد السقا

أكد راشد بن علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، أهمية الإفصاح والشفافية للسوق المالي وللمستثمرين فيه باعتبارهما ضرورة حيوية يبني عليها المستثمرون قراراتهم الاستثمارية.
وقال المنصوري في كلمة ألقاها في افتتاح اللقاء التشاوري الخامس مع ممثلي الشركات المدرجة الذي دعت إليه البورصة إن الشركات المدرجة في بورصة قطر قطعت شوطا كبيرا في تطبيق معايير عالمية في الإفصاح والشفافية. وأضاف أن الحوكمة والشفافية تعتبران من منظومة استدامة الشركات وزيادة جاذبيتها الاستثمارية خصوصا بعد أن أصبحنا جزءا من مؤشرات MSCI وفوتسي وستاندرد أند بورز للأسواق الناشئة.
وأضاف المنصوري أن بورصة قطر تعتبر الاستدامة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ESG من الاساسيات التي تدعم الافصاح والشفافية في السوق، وأن البورصة قامت خلال السنوات الماضية بدفع وتشجيع ومساندة الشركات المساهمة العامة بتطوير ممارسات علاقات المستثمرين لديها، كما أن البورصة بصدد ادخال نظام إلكتروني يساعد الشركات المدرجة على توحيد افصاحاتها في نماذج موحدة بما يكفل تحقيق الكفاءة والسرعة في عملية الافصاح.
وفي النهاية اشاد المنصوري بالمستوى المتقدم الذي وصلت له الشركات المدرجة في بورصة قطر واهتمامها بممارسات الإفصاح عن المعلومات والبيانات، الأمر الذي عزز الثقة بالسوق وزاد بالتالي من درجة عمقه وسيولته ومن نجاعة دوره في الاقتصاد الوطني.
كما ألقى ناصر العبد الغني، مدير إدارة العمليات كلمة قال فيها إن هدف الاجتماع هو تعزيز علاقات التعاون والتنسيق بين مسؤولي الاتصال في الشركات وممثلي كل من هيئة قطر للأسواق المالية وشركة قطر للإيداع المركزي وبورصة قطر لما فيه مصلحة المستثمرين بوجه عام، علاوة على تبادل وجهات النظر والاستماع إلى مقترحات ممثلي الشركات لتذليل الصعوبات التي تعترض التطبيق الأمثل لمبادئ الإفصاح والشفافية في السوق وبهدف المحافظة على حقوق المستثمرين.
وقد تم خلال اللقاء التشاوري طرح بعض المشاكل والصعوبات التي تواجه عملية الإفصاح، ثم قام خبراء البورصة والهيئة بالرد على استفسارات عدد من مسؤولي الاتصال في الشركات المدرجة وتم الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم لتعزيز مبادئ الإفصاح وتعزيز التعاون فيما بينهم وبين كل من الهيئة وشركة قطر للإيداع المركزي والسوق لما فيه خدمة المستثمرين، ليختتم الاجتماع بعد ذلك بالخروج بعدد من التوصيات التي تصب في مصلحة المستثمرين والسوق المالي والاقتصاد الوطني.

خطة لإدراج صندوقين بالبورصة.. المنصوري: ملتزمون بالجدول الزمني لإدراج قطر للألمونيوم

في تصريح على هامش الملتقى أكد راشد علي المنصوري الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، على أهمية هذا اللقاء ليس لبورصة قطر والشركات المدرجة فقط بل للسوق المالي وهيئة قطر للأسواق المالية، حيث يتم خلاله استعراض أحدث المستجدات المتعلقة بعمليات الإفصاح وكذلك إطلاع الشركات على موضوع المتطلبات الجديدة للإفصاح سواء من الناحية التنظمية أو حتى من ناحية متطلبات المستثمرين.
وأشار إلى أن عمليات الإفصاح تعدت الإفصاح المالي وحده، بل أضحى لها متطلبات جديدة مثل الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية وحقوق الموظفين إلى آخره، فضلا عن أن هناك أهمية كبيرة لتطوير آليات التواصل مع المستثمرين لاسيما الخاصة بالإفصاحات، فالأمر لم يعد يقتصر فقط على الإعلان عن البيانات المالية، هناك محاولات لتطوير هذه الآليات لتكون عبر استخدام وسائل التواصل الحديثة كالهواتف والفيديو كونفرنس والمواقع الإلكترونية، مشددا في هذا الإطار كذلك على ضرورة وجود مسؤول علاقات مستثمرين في الشركات المدرجة.

إطار موحد

ولفت إلى أنه يتم خلال لقاء اليوم عرض برنامج جديد يتيح سهولة الإفصاح في إطار موحد لجميع الشركات المدرجة بما يسهل على المستثمر قراءة البيانات وذلك عبر موقع بورصة قطر، مبينا أنه قد تم البدء في هذا المشروع ومن المتوقع أن يتم تطبيقه في 2019.
وبالنسبة لتاريخ إدراج شركة قطر للألومنيوم (قامكو)، أكد المنصوري أن البورصة تسير على الخطة التي وضعتها قطر للبترول للإدراج والاكتتاب، نافيا أن يكون لذلك أي تأخير على إدراج بلدنا والريان وفارما، وموضحا أن هذه الإدراجات تعتمد على الشركات والإجراءات التي تقوم بها، وشدد على أن تطبيق تجزئة الأسهم لن يتم قبل إدراج قطر للألومونيوم وأن البورصة تدرس الوقت المناسب لتطبيق تجزئة الأسهم.
وبشأن ما إذا كان هناك جديد بشأن التداول بالهامش أو أي آليات جديدة لتعزيز التداول بالبورصة، أفاد بأن هناك مجموعة من الأدوات ستطلقها بورصة قطر بالتعاون مع هيئة قطر للاسواق المالية وشركة قطر للإيداع المركزي للأوراق المالية، منها ما يسمى بالحسابات المجمعة وذلك عقب اتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم السيولة بالسوق.

صناديق جديدة

وكشف عن أنه يتم حاليا دراسة إدراج صندوقين أحدهما محلي هو صندوق للذهب والآخر هو صندوق يتبع مؤشرات عالمية إسلامية مع أحد الشركاء في السوق البريطاني، موضحا أن النقاش مستمر بهذا الخصوص.
وبشأن تقييم أداء الصندوقين المدرجين حاليا ببورصة قطر، لفت المنصوري إلى أنهما صندوقان جديدان ولابد من إعطائهما وقتهما وفي المستقبل سيجذبان الكثير من المستثمرين، خاصة وأن هناك اهتماما كبيرا بهذه الصناديق من الأسواق العالمية وذلك من أجل التواصل معها والتعرف عليها أكثر.
وبشأن مبادرة صانع السوق، أكد المنصوري أن هذه المبادرة موجودة، مطالبا الوسطاء بالاستفادة منها بنشاط أكبر والاستفادة من الأدوات الموجودة والمتوفرة ببورصة قطر.
وشدد المنصوري على أن بورصة قطر تتطلع في الوقت الحالي إلى فتح أسواق آسيوية وخلال الربع الأول من العام القادم ستكون للبورصة زيارات لصناديق استثمارية كبرى في آسيا حيث بدأ التخطيط لهذه الزيارات فعليا، وسيتم خلالها التركيز على هذه الأسواق باعتبارها أسواقا كبيرة وأن بورصة قطر تستطيع جذب الكثير من رؤوس الأموال الآسيوية، وذلك جنبا إلى جنب مع التركيز على السوق الأوروبي والأمريكي والتي وصلت المشاورات معها إلى مرحلة متقدمة جدا.
ونوه بنشاط المستثمرين الأجانب في السوق المالي القطري، مشيرا إلى أن ذلك يرجع لسببين رئيسيين أكدهما أحد الخبراء بمعهد التمويل الدولي أحدهما المكانة الريادية التي احتلتها دولة قطر لاسيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، وثانيهما النمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة.