مكتب الإحصاء الوطني الفرنسي Insee في تقريره الفصلي الجديد، توقعات النمو الاقتصادي في البلاد للعام الحالي ، سلط الضوء على انتعاش نمو ثاني أكبر قوة اقتصادية في منطقة اليورو بعد ألمانيا، وهذا يعزز جهود الرئيس إيمانويل ماكرون في الوقت الذي يواصل فيه إجراء عمليات الإصلاح المثيرة للجدل.
وأشار المكتب إلى أنه يتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة 1.8% هذا العام بعد ثلاث سنوات من تسجيل معدل نمو متواضع بنسبة 1%، في تقرير سابق في يونيو الماضي، رجح المكتب أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% خلال العام الجاري، حسبما ذكر موقع ماركيت ووتش الأمريكي.
وذكر المكتب في تقريره الجديد: من الآن وحتى نهاية العام الحالي، سيستمر النشاط الاقتصادي في التقدم بقوة وفى جميع القطاعات . وتجاوز نمو اقتصاد فرنسا التوقعات الأولية للمكتب في الربع الثاني عندما انتعشت الصادرات وتسارع نمو الإنفاق الاستهلاكي واستمر الاستثمار في النمو، ويمكن أن يساعد النمو القوي على دعم جهود ماكرون في الوقت الذي يدفع فيه إلى تخفيضات ضريبية للأثرياء وتخفيضات في الإنفاق في مجال الإسكان وخطط العمل التي ترعاها الحكومة.
وأثارت هذه الإجراءات رد فعل من المشرعين والنقابات والمعارضين اليساريين الذين يقولون إن الميزانية تصب في صالح الأغنياء، فيما تقول حكومة ماكرون إن التخفيضات الضريبية لثروة الأغنياء ستحفز الاستثمارات، كما أن فرنسا بحاجة إلى خفض الإنفاق لإصلاح الوضع المالي.
وقال التقرير إن قطاع التصنيع في فرنسا سيستفيد من الطلب الأجنبي القوي وسيتوسع قطاع البناء مع الطلب القوي على الإسكان، مشيرا إلى أن الاستثمار الأسري سينمو بنسبة 5% هذا العام بعد أن نما بمعدل 2.4% في عام 2016، وكان المكتب توقع سابقا أن تتوسع استثمارات الأسر بنسبة 3.7% خلال العام الجاري، كما قام المكتب بتعديل توقعاته لنمو استثمارات الأعمال إلى 3.9% هذا العام من 2.9% في تقرير يونيو الماضي.
وعلى الرغم من التسارع في النمو الاقتصادي، لم يقم المكتب بتعديل توقعات البطالة الخاصة منذ يونيو الماضي، ويتوقع أن تصل البطالة إلى 9.4% بنهاية العام الحالي مقارنة بـ 10% نهاية عام 2016.