عالم الفخامة والرفاهية لا يقبل بالتوقف، يتحرك دائمًا دون كلل في سبيل البحث عن وسائل أخرى للاستمتاع بالحياة.
وكثيرًا ما كان امتلاك العقارات الفاخرة أحد أبرز ملامح اهتمام الأثرياء لدى بحثهم عن الرفاهية في كل مكان، فتارة يبني الأثرياء مباني فاخرة يحيطونها بحدائق غناء، أو يطرزون أبوابها بالذهب، أو يملؤونها بأحدث صيحات التكنولوجيا الحديثة، لكن الهوس العقاري المتنامي لديهم، يدفعهم لأن يتبنوا تلك الأيام مشروعات أخرى مثيرة وبالغة الرفاهية، من خلال ما يمكن تسميته بـ العقارات العائمة ، التي تزخر بكل ما لذ وطاب من مقومات الفخامة.
المساكن التي تأخذ في التزايد حول العالم، تأتي من خلال بناء يرتفع فوق الماء، مع شق سفلي تحت الماء لهواة الغوص والسباحة والاستمتاع بالشعاب المرجانية، تجربة رائدة لا شك في عالم الرفاهية.
وهناك العديد من المباني الفاخرة والعائمة التي شقت الطريق في هذا المضمار، من أبرزها مبنى ذا فلوتنج هاوس أو المنزل العائم وهو البناء الذي أشرفت على تصميمه شركة ديزاين نورث ويست المعمارية، والذي يعتبر إحدى أبرز علامات ذلك النمط الآخذ في التنامي تحديدًا في مدينة سياتل الأمريكية.
المبنى مستوحى معماريًا من مستودعات المرسى الخشبية القديمة، لكنه ليس كلاسيكيًا صرفًا، إذ تزينه لمسة حديثة عبر الدعامات الفولاذية والأسمنت المصقول.
كما أن لهذا المبنى امتيازًا عن غيره، إذ يتيح لرواده أن يسافروا حول العالم وهم داخله، إذ يوفر إمكانية تثبيت محرك عند الطلب.
مشروع آخر، هذه المرة يأتي من القارة الأوروبية، وهو مشروع سيتاديل أول مبنى سكني عائم في أوروبا، وهو جزء من مشروع تطوير نيو ووتر ، الذي ينتظر أن يضم 6 مبان، تستطيع التلاؤم مع الفيضانات وارتفاعات منسوبات المياه في أي حدث طارئ.
لكن أبرز تلك المباني من حيث التصميم هو فلوت وينج والذي يتسم بتصميم أنيق ومميز، وعلى متنه جميع ما يريده سكانه من رفاهيات، عبر منطقة مخصصة للشواء، ووجود شرفة على السطح، كما يمكن له أن يرسو في المكان الذي يحدده رواده، ويستطيع الإبحار بسرعة تبلغ 3 عقد بحرية.
المنطقة العربية لم تكن بمعزل عن تلك الصيحات المتنامية في عالم الرفاهية، وهنا يأتي الحديث عن مشروع فيلات فرس البحر في مدينة دبي الإماراتية، والتي تأتي بالعديد من مقومات الفخامة وتنتظر انجذاب هواة الرفاهية إليها.
تصميمات الفيلات وتكوينها المعماري يتناسب مع أحلام الأثرياء، فهناك 3 عناصر رئيسية لبناء هيكلها الخارجي، هي اللدائن المدعومة بألياف الزجاج، والفولاذ، والأكريليك، الذي تطلب تثبيته إمكانيات تقنية هائلة، لأنه يشترط استخدام مانع تسرب عالي المرونة طويل الأمد، وهو الشيء الذي لا تنتجه سوى 3 شركات حول العالم.
صيحات مختلفة، وعوالم رفاهية متفتحة لا حدود لها، ولكن من كان يتوقع أن يأتي اليوم الذي يبني فيه أحدهم منزل، نصفه فوق الماء، والآخر تحته؟!