دخل الاقتصاد النيجيري، أكبر اقتصاد في القارة الإفريقية، مرحلة من الركود رسميا، وفقا لتقرير جديد صادر عن المكتب الوطني للإحصاء.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي الناتج المحلي للبلاد انخفض بنسبة 2.06 % في الربع الثاني مقارنة بنسبة 0.36% في الربع الأول، بسبب انخفاض أسعار النفط والهجمات التي يشنها مسلحون على حقول نفطية بالبلاد فضلا عن مشكلة نقص العملة الأجنبية، حسبما ذكر موقع نيويورك تايمز الأمريكي.
وذكر البنك المركزي النيجيري أن هذا أول حالة من الركود تشهدها البلاد منذ عام 1991.
وقال المستشار الاقتصادي للرئيس محمدو بوهاري، إن البيانات الصادرة الضعيفة ترجع إلى انكماش حاد في قطاع النفط بسبب خسائر ضخمة ناتجة عن التخريب.
وذكر التقرير أن إنتاج النفط في الربع الثاني بلغ 1.69 مليون برميل يوميا منخفضا بنسبة 0.42 مليون برميل يوميا عن الربع الأول، وتراجع القطاع غير النفطي في البلاد بمعدل 0.38%، كما أكد محللون أن مشاكل البلاد أوسع نطاقا من النفط.
وأوضح جون أشبورني، الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس ومقرها لندن أن جميع القطاعات الرئيسية للاقتصاد تعاني من مشكلات عدة، مشيرًا إلى أن الهبوط يرجع إلى سياسات حكومية بصرف النظر عن القطاع النفطي.
ووجه خبراء اقتصاديون انتقادات للرئاسة بسبب جعل سعر النايرا ثابتا، بواقع 197 وحدة للدولار الواحد قبل تعويمه في يونيو الماضي.
وأضاف أشبورني أيضا أن القيود المفروضة على الاستيراد أضرت بالقطاع التصنيع وسياسات النقد الأجنبي وأسهمت في عرقلة المشاريع الاستثمارية.
وقال التقرير إن رأس المال الذي ضخه مستثمرون أجانب خلال الربع الثاني من العام الحالي وقدره 647.1 مليون دولار، هو أدنى مستوى يتم اجتذابه في الاقتصاد النيجيري على الإطلاق، وبينما يتوقع الخبراء أن يتعافي الاقتصاد في الربع الثالث، فإنه سيستمر في الانكماش خلال العام الجاري.