أكد الدكتور أمين حسن عمر مسؤول ملف دارفور في حديث صحفي، أن الحكومة أوفت بالفعل بكل تعهداتها تجاه قضية دارفور حيث تعهدت بضخ مبلغ 6.2 مليار دولار لتنمية درافور، وقال إن وضع التنمية فيها يحتاج إلى أضعاف هذا المبلغ لاستكمال البنية التحتية والاحتياجات الاجتماعية، مشيرا إلى أن الحكومة السودانية التزمت بدفع 165 مليون دولار لوثيقة الدوحة وفق جدول زمني محدد، كانت قامت بتسليم السلطة الإقليمية لدارفور في يناير 2013 خطاب اعتماد بقيمة 165 مليون دولار.
التزامات الحكومة السودانية
وأكد علي محمود عبد الرسول وزير المالية السوداني السابق لـ لوسيل أن وثيقة الدوحة لها القدح المعلى في معالجة جل قضايا دارفور وأضاف أن التعهدات بإعمار دارفور بلغت 2 مليار دولار، صحيح أن الالتزام بالتعهدات تجاه إعمار دارفور من قبل المانحين الدوليين شابه بطء ولكن الالتزامات التي أوفت بها الدول العربية والإسلامية، خاصة قطر، كان لها أثر واضح على أرض الواقع في دارفور التي شهدت استقراراً كبيراً في الأوضاع الأمنية مقارنة بالسنوات الماضية بشهادة اليونميد والأمم المتحدة ودعا إلى مواصلة جهود الإعمار في دارفور.
جهود قطر التنموية في دارفور
تعهدت دولة قطر خلال مؤتمر المانحين بمبلغ 500 مليون دولار، خصصت منها مبلغ 88.5 مليون دولار للمشاريع الواردة في إستراتيجية تنمية دارفور، وتم تحويل مبلغ 10 ملايين دولار منها للبرنامج الإنمائي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم مع جمعية قطر الخيرية لحفر 300 بئر على مدى ثلاث سنوات بقيمة 3 ملايين دولار كما نفذت قطر خارج تعهداتها لمؤتمر المانحين عدد 5 قرى نموذجية متكاملة بتكلفة 31 مليون دولار وأتبعتها بعدد (10) قرى أخرى بقيمة 70 مليون دولار من أجل تشجيع العودة الطوعية للأهالي ويتوقع انطلاقة مشاريع استقرار الرحل خلال الفترة المقبلة بتكلفة 50 مليون دولار.
أعلنت دولة قطر، على لسان صاحب السمو الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، في وقت سابق، عن اكتمال الترتيبات الخاصة بقيام بنك تنمية دارفور برأسمال قدره 2 مليار دولار، وينتظر استكمال وضع الشكل النهائي للبنك بعد الحصول على الدراسات اللازمة من بيوت الخبرة المحلية والإقليمية حول احتياجات دارفور، والجوانب الهيكلية، وارتباطه باعتبارات التنمية الدولية، والاستفادة من تجارب بعض البنوك التي كانت قد أنشئت لأغراض مماثلة كما يتوقع عقد مؤتمر للمساهمين خلال الفترة المقبلة بمقر الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة جدة.
التمسك بوثيقة الدوحة
أشاد الدكتور التيجاني سيسي رئيس السلطة الإقليمية لدارفور في تصريحات صحفية بالجهود الجبارة التي بذلتها دولة قطر، أميرا وحكومة وشعبا، لجهودها في دعم التنمية والإعمار والسلام بدارفور إلى جانب المانحين الآخرين، على دعمهم ومساهمتهم في تنمية دارفور والدول الشقيقة التي أوفت بالتزاماتها، وقال إن المشاريع التي تم تنفيذها كان لها الأثر الإيجابي في الأمن الذي تشهده دارفور، مؤكداً على تمسكه بوثيقة الدوحة وأن كل من يريد الانضمام لمسيرة السلام بدارفور فإن المنبر الوحيد هو وثيقة الدوحة ولن يكون هناك تفاوض في أي مكان آخر وأشار إلى أن حجم المشروعات التي تم تنفيذها بكل محليات دارفور ضمن المصفوفة (أ) بلغت 315 مشروعا تغطي مختلف المجالات.
وقال ان الحكومة السودانية اعتمدت ونفذت مشروعات تنموية في العام 2014 بتكلفة 900 مليون جنيه سوداني وارتفعت الاعتمادات في العام الماضي إلى 1.7 مليار جنيه وقال إن القرى النموذجية التي نفذتها دولة قطر في دارفور أصبحت منارات شامخة ولامست الحاجة الفعلية والماسة لها.
مشروعات جمعية قطر الخيرية
نفذت الجمعيات الخيرية القطرية عددا من المشروعات التنموية بولايات درافور، حيث قامت جمعية قطر الخيرية بتنفيذ مشاريع التمكين الاقتصادي والوئام الاجتماعي بتكلفة تقدر بأكثر من 27.6 مليون ريال، وذلك استكمالا للجهود التنموية المستمرة التي تقوم بها قطر الخيرية في السودان عامة وذلك في منطقة بلبل تمبسكو في ولاية جنوب دارفور ومنطقة رونقتاس في ولاية وسط دارفور بميزانية إجمالية تقدر بـ 27,594,000 ريال قطري، تتمثل في تنفيذ مشاريع المجمع الخدمي، والتمكين الاقتصادي والوئام الاجتماعي والسكن النموذجي ومؤونة العودة في إطار برنامج مبادرة قطر لتنمية دارفور.
قطر من أكبر الداعمين للسودان سياسيا واقتصاديا
أكد عضو غرفة قطر محمد العبيدلي على عمق العلاقات الاقتصادية بين قطر والسودان، مشيرا إلى أن قطر تعتبر من أكبر الداعمين للسودان، خصوصا في المجالين السياسي والاقتصادي. وبين أن قطر والسودان تربطهما علاقات تعاون وثيقة تصل إلى آفاق التكامل والشراكة الاستراتيجية، وتشمل كافة أوجه التعاون، مشيرا إلى أن هناك مشروعات استثمارية مشتركة كبيرة في مجالات الطاقة والزراعة والمعادن، بالإضافة إلى الاستثمار العقاري والقطاع السياحي والبنوك القطرية التي تعمل في السودان.
وقال العبيدلي لـ لوسيل إن الدعم القطري للسودان جلي من خلال تبني دولة قطر لقضية دارفور، إضافة للدعم الاقتصادي من خلال إقامة المشاريع التنموية المختلفة المتعلقة بالأمن الغذائي، مشاريع التعدين والتنقيب عن المعادن، إضافة إلى المشاريع العقارية.
وأوضح أن الاستثمارات القطرية في السودان تعتبر كبيرة خصوصا فيما يتعلق باستثمارات التعدين والتنقيب عن المعادن وقطر هي من كبار المستثمرين في مشاريع التعدين، أما مشاريع الأمن الغذائي فهي كبيرة ممثلة في شركة حصاد.
وأشار إلى دور مجلس التعاون القطري السوداني والذي يهدف إلى تعريف رجال الأعمال القطريين بالمناخ الاستثماري في السودان، وعرض الفرص الاستثمارية المتاحة والقطاعات المستهدفة، وبحث إقامة شراكات بين الجانبين. وبين العبيدلي أن الغرفة لن تدخر جهدا في العمل على تعزيز الاستثمارات القطرية في السودان، وتوفير كافة السبل لإنجاحها وإثرائها، كما نوه لدعم الغرفة وجود شراكات فاعلة بين أصحاب أعمال البلدين منوها إلى أن التشريعات والقوانين في السودان جاذبة للاستثمار الأجنبي وفي مقدمتها قانون الاستثمار الجديد، الذي وضع أفضليات ومحفزات لرؤوس الأموال الكبيرة.
الفخرو: السودان أرض خصبة للاستثمارات القطرية
أكد المهندس إبراهيم جاسم الفخرو الرئيس التنفيذي لشركة رتاج العقارية أن السودان لديها العديد من المميزات الاستثمارية التي تجذب المستثمرين القطريين، ومن أبرزها الاستقرار الأمني والسياسي هناك، وهو ما دفع شركة رتاج إلى التوجه إليها من خلال إقامة مشروع عقاري متكامل بها.
وأضاف الفخرو أن الشركة وفي إطار توسيع قاعدة استثماراتها في السودان والتأكيد على أهميتها خصصت يوماً خاصا للسودان في جناحها الذي أقامته في معرض سيتي سكيب الماضي، مؤكدًا أن السودان تمثل بيئة استثمارية مغرية، نظرًا لوجود المساحات اللازمة لإقامة المشروعات العقارية بالإضافة إلى المياه والاستقرار الذي تتمتع به، وهو ما يعمل على زيادة جاذبيتها للمستثمرين القطريين الذين يبحثون دائما عن مثل تلك الفرص المتميزة، خاصة عندما تتوفر في بلد عربي شقيق مثل السودان. وأكد الفخرو أن مجموعة رتاج لها علاقات ممتدة في السودان، وسبق لها المشاركة في عدد كبير من المجالات الاقتصادية بالبلاد وعلى رأسها المجال العقاري.
الخلف: العلاقات القطرية السودانية متميزة
أحمد فضلي
نوه الخبير الاقتصادي علي حسن الخلف بعلاقات الأخوة والتعاون بين قطر والسودان والتي شهدت تطورا في السنوات الماضية، مضيفا لـ لوسيل أن القيادة في البلدين أوصت بتعزيز العلاقات في مختلف المجالات بما فيها التبادل التجاري والاقتصادي، مشددا على متانة العلاقات على الصعيدين السياسي والاقتصادي.
وأشار الخلف إلى نمو حجم التبادل التجاري وتنوع الاستثمارات في الاتجاهين خلال السنوات القليلة الماضية، بفضل تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في البلدين، مضيفا: لا شك أن هناك تبادلا تجاريا واستثمارات قطرية في السودان إضافة إلى وجود شركات ورجال أعمال سودانيين يعملون في قطر، ونحن نرجو أن تتعزز العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أعلى من المستويات الحالية.
وقال الخلف إن الدولة سعت في الآونة الأخيرة إلى المساهمة في تكوين مناخ مستقر في السودان يشجع رجال الأعمال على التحول والاستثمار هناك.
السفير السوداني:
سلام دارفور يقف شاهداً على فاعلية دور قطر الإقليمي
الدوحة - قنا
وصف السفير فتح الرحمن علي، سفير السودان لدى دولة قطر زيارة سمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للسودان بأنها تاريخيةً بكل المعايير، معبراً في ذات الوقت عن ترحيب السودان قيادةً وحكومةً وشعباً بزيارة سموه.
وأضاف أن سموه يحتل موقعاً متقدماً في قلب وعقل السودان، وأنه يحل ضيفاً عزيزاً في بلده الثاني السودان.
وأكد السفير فتح الرحمن علي أن الزيارة الهامة لسموه تجيء كتتويج للأواصر المتبادلة بين سمو الأمير وأخيه فخامة الرئيس السوداني المشير عمر أحمد البشير، وكسياقٍ موضوعيٍ لما بلغته العلاقات بين البلدين الشقيقين من تطورٍ وازدهارٍ.
وقال إنها سوف تمثل نقلةً نوعيةً في العلاقات المتجذرة أصلاً.
وقال السفير خلال تصريحاتٍ صحفيةٍ أدلى بها عشية الإعلان عن الزيارة إنه من دواعي الفأل الحسن أن يحل سمو أمير البلاد المفدى ضيفاً كريماً على السودان والبلاد تجني ثمرات اتفاقية الدوحة وتحتفل باكتمال تنفيذها، مضيفاً أن حلَّ السلطة الإقليمية هو بمثابة إعلان باكتمال تنفيذ الاتفاقية على الأرض.
وعبر السفير عن امتنان السودان لدولة قطر على دورها الفاعل في إحلال السلام في السودان، مشيراً إلى أن اتفاقية الدوحة التي مثلت الاختراق الأكبر لأزمة دارفور ما كان لها أن تتم لولا الجهد القطري الخالص والاحترام الذي تحظى به قطر من كل الأطراف..
وأضاف أن ما تنعم به دارفور حالياً من استقرار هو نتاج لتلك الجهود الخالصة.
وعبر السفير فتح الرحمن عن التقدير العميق لسعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على متابعته الدؤوبة لكل مراحل تنفيذ الاتفاقية وما بذله من جهد وصبر لإنفاذها.
وأعرب سفير السودان عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة عودة النازحين واللاجئين لديارهم وتطبيع حياتهم، مؤكداً أن تسريع خطا التنمية في دارفور سوف يمثل أولوية قصوى للحكومة السودانية. وأثنى السفير خلال تصريحاته على المعاملة الكريمة وحسن الضيافة التي يحظى بها السودانيون العاملون بدولة قطر من كل القطاعات، كما وصف الجالية السودانية بدولة قطر بأنها تقدم الوجه المشرق للبلاد وناشدهم ببذل المزيد من الجهد والتجرد ومبادلة أشقائهم القطريين وفاءً بوفاء.
راف تنجز 20 مشروعا تنموياً في دارفور بتكلفة 33 مليون ريال
الدوحة - لوسيل
ضمن المبادرة القطرية لإعمار دارفور، تمكنت مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية راف خلال الفترة الماضية من تنفيذ 20 مشروعا متنوعا، بتكلفة إجمالية بلغت 33 مليون ريال.
تأتي هذه المشاريع التي أنجزتها راف بتمويل من صندوق قطر للتنمية في إطار مبادرة قطر لتحقيق السلام والتنمية في دارفور، وقدمت هذه المشروعات خدماتها لما يزيد على 50 ألف مواطن سوداني في قرى دارفور.
وذكرت المؤسسة أن هذه المشاريع التي نفذتها بتكلفة إجمالية بلغت 33 مليون ريال تتنوع ما بين مشروعات تنموية شاملة وبتكلفة إجمالية بلغت 23 مليون ريال، و9 مشاريع إغاثية بتكلفة بلغت 8 ملايين ريال، و5 مشاريع موسمية بتكلفة 520 ألف ريال، ومشروع تعليمي بقيمة 35 ألف ريال، و3 مشروعات إنشائية بـ 1.5 مليون ريال.
جاء على رأس المشاريع التنموية مشروع مجمع خدمات قرى تابت الذي مولته وزارة الخارجية القطرية عبر صندوق قطر للتنمية، ليقدم خدماته لـ 28 قرية تضم ما يزيد على 20 ألف مواطن سوداني.
وتضمن عددا من المشروعات الخدمية بقرية تابت التابعة لمحلية طويلة بولاية شمال دارفور بتكلفة كلية بلغت 6 ملايين دولار، شملت مسجدا جامعا، 4 مدارس، ومحطة مياه، ومركز شرطة، ومستوصفا طبيا، 15 وحدة سكنية للعاملين بالمجمع الخدمي، على مساحة بلغت 36 ألف متر مربع، وصحب ذلك 55 مشروع تمكين اقتصادي ووئام اجتماعي.
ويضم المجمع عددا من الطرق والممرات المرصوفة بمساحة 8000 متر مربع، وتغطي المساحات الخضراء 10% من مساحة المجمع الكلية.
وقامت المؤسسة ببناء 15 وحدة سكنية لطاقم المجمع، بمساحة 400 متر مربع لكل وحدة ومركز شرطة متكامل بمساحة 150 مترا مربعا.
ونفذت مؤسسة راف 9 مشاريع إغاثية قدمت خدمات ومؤنا لما يزيد على 12 ألف مواطن في كافة مناطق دارفور، كما نفذت 5 مشاريع موسمية من إفطار صائم وسلال غذائية للصائمين وإفطارت جماعية وتوزيع لحوم الأضاحي التي استفاد منها ما يزيد على 6 آلاف مواطن في دارفور.