يخيم الركود على سوق تجارة الذهب في مصر بفعل عزوف المشترين عن الشراء، بعد أن سجلت أسعاره قفزات بشكل غير مسبوق، إذ استقرت أسعار المعدن النفيس على مستوياتها المرتفعة في مصر وسط الانخفاض التاريخي لسعر صرف الجنيه أمام الدولار في السوق السوداء، في حين تتجه بعض الأسر إلى بيع مقتنياتها للاستفادة من هذا الارتفاع.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار21 445 جنيها (36.9 دولار)، و عيار24 508 جنيهات (40 دولارا)، بينما ارتفع سعر الأوقية عالمياً نحو 12 دولارا أمريكي، مسجلة سعر 1362 دولارا، بارتفاع عن تعاملات أمس الأول التي بلغت 1350 دولارا.
ورصدت لوسيل اتجاه أسر مصرية محدودة الدخل إلى تقليص مشترياتها من الذهب في الأعراس، أو شراء الذهب الصيني.
ومع تفاقم الأزمة، خرجت دعوات عبر الإعلام ووسائل الاتصال الاجتماعي للاستغناء النهائي عن شبكة الذهب والاكتفاء بالفضة، والشيكولاتة، أو استبدالها بـ بوكيمون ، وذلك عبر هاشتاج أطلقه مدونون تحت عنوان عايزين نلغي الدهب . وعزا تجار الارتفاع في أسعار المعدن النفيس إلى إقبال المستثمرين وكبار التجار على شراء الذهب كونه الملاذ الآمن في ظل الاقتصاد المتردي وأحوال السوق غير المستقرة.
لكن، رفيق عباسي، رئيس شعبة الذهب بغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية طالب بإزالة العوائق التي تواجه تصدير المشغولات الذهبية، وتطبيق إجراءات مرنة مثلما فعلت تركيا والهند لزيادة تجارتهما من المشغولات الذهبية.
وفي أحد محلات المجوهرات بحي فيصل جنوب محافظة الجيزة كانت حركة الشراء شبه معدومة، وقال محمد إبراهيم مدير المحل لـ لوسيل إن الارتفاع الحاد في أسعار الذهب انعكس سلبا على حركة البيع والشراء . وأضاف لا يزال إحجام المشترين مستمرًا عن الشراء، في مقابل الإقبال على البيع، رغم أن فصل الصيف هو موسم رواج الذهب إذ ترتفع معدلات الخطبة والأعراس بين فئات عريضة من المصريين في هذا الوقت من العام.
وتساءل إبراهيم كيف ستستطيع الأسر محدودة الدخل شراء جرام الذهب بـ465 جنيها، إضافة إلى عمولة الحرفيين في الجرام الواحد والبالغة نحو 30 جنيها مؤكدا أنه من الطبيعي ظهور دعوات للاستغناء عن الذهب، لكنه قال من المؤكد أن هذا سيقضي على مصدر رزقنا الوحيد .