وجهت وزارة التنمية الادارية والعمل والشؤون الاجتماعية الوزارات والمؤسسات الحكومية بضرورة تبني سياسة احلال الموظفين القطريين المؤهلين لشغل الوظائف التي يشغلها موظفون غير قطريين بالجهات الحكومية وذلك من خلال اتباع سياسة الاحلال المتدرج للقطريين لشغل الوظائف.
جاء ذلك في اطار اعداد مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2017 وفقا لقانون رقم (2) لسنة 2015 باصدار النظام المالي للدولة بالاشارة الى منشور وزارة المالية للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2017، والتي صدرت نهاية شهر يونيو الماضي.
ويأتي هذا التوجيه انسجاما مع سياسة الدولة لغرض تبني مشروع التقطير للوظائف والأعمال في القطاعين الحكومي والخاص وذلك تنفيذاً لقوانين وقرارات الدولة بشأن توفير الوظائف والأعمال للمواطنين.
ويمثل تشغيل المواطنين القطريين وتوفير الوظائف والاعمال المناسبة لهم أحد أولويات الدولة في مجالات التنمية البشرية من خلال زيادة حجم العمالة الوطنية في مختلف الوظائف والمستويات الإدارية في مجمل قطاعات الدولة.
ونص الدستور القطري في المادة (28) منه على تكفل الدولة حرية النشاط الإقتصادي على أساس العدالة الاجتماعية والتعاون المتوازن بين النشاط العام والخاص لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وزيادة الإنتاج وتحقيق الرخاء للمواطنين ورفع مستوى معيشتهم وتوفير فرص العمل لهم وفقاً لأحكام القانون .
ويضمن الدستور للمواطن القطري الحق في العمل وفقاً لأحكام القوانين في الدولة ومنها قوانين الخدمة المدنية (سابقاً) وقانون إدارة الموارد البشرية حالياً، وقوانين العمل السابقة واللاحقة والتي ضمنت حق المواطن فقد نص قانون العمل الحالي في الدولة على أن تكون الأولوية في الاستخدام للعمال القطريين ولا يجوز استخدام غير القطريين إلا بعد التأكد من عدم وجود عامل قطري مؤهل لأداء العمل المطلوب .
وكانت وزارة التنمية الادارية قد دعت الوزارات والمؤسسات الحكومية بحساب تكلفة الوظائف المستحدثة بالموازنة على أساس بداية الربط المالي لكل درجة مالية ودراسة إمكانية الاستغناء عن بعض أوجه الصرف التي ليس لها مردود على مستوى الأداء العام، واحتساب حصة الموظف في التقاعد والتي تتحملها الدولة، البالغة نسبتها 10%.
وشملت تعديلات موازنة الرواتب، التعيينات التى تمت خلال الفترة من يناير إلى تاريخ اصدار الضوابط، والزيادة فى بند الرواتب الأساسية والبنود الاخرى المرتبطة بالعلاوات الدورية والترقيات التى تمت منذ يناير الماضى، والترقيات المتوقعة حتى ديسمبر 2016، وبيانات الموظفين غير القطريين الذين تم تعديل أوضاعهم منذ يناير الماضي، وحالات التقاعد وانهاء الخدمات والحالات الأخرى المتوقعة حتى ديسمبر القادم، وأى زيادة أو خفض فى اعتمادات بنود الباب الأول منذ يناير الماضى، اضافة إلى الوظائف التى تم استحداثها أو خفضها أو التعديل عليها من يناير وحتى ديسمبر المقبل، واستأثرت الرواتب والأجور التى تقدر بنحو 44.8 مليا ريال بـ 21.1% من إجمالى النفقات العامة للعام المالى 2014- 2015، وفقا لبيانات مصرف قطر المركزي.
وطالبت تعليمات الموازنة للعام 2017 من الوزارات والمؤسسات الحكومية، احتساب تكلفة الوظائف المستحدثة بالموازنة على اساس بداية الربط المالى لكل درجة مالية ودراسة إمكانية الاستغناء عن بعض أوجه الصرف التى ليس لها مردود على مستوى الأداء العام، واحلال الموظفين القطريين المؤهلين لشغل الوظائف التى يشغلها موظفون غير قطريين بالجهات الحكومية، من خلال سياسة الاحلال المتدرج، وضرورة توزيع كلفة بنود الرواتب والاجور على كافة الإدارات المختصة في كل وزارة أو مؤسسة.